بسم الله الرحمن الرحيم
الاصول الذهبية فى الرد على القاديانية
[دروس علمية]
لفضيلة الشيخ منظور احمد جنيوتى
ترجمه الى العربية
السيد/ محبوب على شاه
مترجم المحكمة الشرعية بدولة قطر
راجعه وحققه الاستاذ محمد الياس جنيوتى الاستاذ عبدالقيوم السندى الاستاذ فداء الرحمن البخارى الاستاذ مشتاق احمد
الناشر الادارة المركزية للدعوة والارشاد، جنيوت جمهورية باكستان الاسلامية الهاتف : ٣٣٢٨٤٠-٠٤٦٦ الفاكس : ٣٣٣٣٠-٠٤٦٦ البريد الالكترونى machinioti@yahoo.com
تعريف موجز بالميرزا غلام احمد القاديانی
اسمه ونسبه:
يقول الميرزا القادياني " اسمى غلام احمد و اسم ابي غلام مرتضى و اسم جدي عطا محمد ـ وابو جدي اسمه غل محمد وقبيلتنا كما ذكر مغل برلاس و يظهر مما هو محفوظ من وثائق أسلافنا القديمة انهم جاءوا الى هذه البلاد من سمرقند
(كتاب البرية الهامش ص ١٦٤ روحانی خزائن ١٦٢/١٣-١٦٣)
مولده وتاريخ ميلاده:
ولد الميرزا القادياني فى قرية قاديان بمديرية غرداسفور، اما تاريخ ولادته فقد ذكر ه نفسه حيث يقول: " أما ما يتعلق بترجمتى الشخصية فهو انني ولدت في عام ١٨٣٩م أو ١٨٤٠م في اواخر عهد السيخ و قد كنت في سنة ١٨٥٧م ( قد حدثت في هذه السنة ثورة معروفة ضد الاستعمار الانجليزى في الهند ) ابن ستة عشر عاما او داخلا في العام السابع عشر من عمرىـ "
(كتاب البرية الهامش ص ١٥٩ـ روحانی خزائن ١٧٧/١٣)
دراسته الابتدائية:
يحكى الميرزا القاديانى نفسه عن بداية دراسته فيقول: "كانت بداية دراستى اننى لما كنت ابن ست سنوات عينوا لى أستاذا عارفا بالفارسية أقرأنى القرآن الكريم وبعض الكتب الفارسية، و كان اسمه فضل الهى ولما بلغت العاشرة من عمرى عين لتربيتى شيخ عارف باللغة العربية اسمه فضل احمد ، و أظن انه لما كانت دراستى هى النواة الاولى لفضل الله علىّ كان أول اسمى الاستاذين المذكورين هو الفضل و كان الشيخ فضل احمد صالحا تقيا وكان يدرّس بعناية فائقة و جد و اجتهاد و قد درست عليه بعض كتب الصرف و شيئا من قواعد النحو، ولما بلغت السابع عشرة أو الثامن عشرة أتيح لى أن أدرس على شيخ آخر أيضاً اسمه " گل على شاه " و قد ولّاه والدى أيضا كما بقيه خدمة التعليم و التدريس فى قاديان و هذا الشيخ الاخير درست عليه من النحو والمنطق والحكمة وغيرها من العلوم الرائجة ماشاء الله وقرأت بعض كتب الطب على والدى و كان طبيبا بارعا حاذقا "
(كتاب البرية الهامش ص ١٦١-١٦٣روحانی خزائن ١٧٩/١٣-١٨١)
تقلده الوظيفة:
يقول ابنه بشير احمد : ذكرت لى السيدة الوالدة أن حضرة المسيح الموعود عليه السلام ذهب مرة فى أيام شبابه ليستلم معاش التقاعد لجدك فتبعه الميرزا امام الدين فلما استلم المعاش أغراه و خادعه امام الدين و بدلا من أن يرجع به الى قاديان ذهب به الى مكان آخر و أخذ يطوف به هنا و هناك فلما أنفق حضرته كل ما عنده تركه وحده و ذهب الي موضع آخر ، ولم يرجع حضرة المسيح الموعود الى البيت لاجل الخجل والندامةـ وبما أن جدك كان يحب أن يتوظف والدك لذلك ذهب الى سيالكوت و توظف هناك في محكمة حاكم المديرية براتب زهيد (سيرة المهدى ج ١ ص ٤٣ رقم الرواية : ٤٩ للميرزا بشير احمد بن الميرزا القاديانى ) و يلاحظ ان معاش التقاعد كان سبعمائة روبية (سيرة المهدى ١٣/١ الرواية رقم ١٣٢ )
زوجات المتنبى القاديانى:
كانت له زوجتان : الاولى تدعى ب(والدة فجا) و اسمها 'حرمت بی بی' و الثانية 'نصرت جہاں بیجم' و كذلك كانت له زوجة أخرى و هى التى زعم الميرزا انه تم تزويجه بها فوق السماء و اسمها :'محمدی بيجم' الا انه لم يتم التزوج بها و سوف ياتى الكلام فى ذلك مفصلاً فى ما بعد ان شاء الله ـ
اولاده :
ولد له من زوجته الاولى ولدان احدهما فضل احمد(فجا) والآخر سلطان احمدـ مات الاول فى حياة والده ـ و قد كان مبالغا فى اطاعته ـ حتى انه طلق زوجته امتثالاً لامره ولكن الميرزا لم يصل عليه لانه لم يومن بدعاويه الكاذبةـ واما الثانى فحرمه من ميراثه رسمياً لانه لم يومن بدعاويه أيضاً، و ولد له من الزوجة الثانية ثمانية اولاد ستة منهم ذكور و بنتان وهم :
- ۱ ـ بشیر الدین محمود احمد ( النائب الثانى للمتنبى )
- ۲ ـ بشير احمد ایم اے ( و هذا هو ولد القاديانى المعروف ايم ايم احمد المستشار الاقتصادى
لرؤساء باكستان السابقين ، ايوب خان و يحى خان و ذوالفقار على بوتو )
- ۳ـ شريف احمد و هو الملقب عندهم بقمر الانبياء
- ۴ـ مبارك احمد وقد مات فى صغره وقد ادعى ابوه ان عيسى عليه السلام تكلم فى
المهد ولكن
- ۵ـ شوكت احمد ۶ ـ امة النصير ۷ ـ امة الحفيظ ۸ ـ بشیر اول
و قد مات بشير اولـ و شوكت احمد و مبارك احمد وامة النصير فى حياة المتنبى القاديانى
(سيرة المهدى ۱/ ۱۱۶)
ادعاء ات المتنبى
ارتقى المتنبى فى الادعاء ات،فقد ادعى اولاً بانه ملهم من الله ثم ادعى انه مجدد الملة ثم ادعى انه المسيح الموعود والمهدى و النبى الظلّى و البروزى وادعى فى الاخير انه النبى المستقل و تفصيلها كالتالى:
- ۱ ـ قال لما انتهى القرن الثالث عشر و بدأ القرن الرابع عشر فاخبرنى الله بالالهام انك
مجدد لهذا القرنـ
(كتاب البرية ۱۳۸ ،روحانی خزائن ۱۳/ ۲۰۱)
- ۲ ـ قال : اننى جئت مأموراً من اللهـ
(كتاب البرية : ۱۴۸ ـ روحانی خزائن ۱۳ / ۲۰۴)
- ۳ـ قال : انى فضلتك على العالمينـ
(اربعین ۴/۳، روحانی خزائن ۱۷ / ۴۵۳ ، تذکرة :۱۲۹)
- ۴ـ قال " ادعيت باننى مثيل المسيح بوحى من الله عزّ وجلّـ
(ازالة اوهام: ۱۹۰ ،روحانی خزائن ۱۹۴/۳ ،تذکرة: ۱۷۷ـ ۱۷۸ )
- ۵ ـ جعلناك المسيح ابن مريم
(ازالة اوهام :۵۷۳ ـ روحانی خزائن : ۳۰۹/۳ ، تذکرة : ۴۲۳ ، روحانی خزائن: ۴۸۵/۸)
- ۶ ـ انما أمرك اذا اردت شيئا ان تقول له كن فيكونـ
(براهین احمديه ۲۳/۵ ، روحانی خزائن : ۵۹/۲۱ ، تذکرة: ۵۶ ـ ۵۲۵ـ ۸۲۶)
- ٧- بشرنى الله وقال انك المسيح الموعود والمهدى المسعود الذى ينتظره الناس-
(اتمام الحجة: ٣، روحانى خزائن : ٨/ ٢٧٥ و مثله ٨/ ٢١٦ و مثله ٨/ ٢١٥)
- ٨- مهما كنت محمداً ﷺ بروزياً وانعكست جميع الكمالات المحمدية فى مرءآتى
الظلية فكيف اصبحت انساناً آخر ادعى النبوة على حده-
(ايك غلطى كا ازاله: ٨، روحانى خزائن ١٨ / ٢١٢)
- ٩- انا انزلنه قريباً من القاديان-
(براهين احمديه ٣/ ٢٨٩ الهامش روحانى خزائن: ١/ ٥٩٣ ، تذكرة: ٦٣٤ الطبع الثانى)
- ١٠- الاله الحق هو الذى ارسل رسوله فى القاديان-
(دافع البلاء: ١١، روحانى خزائن ١٨/ ٢٣١)
- ١١- قل ياايها الناس انى رسول الله اليكم جميعاً اى مرسل من الله-
(تذكرة ٣٦٠)
- ١٢- يس انك لمن المرسلين على صراط مستقيم
(تذكرة: ٦٥٨ - ٦٥٩، حقيقة الوحى: ١٠٧، روحانى خزائن ٢٢/ ١١٠)
- ١٣- تعريف الشريعة :ان يوجد فيها الأمر والنهى وهذان يوجدان فى وحى-
(ملخص العبارة اربعين ٤/٣، روحانى خزائن : ١٧/ ٤٣٥، ٤٣٦)
- ١٤- كنت اخبرت ان خيرك موجود فى القرآن فى الحديث وانت المصداق للآية:
هو الذى ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ،
(اعجاز احمدى: ٧، روحانى خزائن ١٩/ ١١٣)
خلفاء الميرزا غلام احمد القاديانى :
لقد توفى الميرزا القاديانى يوم الثلاثاء ٢٦ /مايو فى مدينة لاهور وخلفه خليفته الاول الحكيم نورالدين من منطقة بهيرا مديرية سرجودها و كان طبيبا حاذقا و مثقفا و كان يشغل منصبا كبيرا لدى حاكم كشمير وبسبب أعماله المشبوهة والتجسسية طرده الحاكم وكان للحكيم نورالدين صلات قديمة مع الميرزا القاديانى،لذا اتفق معه على ما سولت له نفسه واشترك معه فى ترويج بضاعته الفاسدة و قد كان الحكيم نور الدين بمنزلة ساعده الأيمن و كان له فى الثقافة والمعرفة باع أطول من القاديانى-و دامت نيابته لغاية عام ١٩١٤م، وبعد ذلك كان لنيابته مرشحان وهما:
- ١- مولوى محمد على اللاهورى القاديانى
- ٢- الميرزا بشير الدين محمود ابن المتنبى القاديانى
كان المولوى محمد على من أتباع الميرزا القاديانى وكان مقربا لديه وكان مثقفاً ثقافة لا باس بها- و نظرا لثقافته كان يستحق الخلافة بجدارة لكنه لم ينجح ، اما نظيره الميرزا بشير الدين محمود فكان لنجاحه عدة عوامل، اولا :ان والدته التى تعتبر ام المؤمنين لدى القاديانيين كانت تؤيده- ثانيا :انه كان وارثا لابيه -لذا نجح فى تقلد منصب الخلافة وكان عمره آنذك ٢٣ سنة،وكان يعيش عيشة الامراء بالبذخ والترف،امتدت خلافته الى عام ١٩٦٥م ، وقد صنف كتابا على سيرة والده سماه ”سيرة المسيح الموعود“-
اما المولوى محمد على اللاهورى القاديانى فظل من عام ١٩١٤ء الى عام ١٩٢٠م طيلة هذه الفترة فى قاديان و كان يبذل جهوده للفرقة القاديانية الاانه لم يبايع كما أن حزبه أيضا لم يبايع فكانوا يسمون ”غير المبايعين“ وقد حاول فى ١٩٢٠م ان يبنى
لنفسه كيانا مستقلا، لاجل ذلك جاء الى مدينة لاهور وارسى قواعد منظمة سماها ” انجمن اشاعت اسلام احمديه“ و أصبح الامير الأول لهذه المنظمة و نظرا لوجود مركز القاديانيين مع الميرزا بشير الدين محمود لم يتمتع بشعبية كبيرة الا أنه كان ذكيا فاتخذ جميع الوسائل التي يمكن أن يستغلها في بسط نفوذه، فقوى منظمته وقام بنشر افكاره فى مختلف انحاء العالم و نفقت و راجت سوقه ،و قد اختارت هذه المنظمة لنفسها موقفا معينا و رأت ان لا تعتبر الميرزا غلام احمد القاديانى نبيا بل تعتبره مصلحا أو مجدداً وأن النبوة قد انقطعت . لكن هذا الموقف نفاق محض ودجل و تلبيس، لأنه لو كان الخلاف بين الفريقين حقيقيا لكان يجب علي الفرقة اللاهورية أن تكفر الفرقة القاديانية، لأن القادينيين يعتبرون الميرزا غلام أحمد القادياني نبيا بينما هو عند اللاهوريين مجدد أو مصلح غير نبي و يعتقدون باستمرار النبوة بينما يعتقد اللاهوريون أن النبوة قد انقطعت و كذلك يجب على القاديانيين أن يكفروا اللاهوريين لانهم ينكرون نبوة الميرزا بينما هو نبي عند القاديانيين -
و بعد وفاة المولوى محمد على اللاهورى تولى امارة منظمته مولوى صدر الدين وهناك أحزاب أخرى للميرزائيين ألا أن الحزبين المذكورين أكثر شهرة ـ وقد جرت مناقشة هذين الحزبين فى مدينة راولفندى وهى مذكورة فى كتاب ” مباحثه راولپندى “ وله أهمية تاريخية وفيه أدلة الطرفين و قد أخذت من كتب الميرزا القاديانى وتاليفاته وبعد وفاة الميرزا بشير الدين محمود خلفه ابنه الميرزا ناصر احمد وبقيت خلافته لغاية ١٩٨٢م ، وقد توفى بتاريخ ١٩٨٢/٦/٩م اثر نوبة قلبية -
وبعد وفاته وقع اختلاف فى تعيين الخليفة فكان يؤيد البعض الميرزا رفيع أحمد و آخرون يؤيدون الميرزا طاهر أحمد شقيق الميرزا ناصر أحمد خليفة بعد أخيه و هو الخليفة الرابع كما يدعون ـ
ولما أصدر الجنرال محمد ضياء الحق رئيس جمهورية باكستان الاسلامية قانونا ضد القاديانيين بتاريخ ٢٦ اپريل سنة ١٩٨٤م و منعهم عن اذان المسلمين و عن تسمية معابدهم باسم المساجد و عن التسمى باسماء المسلمين و منعهم عن استعمال الألقاب الاسلامية مثل ” أم المؤمنين “ و” الصحابى “ و” أهل البيت “ و غيرها و منعهم من نشر معتقداتهم الباطلة و الدعوة اليه بأى صورة ..... الخ حينئذ فر رئيسهم الحالى الميرزا طاهر احمد بعد يومين من اصدار القانون الجديد الى لندن فلجأ بذلك الى مأواه و هو موجود فى لندن الى الآن و لن يستطيع ان يرجع الى باكستان ـ ان شاء الله،
المناظرة
المسائل الخلافية الكبرى بين المسلمين والقاديانيين ثلاث و هى :
- ١) موضوع حياة عيسى عليه السلام و وفاته
- ٢) موضوع هل النبوة ”منقطعة“ ام مستمرة؟
- ٣) موضوع سيرة الميرزا القاديانى و هل هو صادق ام كاذب؟
يحاول القاديانيون المدافعون عن الميرزا القاديانى عادة أن تكون المناظرة حول حياة عيسى عليه السلام و موته و ختم النبوة أو استمرارها، و يفرون عن موضوع سيرة القاديانى و هل هو صادق فى دعاويه ام دجال و كذاب، يفرون من هذا الموضوع كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة و كثيرا ما يتنازلون عن اجراء المناظرة مع المناظر الذى يضع امامهم الموضوع المذكور للمناظرة لذا فانهم عادة ”يختارون“ الموضوعين الآتين (۱) حياة عيسى عليه السلام وموته (۲) انقطاع النبوة واستمرارها
فيجب على المناظر المسلم أن يرغمهم على المناظرة فى موضوع سيرة الميرزا القاديانى ،والحقيقة أن شخصية مدع ما دائما تكون مثار الجدل قبل كل شىء ، فاذا ما ثبتت سيرته نقية من جميع الاشياء المخلة بشرفه و اخلاقه و سلوكه ...... الخ-فانه يمكن أن يتطرق الى موضوعات دعاويه فكل مدع يقدم للناس أول ما يقدم سيرته كما قدم سيدنا محمد ﷺ حياته العملية : حياة الأربعين سنة عند ما صعد الصفا و أنذر قومه-
لذا نريد أن نستشف سيرة الميرزا القاديانى من خلال ما كتبت يداه ، فاذا كان ما كتبه يثبت أنه صاحب سيرة ناصعة، ذو شرف و أمانة و صدق و احسان، فلا مانع من قبول دعاويه ولا يبقى مجال لاضاعة الوقت فى بحث بقية المسائل و تمحيصها-
واذا ثبت من خلال ما كتبه انه كاذب ولو فى بعض اقواله فلا عبرة بشىء من أقواله ودعاويه و جدير بالذكر أن الميرز القاديانى نفسه حكم بهذا الحكم حيث يقول :” من الواضح ان انسانا ما اذا ثبت كذبه فى قول واحد فانه لا يصدق فى بقية أقواله “
(چشمه معرفت ۲۲۲/۲ ر-ح ۲۳۱،۲۲)
فعلينا ان نلقى نظرة على سيرة الميرزا القاديانى و نستطيع ان نقول بدون تردد انه لا يستطيع أن يجرأ أحد من أتباع القاديانى الدجال أن يثبت صدق هذا الدجال من خلال ما كتبه فى مؤلفاته و تصانيفه و سوف نورد بعض الادلة على اثبات كذب هذا الدجال على سبيل المثال لا الحصر و الآن قبل البدء بتقديم الادلة نود ان نورد اقوال خليفتى هذا الدجال -
- ۱) يقول خليفته الثانى الميرزا بشير الدين محمود: ” عند ما يثبت أن شخصا ما
مأمور من عند الله فانه يجب على الناس اجمالاً أن يومنوا بكل ما يدعى و هنا فى الحقيقة يطرح السوال :هل هذا الشخص المامور من عند الله صادق فى دعواه أم كاذب؟ فاذا ثبت صدقه ثبت صدق جميع ما يدعى و اذا ما لم يثبت صدق ”هذا المدعى“ فلا حاجة لاضاعة الوقت الى الذهاب فى التفاصيل “
(انظر دعوة الامير تاليف الميرزا بشير الدين محمود ص ۴۹ - ۵۰ )
- ۲) يقول الخليفة الاول الحكيم نور الدين على ما نقله عنه الميرزا بشير احمد بقوله :
” يقول هذا المتواضع الميرزا بشير احمد أيم أے:ان الخليفة الاول (الحكيم نور الدين) قال : جاء عندى رجل و سألنى : يا شيخ هل يمكن لأحد أن يكون نبيا بعد محمد ﷺ ؟ فقلت له : لا قال لى : لو ادعى احد النبوة بعد محمد ﷺ فماذا تقول عنه؟ قلت : سننظر فى امره هل هو صادق فى دعواه أم لا ، فاذا كان صادقا فاننا على كل حال سوف نقبل ما يقول “
(سيرة المهدى ۹۸/۱ رقم الرواية ۱۰۹)
فقد اتضح بما نقلناه من اقوال القاديانيين انه ينبغى ان يكون الموضوع الحقيقى للبحث والمناظرة هوا ثبات صدق المدعى أو كذبه ـ فاذا ثبت كذبه فلا داعى الى البحث فى دعاويه الاخرى - والآن نورد دليلا على عدم حاجة اختيار موضوع حياة المسيح و وفاته للمناظرة و ذلك من خلال اقوال الميرز القاديانى نفسه و هى كما يلى :
- ١) قال الميرزا القاديانى : " يجب أن نعرف أولا أن عقيدة نزول عيسى عليه السلام
ليست ركنا من اركان الدين ولاجزء يجب الايمان به و انما هى تنبؤ من مئات التنبؤات التى لاصلة لها بحقيقة الاسلام ، فالاسلام لم يكن ناقصا فى الازمنة التي لم يبين فيها هذا التنبؤ، وعند ما تم بيان هذا التنبؤ لم يضف فى اكمال الاسلام شيئا"
(ازالة اوهام ١٤٠،رح
١٤١/٣)
التبصرة:
اتضحت من المقطف الاشياء التالية:
- ١ - ان عقيدة نزول المسيح عليه السلام ليست ركنا من اركان الدين (حسب قوله)
- ٢ - ان عقيدة نزول المسيح عليه السلام ليست جزاء يجب الايمان به
(كما يدعى قائل هذا القول)
- ٣ - ان هذه المسألة تنبؤ و ليس لها صلة بحقيقة الاسلام (حسب قوله)
- ٤ - ان الاسلام كامل سواء ذكرناها أم لم نذكر (حسب قوله)
- ٢) واليكم المقتطف الثانى :
" سمعت أمس رجلا يقول : انما الفرق بين هذه الفرقة (القاديانية) والآخرين أن هذه الفرقة تعتقد بان عيسى عليه السلام قد توفى والآخرون لايعتقدون ذلك ، أما من ناحية الاعمال كالصلاة والحج فهم سواء ، لذا يجب أن يكون واضحاً أن القول المذكور بأننى انما جئت فى هذاالعالم لأصحح الخطاء حول حياة المسيح عليه السلام غير صحيح، لانه لولم يكن بين المسلمين الا هذا الخطأ الواحد احتاج ذلك الى بعث شخص خاص و انشاء فرقة لوحدها و احداث ضجة كبيرة، والحقيقة ان هذا الخطأ لم يحدث اليوم بل أعرف أن هذا الخطاء قد انتشر بعد فترة و جيزة من وفاة الرسول ﷺ وقال به عدد من اولياء الله و اهل الله و الاتقياء فلو كان هذا الموضوع ذاأهمية لأرادا لله ازالته آنذك"
(احمدى اور غير احمدى میں فرق ص ۳)
التبصرة:
لقد اتضح من المقتطف الاشياء التالية :
- ١ - ان عقيدة حياة عيسى عليه السلام قد انتشرت بعد فترة و جيزة من وفاة الرسول ﷺ
(حسب القول )
- ٢ - و كان يعتقد بها عدد من اولياء الله و اهل الله واتقيائه (حسب قوله)
- ٣- وليس لهذا الموضوع أهمية حتى يريد الله ازالته (حسب قوله)
والآن نورد أقوالا أخر من اقوالهم:
" ان كان أحد فى الامة الاسلامية قبل ظهور المسيح الموعود يعتقد ان عيسى عليه السلام سوف ينزل الى هذه الدنيا مرة اخرى فلا جناح عليه ـ ان هو الا الخطأ الاجتهادى، الذى كان يصدر من انبياء بنى اسرائيل أيضاً فى فهم بعض التنبؤات "
(حقيقة الوحى الهامش ۳۰، روح ۳۲/۲۲ )
اتضحت من القول الاشياء التالية:
- ۱ ـ الذى يعتقد بنزول عيسى عليه السلام لا جناح عليه
(حسب قوله)
- ۲ ـ والاعتقاد بمثل هذا القول خطاء اجتهادى و مثل هذا الخطاء الاجتهادى كان يصدر
من انبياء بنى اسرائيل ايضاً ـ
(حسب قوله)
وقد جاء فى ملفوظات الميرزا :
" لا نريد أبداً أن تناقشوا و تبحثوا فى حياة المسيح عليه السلام أو وفاته فان هذه حكاية بسيطة جداً "
(ملفوظات ۴۲/۴)
اتضح من الكلام المذكور ما يلى :
- ۱ ـ انه لا ينبغى للقاديانيين أن يناقشوا و يبحثوا فى موضوع حياة المسيح عليه السلام
أو وفاته ،
- ۲ ـ ان هذه حكاية بسيطة جدا كما يقوله متنبؤهم ـ
لذا نقول للقاديانيين : مادام الموضوع المذكور لم يدخل في مايجب الايمان به ـ ومادام الموضوع المذكور خارجا من أركان الاسلام ومادام لايتعلق بحقيقة الاسلام، سواء جاء ذكره أم لم يات ـ ومادام انتشر الموضوع المذكور بعد فترة وجيزة من وفاة الرسول ﷺ و اعتقد به عدد من أولياء الله واهل الله و الاتقياءـ ومادام الموضوع المذكور ليس بذى أهمية ولم يرد الله ازالته ومادام المعتقد بالموضوع المذكور لم يرتكب جناحا، ومادام الموضوع المذكور خطاءً اجتهادياً صدر مثله من انبياء بنى اسرائيل ، ومادام الموضوع المذكور حكاية بسيطة جداً ولاينبغى للميرزائيين أن يناقشوا و يبحثوا فيه فان هذا الموضوع لايحتاج الى المناقشة والبحث ولم تبق له اية اهمية ـ لذا نعين حياة الميرزا القاديانى و سيرته موضوعا للمناقشة والمناظرة لأن هذا الموضوع هو بيت القصيد ومن الاهمية بمكانـ
تنبيه مهم للمناظر المسلم حول تعيين موضوع
المناظرة
- ۱) ان تعيين موضوع المناظرة مهم جداـ وهذه قضية مشكلة تحتاج الى موافقة من
الطرفين لأن المناظر المسلم يرغب فى جعل سيرة الميرزا القاديانى موضوعا للمناظرة والمناظر القاديانى يرغب فى جعل حياة المسيح عليه السلام و وفاته او ختم النبوة "او"
استمرارها موضوعا للمناظرة - لذا يجب على المناظر المسلم ان يكون حذرا من جانبهم و عليه ان يستعمل كل ما لديه من فطانة ولياقة فى ادخال خصمه المناظر في موضوع سيرة الميرزا القاديانى واذا لم يتمكن من ذلك فعليه أن لا يدخل معه فى أي حوار، واذا اصروا على اختيار الموضوع غير المذكور فعليه أن يقبله بشرط أن يوافقوا على اجراء مناظرة حول موضوع سيرة الميرز االقاديانى أيضاً، بحيث تكون المناظرة فى موضوعين : موضوع من القاديانيين و موضوع منه ، واذا أصروا على موضوعين منهم فعليه ان يقبل شريطة ان يوافقوا على موضوعين منه أيضاً وهما :
- موضوع سيرة الميرزا القاديانى
- موضوع سيرة الميرزا بشير الدين محمود
و جدير بالذكر أن المناظر القاديانى قبل أن يتم الاتفاق من قبل الطرفين على تعيين موضوع الجدل والمناقشة - كثيرا ما يقدم أمام المناظر المسلم بعض النصوص من القرآن أو الاحاديث الشريفة كدليل على وفاة عيسى عليه السلام، لينتهز منه هذه الفرصة لايلاج خصمه فى الموضوع الذى يقصده، لذا يجب عليه ان يكون حذرا و يراعى هذه النكتة ولا يردّ على أى كلام منه قبل تعيين الموضوع، بل عليه أن يحسن التصرف معه و يستعمل هو نفس الاسلوب فى استدراجه الى الحديث عن سيرة الميرزا ، ويذكر فى أثناء حديثه بعض اكاذيب الميرزا و افعاله المنكرة، مؤكدا على أنه لو ثبت صدقه و براءته فاننى سوف أعلن عن فشلى فى المناظرة - وحينئذ لابد أن يتصدى المناظر القاديانى للدفاع عن نبيه الكاذب و يظهر الحماس فى تبرئة نبيه و يطيل الكلام والمناقشة فى ذلك، فيكون المناظر المسلم قد سحبه الى موضوعه الذى يرغب هو فيه و يتهرب عنه القاديانى ، و بذلك سوف يحق الله الحق ويبطل الباطل و يكتب للمناظر المسلم النجاح الباهر باذن الله تعالى -
نكتة مهمة:
لو اعترف شخص بوفاة عيسى عليه السلام لكنه لم يؤمن بنبوة الميرزا القاديانى فانه يكون كافرا عند القاديانيين، فتبين ان الاصل فى الموضوع هو سيرة الميرزا القاديانى وكذلك لو اعترف شخص بوفاة عيسى عليه السلام و اعترف ايضا باستمرار النبوة بعد محمد ﷺ لكنه لم يؤمن بنبوة الميرزا القاديانى فانه يعتبر كافرا عند القاديانيين، هذا يوضح أن سيرة المتنبى القاديانى هى صلب الموضوع و عموده الفقرى ، فيجب أن يكون موضوع المناظرة هو سيرة الميرزا القاديانى لا غير -
فتعتقد الفرقة البهائية مثلاً بوفاة عيسى عليه السلام و تعتقد باستمرار النبوة بعد وفاة محمد ﷺ لكنها تعتبر كافرة عند القاديانيين لأنها لا تؤمن بنبوة المتنبى القاديانى، فتبين أن محل النزاع الاصلى هو سيرة الميرزا القاديانى لا غير،
البحث الاوّل فى موضوع صدق الميرز القاديانى و
كذبه
ان المناظر المسلم هو الذى يهمه الموضوع المذكور للبحث والمناظرة فيجب أن يكون هو المدعى فى هذا الموضوع، ويكون خصمه المدعى عليه-لكن القاديانيين يرفضون أن يكون موضوع المناظرة سيرة القاديانى- واذا ما استسلموا تحت ظروف قاهرة للموضوع المذكور فانهم يجعلون انفسهم فى محل المدعى و الطرف الآخر فى محل المدعى عليه ، وهذه القاعدة غير صحيحة، فالطرف الذى يقترح و يصر على موضوعه يجب أن يكون هو المدعى فى ذلك الموضوع فالمناظر المسلم عند ما يقترح المناظرة على موضوع سيرة القاديانى فانه هو الذى يستحق أن يكون مدعيا فى موضوعه، كما ينبغى أن يكون المناظر القاديانى هو المدعى فى موضوع " حياة المسيح ووفاته" لانه هو الذى اقترح هذا الموضوع وأصرّعليه-
اكاذيب الميرزا القاديانى
ينبغى للمناظر المسلم قبل البدء فى ذكر أكاذيب المتنبئ القاديانى أن يكرر الآيات التالية وامثالها:
- ١) ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين
(آل عمران : ٦١)
- ٢) و من أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال اوحى الىّ ولم يوح اليه شىء
(الانعام: ٩٣)
- ٣) و يوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله و جوههم مسودة
(الزمر:٦٠)
وكذلك يجب تكرير أقوال الميرزا القاديانى و فتاواه الفاصلة فى موضوع الكذب لنرى ماذا يقول في الكذب والكاذبين ؟
- ١) الكذب ليس أهون من الارتداد-
(ضميمه تحفه كولرويه الهامش ٢٠-روح ٥٦/١٤)
- ٢) لايوجد عمل أسوأ فى الدنيا من الكذب-
(تتمه حقيقة الوحى ص ٢٦، روح ٢٥٩/٢٢)
- ٣) ان الشخص الذى يفترى الكذب علىّ كل يوم و يخترع قولا من عنده ثم يقول هذا
وحى الله نزل علىّ ،لشخص زنيم وشر من الكلاب و الخنازير و القردة-
(حقيقة الوحى ص ١٢٦ ، روح ٢٩٣/٢١)
- ٤) الذى يتكلف الكذب كانه ياكل القاذورات-
(انجام آتهم ص ٥٨-٥٩)
- ٥) لا تتركون اكل جيفة الكذب أبدا فان هذا(الكذب) عمل الكلاب و ليس
عمل الانسان -
(انجام آتهم ص ٤٠ ، روح ٢٣/١١)
- ٦) الديوثون الذين يسمون اولاد الزناء يستهيون أيضاً من الكذب -
(شحنه حق ص ٦٠ ، رح ٣٨٦/٢)
- ٧) اذا ثبت كذب انسان ما فى احد اقواله فانه لا يبقى أى اعتماد على بقية أقوالهـ
(چشمه معرفت ص ٢٢٢، رح ٢٣١/٢٣)
وعلى الرغم من كل ذلك فمّا لاشك فيه ان الميرزا القاديانى كذاب و مفتر وحصر أكاذيبه يحتاج الى سجل كبير ، الا اننا سوف نقدم بعض اكاذيبه على سبيل" المثال" لا الحصرـ
﴿ كذبه رقم ١﴾ قال :" ان كشوف اولياء الله السابقين قد وضعت خاتماً اكيدا على انه (اى الميرزا غلام احمد القاديانى المهدى والمسيح الموعود) سيظهر على رأس القرن الرابع عشر و فى اقليم پنجاب" ـ
(الاربعين ص ٢٣/٢، رح ٣٤١/١٧)
نقول: ان كلمة "اولياء " جمع الكثرة، وهو يدل على فوق العشرة، لذا نقول لهم : هاتوا على الأقل اسماء عشرة أولياء الله المعتمدين لدى الطرفين: المسلمين والقاديانيين،واثبتوا انهم وضعوا خاتما أكيداً بالكشف على ما ادعيتم ـ نقول: إن هذا القول كذب صريح لانه لم ينقل عن ولى من أولياء الله انه صرح بان ظهور المهدى المذكور سيكون فى القرن الرابع عشر أو فى اقليم پنجابـ
معاذير القاديانيين :
ان القاديانيين لايستطيعون أن يقدموا برهاناً اصيلاً على هذه الدعوى، لذا فانهم "يضطرون" الى تقديم قطعة منظومة فارسية تعزى الى شخص يدعى" نعمة الله" فيها تنبئو بظهور احمد ين حسب زعمهم، ويقولون ان احد الاحمدين هو (سرسيد احمد خان) والآخر هو (الميرزا غلام احمد القاديانى )ـ ونردّ عليهم : ١ ـ انه لم يثبت ان نعمة الله أحد اولياء الله
- ٢ ـ انه لم يرد فى كلامه ذكر ظهور احمد فى اقليم پنجاب، اوفى القرن الرابع عشر
- ٣ ـ ان الميرزا القاديانى استعمل كلمة "اولياء" وهى كلمة جمع الكثرة،ويدل على
ما فوق العشرة اذاسلمنا جدلاً بان احد الاولياء تكهن بالقول المذكور،فان الميرزا القاديانى حسب قوله المذكور يبقى كاذباً فى دعواه حتى يثبت هو وفرقته عزوا هذا القول الى عشرة الاولياء على الاقلـ
ملحوظة:
ان القاديانيين قد ارتكبوا بالتحريف فى هذا المرجع فكان المكتوب فى النسخة القديمة، أن كشوف"الانبياء السابقين"بدل الاولياء السابقين انظر اربعين طبع قاديان ثم أوضحوا فى الطبع بعد ذلك ان كلمة "انبياء" خطاء والصحيح "اولياء" اما الطبع الجديد فقد حذفوا منه هذا التوضيح ايضا،
﴿ الكذبة رقم ٢﴾ ويقول الميرزا القاديانى فى كتابه الاربعين : " اعزائى لقد ادركتم الزمن الذى بشر به جميع الانبياء وقد رأيتم الشخص أى المسيح الموعود الذى كان عدد كبير من الانبياء يتمنى زيارته"
( اربعين ١٣/٢، رح ٣٤٢/١٧)
نقول :ان القول المذكور كذب بواح،ولم يثبت هذاالتمني من رسول ولانبي، هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين،ولم يستطيعوا ولن يستطيعوا ابداً ان شاء الله تعالى- ﴿الكذبة رقم ٣﴾ ويقول : " و جدير بالذكر انه ورد في القرآن الكريم و بعض صحف التوراة،الأخبار بانه سيقع في زمن المسيح الموعود وباء الطاعون،وكذلك اخبر المسيح عليه السلام ايضاً عن هذا الحادث في الانجيل " -
(كشتى نوح و مثله روحانی خزائن ج ١٩ ص ٥)
وقد كتب القادياني في الصفحة نفسها في الهامش:" ان وقع الطاعون في زمن المسيح الموعود مذكور في الاناجيل التالية: زكريا ١٤/١٢،انجيل متى ٢٤/٨، مكاشفات ٢٢/٨ "نقول: ان القول المذكورلا يحمل في طياته كذبا واحدا-بل اربعة" اكاذيب" على أربعة كتب سماويةولم يرد في الكتب المذكورةعلى الصفحات المذكورة ذكر وقع الطاعون زمن المسيح الموعود،فهذا بهتان عظيم -
معاذير القاديانيين :
عند ما يسأل المناظر المسلم المناظر القادياني :أين جاء ذكر وقع الطاعون زمن المسيح الموعود في القرآن المجيد؟ فانه لايجد لهذا السؤال جوابا،لكنه يقدم الآية الكريمة التالية للاستدلال بكل وقاحة: "واذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ...... ..... الخ-
ويقول ان الميرزا القادياني عنى بكلمة "دابة الارض" الطاعون في كتابه نزول المسيح ص ٣٩-٤٠ -والقاديانيون يفسرون :"دابة الارض"بالفأرو ان هذا الفارسوف يخرج من الارض زمن المسيح الموعود،و يفسرون كلمة "تكلمهم" ان هذا الفارسوف يقرضهم و ينشر الطاعون -
- ١- نقول لهم :انه لم ينقل عن مفسر او محدث او مجدد واحدأن كلمة "دابة
الارض"تعني الطاعون ،بل هذاالقول من افتراء ا ت الميرزا القادياني واكاذيبه،اننانتحدى الفرقة القاديانية دون أيّ تردد بان يقدموا اسم مجدد واحد من القرن الاول الى القرن الثالث عشر فسر كلمة "دابة الارض" بالطاعون،ولم يستطيعواولن يستطيعوا ابداً-
- ٢- وعلى سبيل الجدل نقول لهم : لو سلّمنا تفسير كم المذكور فأين ذكر وقوع
الطاعون زمن المسيح الموعود ؟
- ٣- وحتى الميرزا القادياني نفسه فسر الآية المذكورة بتفسيرات متعددة فقال في
كتابه" ازالة الاوهام" المجلد الثانى ص ٥٠٣،رح ٣/٣٧٠:
ان الآية" واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض" ، تعنى انه سينزل العذاب على الكفار و يقتربون من أجلهم المقدر، وعند ئذ تخرج لهم جماعةمن دابة الارض وهذه الجماعة هى جماعة المتكلمين التى سوف تنقش على جميع الاديان الباطلة وتحمى الاسلام و هى جماعة علماء الظاهر الذين يكون لهم باع طويل في علم الكلام والفلسفة" فقد فسر الميرزا القاديانى نفسه هذا(دابة من الارض)بالعلماء والمتكلمين،لذا
تبين أن (دابة من الارض) لا تعنى الطاعون أو فار الطاعون - وفسرها فى موضع آخر بعلماء السوء حيث يقول فى كتابه ” حمامة البشرى “ : ” ان المراد من كلمة (دابة الارض) علماء السوء الذين يشهدون بأقوالهم ان الرسول حق والقرآن حق، ثم يعملون الخبائث ويخدمون الدجال ، كأن وجودهم من الجزئين جزء مع الاسلام و جزء مع الكفر أقوالهم كأقوال المؤمنين و أفعالهم كأفعال الكافرين - فاخبر رسول الله ﷺ عنهم،انهم يكثرون فى آخر الزمان و سموا (دابة الارض ) لانهم أخلدوا الى الارض وما ارادوا ان يرفعوا الى السماء ..... الخ “
(حمامة البشرى : ٨٦ ، ر ح : ٧ / ٣٠٧)
فسر القاديانى فى المقتطف المذكور كلمة (دابة الارض) بعلماء السوء المنافقين فكيف اصبح تفسير هذه الكلمة (فأر الطاعون)؟
ويلاحظ ان الميرزا القاديانى فسر الكلمة الواحدة بثلاث تفسيرات متضادة متناقضة: (١) الطاعون (٢) أو فأر الطاعون، (٣) وعلماء الكلام، وعلماء السوء ، هذا أوضح دليل على كذب الميرزا القاديانى ودجله و نفاقه - والميرزا نفسه يعترف بهذا الحكم حيث يقول : لا يكون التضاد الا فى اقوال الجاهل والمجنون ومختل العقل والمنافق -
(ست بچن : ۱۳، ر ح : ۱۰ / ۱۴۲)
وفي العبارة المذكورة من كتابه ” حمامة البشرى “ كذب آخر حيث قال : فأخبر رسول الله ﷺ ...... الخ - نقول لهم : هاتوا الحديث الذى اخبر فيه الرسول ﷺ بالقول المذكور ان هذا لكذب على الرسول ﷺ ، تعمده الميرزا القاديانى - وقد قال الرسول ﷺ :” من كذب على متعمداً فليتبوأ مقعده من النار “ رواه الصحاح و غيرهم -
﴿الكذب رقم ٤﴾ يقول الميرزا القاديانى : ” ان نبينا الكريم ﷺ لم يتعلم العلوم الظاهرة ” من معلم “ مثل الانبياء الآخرين - اما عيسى و موسى عليهما السلام فقد جلسا فى المدارس و قد تعلم عيسى عليه السلام التوراة بكاملها من معلم يهودى ..... ففى تسمية الشخص القادم بالمهدى اشارة الى ان هذا الشخص القادم سوف يتلقى علم الدين من الله مباشرة ولايكون تلميذا لاحد من الاساتذة فى القرآن والحديث ،لذا استطيع أن اقسم بالله أن شأنى هكذا ولا يستطيع احد ان يثبت اننى درست درسا واحدا من القرآن أو الحديث او التفسير على يدى انسان ما او تتلمذت على يدى مفسر او محدث -
(ايام الصلح : ۱۴۷، ر ح : ۱۴ / ۳۹۳)
نقول ان الكلام المذكور كذب صريح، فمن أين له ان سيدنا موسى و عيسى عليهما السلام درسا فى المدارس؟ هذا الكلام كذب متعمد على هؤلاء الانبياء عليهم السلام،نقول لهم لله هاتوا برهانكم على قولكم ان عيسى عليه السلام درس التوراة بكاملها على معلم يهودى كيف وقد قال الله تعالى عنه فى كتابه المجيد :” ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل “ (آل عمران :۴۸) كما اخبر الله عز وجل عن مخاطبته لعيسى عليه السلام يوم القيامة بقوله:”اذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل .....الخ (المائدة:۱۱۰) فقد نسب التعليم الى نفسه الكريمة ايضاً -
هذا وقد كذب القاديانى على نفسه و هذه عادته، حيث قال فى كلامه المذكور :
” لذا استطيع ان اقسم بالله ان شأنى هكذا ..... “
فهذا كذب صريح ايضاً و نستطيع ان نثبت ان الميرزا القاديانى قد درس على أيدى عدد من المعلمين-فهو بنفسه قد اعترف بهذه الحقيقة: يحكى الميرزا القاديانى نفسه عن بداية دراسته فيقول: ” كانت بداية دراستى اننى لما كنت ابن ست سنوات عينوا لى أستاذا عارفا الفارسية أقرأنى القرآن الكريم وبعض الكتب الفارسية، وكان اسمه فضل الهى ولما بلغت العاشرة من عمرى عين لتربيتى شيخ عارف باللغة العربية اسمه فضل احمد ، و أظن انه لما كانت دراستى هى النواة الاولى لفضل الله علىّ كان أول اسمى الاستاذ ين المذكورين هو الفضل و كان الشيخ فضل احمد صالحا تقيا وكان يدرّس بعناية فائقة و جد و اجتهاد و قد درست عليه بعض كتب الصرف و شيئا من قواعد النحو، ولما بلغت السابع عشرة أو الثامن عشرة أتيح لى أن أدرس على شيخ آخر أيضاً اسمه ” گل على شاه “ و قد ولّاه والدى أيضا كما بقيه خدمة التعليم و التدريس فى قاديان و هذا الشيخ الاخير درست عليه من النحو والمنطق والحكمة و غيرها من العلوم الرائجة ماشاء الله وقرأت بعض كتب الطب على والدى و كان طبيبا بارعا حاذقا“
(كتاب البرية الهامش ص ١٦٢ ـ ١٦٣ روحانى خزائن ١٨١/١٣ ـ ١٨٢)
معاذير القاديانيين :
اما القاديانيون فلا يجدون فى حجتهم شيئا للدفاع عن هذا الكذب اذا،ماذا يفعلون؟ يفعلون ما يفعله المصر على الخطاء، فيقولون : لا يلهذا ليس بكذب ما جاء فى المقتطفين المذكورين،فان اعتراف صاحبنا بتعلم القرآن من بعض المعلمين يعنى تعلمه النصوص للقرآن الكريم واعترافه فى اماكن اخرى بعدم تلقى أية دراسة تفسيرية للقرآن أو السنة انما يعنى تلقى المعارف والمعانى للقرآن أو السنة،فان هذا الصنف تلقاه من عند الله عز وجل مباشرة .....،نقول لهم : ان هذا التاويل باطل من عدة وجوه :
اولاً: ان الميرزا القاديانى شبه شانه بشأن النبى ﷺ فهل تلقى النبى ﷺ النصوص الظاهرية للقرآن الكريم من احد المعلمين؟ كلا فالتشبيه المذكور يوضح ان الميرزا القاديانى لا يريد بالعبارات المذكورة الفرق بين النصوص الظاهرية والمعارف والمعانى -
ثانياً: لا يصلح قولهم انه اراد بالقول الثانى تلقى المعارف والمعانى من لدن الله حكيم عليم، لان القاديانى نفسه بين ثلاثة اشياء و هى القرآن والحديث والتفسير،والمعانى والمعارف انما تدخل فى التفسير-فتحديده لهذه الاشياء على حدة-أى ذكره اولا للقرآن ثم للتفسير يدل على انه ينفى تلقى كلا من النصوص الظاهرة والمعارف من اى معلم فى هذه المعمورة-
ثالثاً: لا يصلح التاويل فى العبارة المذكورة بان صاحبهم عنى بدعواه عدم تلقى المعارف والمعانى لان صاحبهم هذا قد اقسم بالله قائلا: ”لذا أستطيع ان اقسم بالله ان شأنى هكذا..... الخ “ و فى الحلف باليمين يراد ظاهرة اللفظ بدون تاويل أو استثناء والميرزا نفسه قد بين هذه القاعدة بالنسبة للقسم-
وهى ” قاعدة مهمة“ يجب حفظها: و نقصد بها القاعدة التى أشرنا اليها من ان
الكلام المقرون بالحلف يحمل على الظاهر بدون تأويل او استثناء، و هي قاعدة مهمة نستفيد منها ايضاً في موضوع نزول المسيح عليه السلام حيث اقسم الرسول ﷺ بالله في هذا الموضوع و سوف ياتى الحديث في موضعه ان شاء الله و كذلك نذكر بيتا من قصيدة قرضها احد اتباع الميرزا القادياني في مدحه حيث يقول فيها باللغة الاردية ما معناه : والله انك من الله والله منك ..... الخ فقد اقسم القائل بالله، والقاديانيون عند مالا يجدون المفر من مثل هذه المواضع ولا يبقى امامهم أية وسيلة للتخلص من المأزق فيلجأون دائما الى التاويل مهما كان موغلا في التضعيف لكنا نحفظ هذه القاعدة المهمة لنستفيد منها في الرد على تاويلاتهم الباطلة ومن حسن الحظ انها جزم بها الميرزا
حيث يقول ما معناه باللغة العربية : ” والقسم يدل على ان الخبر محمول على الظاهر لا بتاويل فيه ولا استثناء والا فاى فائدة كانت في ذكر القسم “ (اشار الميرزا بلفظ ”هذا الحديث “ الخ الى الحديث الذى جاء في ذكر الخلافة انها ستكون الى ثلاثين سنة ثم تكون بعدها الملوكية) و بهذه القاعدة حسنت براقش على نفسهاـ وسوف ياتى ذكره قريبا ان شاء الله وفضلا عن ذلك فانه اعترف في كتابه (براهين احمديه) بانه لا يوجد معلم أو أستاذ من بنى البشر للانبياء علي الاطلاق ،وهذا نصه : ” قد علم و أدب الله الانبياء أصحاب النفوس القدسية بنفسه دون اى معلم أو استاذ و جعلهم علامة للفيوض القديمةـ
(حمامة البشرى: ٣٦ الهامش ،روح ١٩٢/٤)
﴿الكذبة رقم ٥﴾ وقال في ضمیمة براهين احمديه الجزء الخامس ص ١٨٨ : ” جاء في الاحاديث الصحيحة أن ذلك المسيح الموعود سيأتى على رأس القرن ـ ويكون مجددا للقرن الرابع عشر
(مقدمة براهين احمديه :٧ روح : ١٦/١)
وقال في كتابه البرية ص ١٨٧ـ ١٨٨ ـ روحانى خزائن ٢٠٥/١٣ـ٢٠٦ : ” لقد أخبر عدد كبير من أهل الكشف بالهام من الله بأن ذلك المسيح الموعود سيظهر على رأس القرن الرابع عشر وان هذا التنبأ وان كان يوجد في القرآن اجمالا الا انه قد بلغ حد التواتر في الاحاديث بحيث اصبح الكذب فيه ممتنعا عند العقل “ ـ
نقول : ان كلمة (احاديث) كلمة جمع الكثرة و تعنى على الاقل عشرة لذا عليهم أن يقدموا لنا على الاقل عشرة احاديث متواترة جاء فيها ان ذلك المسيح الموعود سيظهر على رأس القرن الرابع عشر و نتحدى الامة القاديانية بهذا و نعلن انهم لم يستطيعوا ولن يستطيعوا أن يقدموا حديثا واحدا في هذا المعنى فضلا عن عشرة احاديث أو أكثر ـ
﴿الكذبة رقم ٦﴾ يقول الميرزا القادياني في كتابه شهادة القرآن ص ٢١ : ” ان كان الاعتماد على الاحاديث فيجب العمل أولا بالاحاديث التى فاقت على هذا الحديث درجة عالية بالصحة والثقة كاحاديث صحيح البخارى التى جاء فيها نباء بعض الخلفاء في الزمن الاخير و بخاصة نباء الخليفة الذى جاء عنه في صحيح البخارى انه سينادى من السماء مناد : هذا خليفة الله المهدى ـ فتذكروا ما أعظم درجة هذا الحديث حيث
جاء فى أصح الكتب بعد كتاب الله ـ
( شهادة القرآن: ۳۱-رح ۳۳۷/۶ )
نقول: ان كلام الميرز القاديانى هذا كذب و هراء فانه لم يرد مثل هذا الحديث فى صحيح البخارى قطعاً نقول لهم ، هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ـ
معاذير القاديانيين:
وعند مالم يجد القاديانيون هذا الحديث الذى ادعاه نبيهم فى صحيح البخارى قالوا: هذا الحديث فى كتاب آخر وهو ”كنزالاعمال“ لكننا نقول لهم :ارونا هذاالحديث فى صحيح البخارى لو كان صاحبكم صادقا فى دعواه ـ
نكتة :
- (۱) يجب الانتباه الى نكتة اخرى و هى ان القاديانيين يتتبعون الأخطاء التى وقعت دون
قصد من بعض علمائنا الكرام فى العزو الى المراجع فيقولون لابأس اذا كان نبينا اخطأ فى العزولان بعض علمائكم ايضاً اخطأ فى ذلك، نقول لهم ان كان اخطاء بعض علمائنا فى سرد المراجع او العزو اليها فان هذا الامر لايحوّل كذب الميرزا صدقاـ
- (۲) اذا كان احد من علمائنا اخطأ فى العزو فان عزوه ذلك لم يكن فى معرض الاستدلال
ولا بتلك القوة والصرامة والتاكيد الامر الذى نجده عند القاديانى حيث ادعى انه حديث عظيم المنزلة فى غاية الصحة والثقة وانه وارد فى اصح الكتب بعد كتاب اللهـ فان هذا الاعلان من قبل القاديانى كذب وتضليل و صدور الخطأ فى سرد المراجع بصورة عامة شىء آخرو بخاصة اذا كان محتوى الادعاء لايحتمل الا الصدقـ
- (۳) ونقول لهم : لو قلتم ان ذكر الرواية المذكورة و عزوها الى صحيح البخارى قد صدر
من صاحبكم سهوا و نسيانا، فان هذا الامر يتطلب من قائلها ان يعتذر فيما بعد، و يرجع عن قوله الذى اعتراه فيه ”بالسهواً“ او النسيان لان النبى الصادق وان كان يجوز عليه السهو والنسيان ”ولكنه“ لايصّر عليهـ فصدور السهوو النسيان شىء والبقاء والاستمرار عليه شىء آخر ـ
- (۴) ونقول لهم : لو قلتم ان هذا الخطأجاء من الكاتب قلنا: ان كلمات (اصح الكتب
بعد كتاب ..... الخ) لاتؤيده أبداًـ
﴿الكذبة رقم ۷﴾ جاء اسم ثلاث مدن فى القرآن الكريم بكل اعزاز و تكريم ”مكة و المدينة والقاديان“ ـ
(ازالة اوهام: ۷۷الهامش، روحانی خزائن- ۱۴۰/۳)
﴿الكذبة رقم ۸﴾ يقول الميرزا القاديانى فى كتابه: ” وقد سبونى بكل سب فما رددت عليهم جوابهم “
(مواهب الرحمن ص ۱۸ الطبعة الاولى رح: ۲۳۶/۱۹)
نقول : ان هذا القول كذب صريح والحقيقة ان المتنبئ قد اعترف قائلا : ان ردّى عليهم بكلام غليظ على سبيل الجواب ـ والبدء بالفظاظة كان من قبل المعارضين“
(كشتی نوح، رح ۱۱/۱۹)
نماذج من سباب الميرزا القاديانى
قبل البدء فى بيان السباب التى استعمل المتنبى لمعارضيه لابد ان نذكر فتاوى الميرزا القاديانى فى ذم السباب:
- ١ - لا تسبوا احدا وان هو يسب-
(كشتى نوح ر،ح ١١/١٩)
- ٢ - السباب و البذى ليس من تعليم الأخلاق-
(اربعين:٣/ ٥،ر،ح:٣٤١،١٧)
- ٣ - ادعوا للناس عند سماع السباب وأحسنوا الى من أساء اليكم، وتواضعوا اذا رأيتم
عادة الكبر -
(براهين احمدية:١٢/٥،ر،ح:١٣٣/٢١)
ونذكر هنا عدة نماذج فقط من سباب الميرزا القاديانى - قس عليها البقية :
- ١ - يقول بالعربية مانصه " تلك كتب ينظر اليها كل مسلم بعين المحبة والمودة" و
ينتفع من معارفها و يقبلنى و يصدق دعوتى الا ذرية البغايا الذين ختم الله على قلوبهم فهم لا يقبلون"
(آئينه كمالات ص ٥٤٨،٥٤٧)
معذرة القاديانيين:
يقول القاديانييون ان لفظ "البغايا"جمع باغى و ليس جمع البغية فرد عليهم ان الميرزا استعمل هذا اللفظ فى ثلاثة مواضع ارادبه"ولد الحرام" و صرح به ان مرادى من لفظ البغايا"ولد الحرام" حيث يقول :
- ١ - واعلم ان كل من هو من ولد الحلال وليس من ذرية البغايا ونسل الدجال
فيفعل أمراً من أمرين اما كف اللسان بعد و ترك الافتراء والمين، واما تأليف الرسالة كرسالتنا ..... الخ
(نورالحق:٢٦/١،روحانى خزائن ١٦٣/٨)
- ٢ - أنشد القاديانى فى سباب الشيخ سعدالله لدهيانوى فيقول :
(انجام آتهم:٢٨٣،ر،ح:٢٨٢/١١)
- ٣- يقول فى ذكر بعض المعاصرين : " والتشوق الى رقص البغايا وبوسهن و عناقهن و
بعد هذا نطاقهن-
(خطبه الهامية ٢٩،روحانى خزائن:٢٩/١٦)
نكتة مهمة:
يدعى القاديانييون ان الميرزا القاديانى كان عارفا جيداً باللغة العربيةو صاحب العلوم اللدنية وما كان يستطيع احد كتابة العربية مثله فى زمنه والحقيقة عكسه وكلام الميرزا السابق خير شاهد على ماقلنا فقد استعمل كلمة "بُوسهن" مكان كلمة تقبيلهن مادامت كلمة بوسه استعمل اللفظ الفارسى فى العربية وقت و جود كلمة عربية فصيحة،
- ٢ - و يقول فى كتابه :انجام آتهم ص ١٩: ما ترجمته يا فرقة العلماء اولاد الزناء الى متى
تكتمون الحق و متى ياتى ذلك الوقت الذى تتركون فيه الخصال اليهودية؟ ياأيها العلماء الظلمة اف لكم،لقد شربتم كأس الكفر و أشربتموه عامة الناس الذين هم كالانعام"
- ٣- ويقول : فهل يحلف هولاء باليمين، كلا لانهم كذبة و ياكلون جيفة الكذب مثل
الكلاب"
- ۴۔ " ان بعض الجهلة الجالسين على مسند العلم وبعض تعصبات المولوية ...... "
(ضمیمہ انجام آتھم ص ۸۰، روح ۴۰۲/۱۱)
- ۵۔ وقد ذكر هذا الخسيس بيتا عربيا يسب فيه جميع أعدائه من علماء المسلمين
فيقول:
(انظر نجم الهدى)
- ۶۔ وقد قال فى ذم الشيخ محمد سعد الله اللدهيانوى ، وباللغة العربية:
شكس خبيث مفسد و مزور نحس يسمى السعد فى الجهلاء
آذيتنى خبثا فلست بصادق ان لم تمت بالخزى يابن بغاء "
(تتمه حقيقة الوحى ص ۱۵،۱۴، روح ۴۴۵/۲۲۔۴۴۶)
ملحوظة مهمة:
لا يستبعد ان يلجأ القاديانيون الى توسيع رقعة التأويلات الباطلة و يدافعوا عن اكاذيب الميرزا القاديانى بانواع من التأويلات والمعاذير والحيل، ويقولوا : ان ابرهيم عليه السلام ايضاً كذب (العياذ بالله) مشيرين الى الراوية التى جاءت فى صحيح البخارى عن تورية ابراهيم عليه السلام، وان ما صدر من الميرزا القاديانى هو من هذا القبيل۔
- ۱۔ لذا نقول : ان ما صرح به القاديانى فى المقتطفات السالفة و فى مواطن اخرى وما
اكثرها، كذب حقيقى لا مجال لاى تاويل فيه، واما ما صدر من ابراهيم عليه السلام فهو تورية و تعريض وليس بكذب البتة۔ فالذى يفهم من ذلك التعريض والتورية انه كذب هو واهم و خاطئ، والقول الذى صدر منه عليه السلام مبنى على الصحة والحقيقة كما بين ذلك شارحو الحديث۔
- ۲۔ لقد قال الميرزا القاديانى فيمن ينسب الكذب الى سيدنا ابراهيم عليه السلام
حسب الراوية المذكورة : انه خبيث، شيطان وزنيم يقول فى كتابه آئينه كمالات ص ۵۹۸: " الذى ينشر عن ابراهيم عليه السلام كلاما يتضمن اعتراضه على ابراهيم عليه السلام لكذبه، فما ذا نستطيع ان نقول عن هذا الخبيث أكثر من ان نقول ان فطرته مغايرة لفطرة أولئك الاطهار و ان طينته الخبيثة موافقة لفطرة الشيطان"
الدليل الثانى على كذب الميرزا غلام احمد القاديانى
التنبؤات الكاذبة:
وقبل البدء فى هذا البحث يجدر بنا أن نلقى نظرة على بعض من القواعد التى ذكرها الميرزا القاديانى۔
القاعدة الاولى: يقول :" ليكن واضحا لدى المعارضين أنه ليس هناك محك لاختبار صدقى و كذبى أكبر من تنبؤاتى "
(آئينه كمالات اسلام ص ۲۸۸)
القاعدة الثانية: ويقول ايضاً :" و علاوة على ذلك فان التنبؤات التى تقدم امام المعارضين كدعوى تحمل فى طياتها نورا و بداهة بصورة خاصة، و كثيرا ما يكشفها الملهمون
بالمراقبة الخاصة من حضرة الاحدية"
(ازالة اوهام ص ٣٠٣ ، رـ ح ٣٠٩/٣)
وبعد هاتين القاعدتين نقول لهم : هاتوا تنبؤا واحدا للميرزا القاديانى،قدسه امام اعدائه بالتحدى والدعوى وتم كما تنبأ،اننا نصرح علنا بان الميرزا القاديانى لم يثبت صدقه فى اى من تنبؤاته وقد استحق الذل والهوان كما حكم على نفسه بقوله فى كتابه : ترياق القلوب ص ٢٥٣ و هذا نصه: " و رغم اعترافى هذا فان مما هو واضح ان الانسان اذا تحقق كاذبافى تنبئه فان هذا لفشل بالنسبة له أشد انواع الذل والهوان"۔
لذا نقول : انه يكفى للميرزا القاديانى ذلاً و هوانا أن يصبح كاذباً فى احد تنبؤا ته ولو فرضنا انه تنبأ ببعض الاشياء و حدثت كما تنبأ،فان هذا الامر لايمكن ان يكون دليلالصدقه لان المنجمين كثيراً ما يتنبؤون بحدوث بعض الحوادث وقد تحدث بعضها كما يتنبأون،ولكن ذلك لايكون دليلاعلى صدقهم امااذا تحقق كون الميرزا كاذبافى أحد تنبؤأته فانه دليل صريح على كذبه"
ملحوظة:
قبل البدء فى تنبؤات الميرزا القاديانى الكاذبة ينبغى ان نقرأ هذه الآية مرارا و نتدبر فيها: (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ان الله عزيز ذو انتقام)
التنبؤ الاول: يقول الميرزا فى كتابه ’جنگ مقدس اى الحرب المقدسة‘ (ص ١٨٨،١٩٠ـ رـ ح ٢٩١/٦ـ ٢٩٣)و هذاترجمته بالعربية:
" والذى انكشف علىّ البارحة هو اننى عند مادعوت الله و تضرعت اليه (أن احكم فى هذاالامر،لاننا عبادك الضعفاء ولانستطيع ان نعمل شيئا دون حكمك) فاعطانى الله هذه العلامة بان الذى اختار الكذب عمدا وترك الاله الحق واتخذ الانسان العاجز الهاسيهوى فى الهاوية فى خلال مدة تكون بحسب ايام الجدل والمناقشة (التي كانت خمسة عشر يوما) أى يهلكه فى خلال خمسة عشر شهرا من تاريخ دخوله فى الجدل والمناقشة،وسوف يلقى ذلا كبيرا الاان يرجع ويتوب الى الله وان الذى استقرعلى الحق وآمن بالله الحق فسوف يكتب له العزو الاحترام و عند مايتم ذلك التنبؤ،يصبح بعض العمى ذوى بصيرة ،و يصبح بعض العرجى ماشين دون عرج، و يصبح بعض الصم ذوى سمع و بذلك سوف يتم مااراده الله بحمده و منه واذا مالم يتم ذلك التنبئو من عندالله فان فترة خمسة عشر يوما سوف تذهب هباء امنثورا ......الخ اننى اقرّ الآن انه اذا ما اصبح ذلك التنبئو كاذبا أى اذا مالم يهو ذلك الفريق الذى هو عند الله كاذب،لم يهوفى قعر الهاوية عقوبةفى خلال خمسةعشر شهرا من تاريخ هذا اليوم، فاننى مستعد لان اتحمل كل عقوبة ولا مانع من ان يقوم الناس بتذليلى و تسويد وجهى و وضع الحبل فى عنقى و تعليقى على المشنقة فاننى مستعد لكل حكم ،واننى اقسم بالله عز وجل بانه تعالى سوف يفعل هكذا،انه ليفعل انه ليفعل،ويمكن ان تزول السموات والارض لكن قوله لايزول ......واذا كنت كاذبافاعدوا لى مشنقة واجعلونى ألعن من جميع الشياطين والزناة والملاعين ...... الخ"
( جنگ مقدس ص ١٨٨،١٩٠،رـ ح
٢٩١/٦ـ ٢٩٣)
نقول: ان تنبؤ الميرزا المذكور اعلاه كان حول شخص يدعى (عبدالله آتهم) و كان قسيسا نصرانيا،ناظره الميرزا و استمرت المناظرة معه خمسة عشر يوما و بالتالى اسفرت عن عجز القاديانى۔
ثم تولى الميرز القاديانى الى ركن بيته و فكر فى غسل عار الهزيمة و اخيرا اخترع تنبؤ ارتاه وادعى أن عبدالله آتهم سوف يموت فى خلال ۱۵ شهرا، وذلك لكى يخلص من عار الهزيمة التى منى بها اثر المناظرة التى دخل معه فيها على مضض لذا استساغ تنبؤا قال فيه :
" ان خصمى فى المناظرة (عبدالله آتهم) سوف يلقى مصيره بالموت فى خلال ۱۵ شهرا من تاريخ دخوله فى المناظرة التى دامت ۱۵ يوما أى لم يبق له من عمره فى هذه الدنيا الا شهرا عن كل يوم فى المناظرة"
وجدير بالذكران خصم القاديانى كان ذكيا،فحافظ على صحته واحتاط من جانب خصمه، حتى انه كان لم يأكل الا من طبخ يده و شاء ت الاقدار ان تمر فترة ۱۵ شهرا دون ان يصاب عبدالله آتهم بمكروه، و عند ذلك قام النصارى بترتيب مظاهرة ضخمة فى شوارع مدينة (بتاله) واركبوا عبدالله آتهم على فيل وطافوا به فى أنحاء المدينة المذكورة
ووضعوا تمثالا للميرزا القاديانى و سوّدوا وجهه ووضعوا فى عنقه حبلا و شنقوه على المشنقة ثم دفنوه بعد ان احرقوه۔
والآن نسأل القاديانيين : هل حدث فعلا ما تنبأ به نبيكم الكذاب؟ هل هلك عبدالله آتهم فى خلال ۱۵ شهرا من تاريخ دخوله فى المناظرة مع الميرزا القاديانى؟
والجواب : لا ،بل انه قد خاب و خسر فى هذا التنبؤ مثل بقية تنبوء ا ته، و لحق به الذل والهوان۔
معاذير القاديانى:
لقد تحقق كذب تنبؤ الميرزا بما لايقبل الشك أو التأويل،و فضحه الله على رؤوس الاشهاد و تبين لكل ذى عينين أنه مفتر كذاب و كان مقتضى ذلك أن يثوب القاديانيون الى رشدهم و يتوبوا الى الله عمّا كانوا فيه من عمى و ضلال ولكنهم اصروا على الباطل و بدأوا يخترعون التأويلات ويختلقون المعاذير۔و كان من معاذيرهم و تأويلاتهم ازاء هذه النبوة مايلى:
العذر الاول:
" ان عبدالله آتهم قد رجع من قوله الذى قال فيه ان النبى ﷺ دجال (العياذبا لله) و ذلك بمحضر حوالى ۶۰ أو ۷۰ شخصافى ذلك المجلس"
(خلاصة عبارة حقيقة الوحى الهامش ۲۰۷، روح ۲۱۶/۲۲)
نقول:ان العذر المذكور تلفيق واختلاق فلو كان عبدالله آتهم قد رجع من قوله المذكور كان على الميرزا القاديانى ان يعلن عن ذلك المجلس،ويصرح بان عبدالله آتهم قد اعتذر و رجع عن قوله لذا سوف لايلحقه أى ضرر من الاضرار التى تضمها تنبؤه ،ولا يقدح
ذلك في صحة تنبوئى شيئا لانها كانت مشروطة بعدم رجوعه و توبته لكن الحقيقة ان الميرزا لم يكن واثقا فيما بعد بحدوث ما تنبأ به وعدم حدوثه،وانما قال ماقال جزافا،ولذلك اهتم بقراءة الاوراد والادعية اهتماما كبيرا ليجلب على خصمه هلاكا و بوارا ،ويمكن ملاحظة هذه الحقيقة فى الكتاب (سيرة المهدى الجزء الاول ص ١٤٨ ـ والجزء الثانى ص ١٢١)
الحديث رقم ٣٢٢ و هذا نصه:
" بسم الله الرحمن الرحيم، روى لى ميان عبدالله سنورى : انه عندما بقى يوم واحد فى ميعاد هلاك عبدالله آتهم خاطبنى المسيح عليه السلام و خاطب المرحوم حامد على قائلا: خذوا عددا من حبات الحمص واقراء وا عليها ورد السورة الفلانية كذا مرة (لم تساعد نى ذاكرتى فى ذكر عدد حبات الحمص واسم السورة) لكننى أذكر انه عنى سورة من قصار السور كسورة الفيل و فعلا قمنا بتكميل ذلك الورد طيلة ساعات الليل _ "
هذا وقد ذكر الميرزا بشيرالدين محمود فى الرد على من اعترض عليه بان أدعيته لم تستجب أن أدعية سلفه الميرزا غلام احمد القاديانى أيضاً لم تستجب ويمكن ملاحظة هذه الحقيقة فى جريدة الفضل القاديانية الصادرة بتاريخ ٢٠/يوليو/١٩٢٠م حيث جاء فيها :
" انه لا تخفى علينا الحالة الاضطرابية التى طرأت علينا وقت التنبئو حول عبدالله آتهم وكنت اذ ذلك غلاما ابن خمس سنوات و ستة أشهر،لكننى اذكر جيدا ذلك المنظر فى ذلك اليوم الذى كان آخر ايام هلاك عبدالله آتهم حسب تنبؤ المسيح الموعود حيث كانت الادعية شغلنا الشاغل فى ذلك اليوم واننى لم ار منظرا مثله فى الشدة والهول قط ولا منظر ماتم شهر المحرمـ
العذر الثانى :
ان القاديانيين يقولون الآن : ان المسيح الموعود عنى بكلمة الفريق جميع النصارى وليس شخص عبدالله آتهم فقط، كما ذكر ذلك الميرز االقاديانى فى كتابهـ
(انوار الاسلام ص ١٢، رح ٢/٩)ـ
تقول : لقد اعترف القاديانى نفسه فى مقدمة الكتاب انه عنى بالفريق شخص عبدالله آتهم، انظر كتاب البرية ص ١٧٣،رح ١٣/ ٢٠٦ وهذا نصه:
" لقد تنبأنا حول عبدالله آتهم تنبؤاً مشروطا بانه ان لم يرجع عن قوله فانه سوف يهلك"
العذر الثالث:
ان القاديانيين يقولون: ان عبدالله آتهم قد رجع عن قوله فى نفسه لذا لم يهلك فاذا كان غير ذلك ولم يرجع فكان عليه ان يحلف بذلكـ
نقول: لو كان عبدالله آتهم قد رجع عن قوله فهذا الامر لا يخلو من أمرين : اما ان يكون قد رجع عن قوله فى خلال ١٥ شهرا من دخوله فى المناظرة أو بعد ١٥ شهرا، فان كان قد رجع فى خلال ١٥ شهرا،فكان على الميرزا ان يعلن عن ذلك وان كان قد رجع بعد الفترة المذكورة فلا فائده من رجوعه لانه كان ينبغى ان يهلك فى الفترة المذكورة
فترة ۱۵ شهرا و فضلا عن ذلك نقول: لو فرض جدلا انه كان قد رجع من قوله اذا ماذا كان الغرض من قرأة سورة من قصار السور كذا مرة على حبات الحمص ذوات العدد طيلة ساعات الليل و استغراقه هو او صحابه فى الدعاء على خصمه؟ انما عدم قيام عبدالله آتهم بحلف يمين، فلأن الحلف باليمين لایّ هدف كان محظورا فى الملة النصرانية و يمكن ملاحظة هذه الحقيقة فى الانجيل (انجیل متی ۳۴/۵-۳۵) و هذا نصه: ” وقد سمعتم انه قد قيل للاولين لاتحلفوا بالزور، بل أوفوا يمينكم لله تعالى اما انا فاقول لكم لاتحلفوا اطلاقاً“
و فضلا عن ذلك فانه لا مفر للميرزا من الاعتراف بهذه الحقيقة ان القيام بايّ حلف يمين محظور فى النصرانية فهو نفسه قد اعترف بهذه الحقيقة فى موضع حيث قال : ان القرآن لايمنعكم من الحلف بتاتا كم منع من ذلك الانجيل۔ وانما يمنعكم القرآن من لغو الايمان، فتبين ان امتناع عبدالله آتهم من القسم كان على اساس عقيدته كما كان امتناع الميرزا من اكل لحم الخنزير على اساس عقيدته، ويمكن ملاحظة ذلك فى كتابه البرية و هذا نصه: ” وقد قام الميرزا القاديانى بنشر الاعلان و ذكر فيه ان خصمه ان لم يخش ولم يرجع عن قوله حقا، فعليه ان يبارز للمباهلة و يحلف باليمين لكن عبدالله آتهم امتنع عن الحلف باليمين لكون القسم محظورا فى النصرانية“ فقد كتب الميرزا بعد تسليم هذه الحقيقة ” ان القرآن الكريم لايأمركم ان لا تحلفوا كمنع الانجيل ولكن ينهاكم عن الحلف اللغو “ ( كشتى نوح ص ۴۷، رح ۹۳/۱۹) فظهر ان انكار عبدالله آتهم عن الحلف كان حسب تعاليم دينه كما كان انكار الميرزا عن أكل لحم الخنزير حسب تعاليم دينه (كتاب البرية ص ۱۶۳، رح ۱۹۶/۱۳) نشر المثنى القاديانى اللافتات: بعنوان : لولم يخف عبدالله آتهم ولم يرجع الى الحق فليباهل ويحلف فأنكر الآتهم بانه لن يحلف لمنعه فى الدين المسيحى فعند ذلك نشر المسيحيون اللافتة بعنوان ”Q “ بان يثبت الميرزا القاديانى اسلامه بأكل لحم الخنزير لأن المسلمين لايعتبرون باسلامه فمطالبة عبدالله صارت مقابلةً لقول الميرزا۔
التنبؤ الثانى
لقد تنبأ الميرزا القاديانى حول موته قائلاً:
- (١) اننا سوف نموت فى مكه او فى المدينه (البشرى ص ۱۰۵، التذكره الطبع الجديد ص ۵۹۱،
۵۸۲ الطبع القديم) نقول ونصرح على الملاء بان المتبنى القاديانى الدجال لم يتمتع بزياره احد الحرمين الشريفين وانى له ان يدنس الحرمين الشريفين بقدميه وهو احد الدجاجلة الكبار، فضلاً عن وفاته او دفنه فى ثرى احدهما ، وقد لفظت الارض من هو اقل منه بكثير دجلاً وتكذيباً وبهذا رفع له لواء الكذب فى تنبئوه المذكور ولحقه الذل والهوان ويمكن ملاحظة هذه الحقيقة فى كتاب سيرة المهدى حيث جاء فيه:لقد روى لى دكتور مير محمد اسماعيل ان المسيح الموعود لم يحج بيت الله الحرام ولم يعتكف
ولم يؤد زكاة ماله ولم يستخدم السبحة وقد رفض اكل لحم الضب اساسا فتبين من المرجع المذكور ان القادياني ان مسيحهم الموعود لم يحظ بحجة الى بيت الله الحرا م في مكة المكرمة بل اتاه الموت في المكان القذر الذي تعافه النفوس حيث استحو ذ عليه الكوليرا فانهكه انها كا شديدا وانزله من المرحاض الموقت عند سريره ووقع في ما أخرجه بطنه فانّى له ان يكون صادقاً في تنبؤه هذا ـ
التنبؤ الثالث
لقد تنبأ الميرزا ذات يوم قائلا سوف يرزق (پير محمد منظور) ولداً ذكراً و يمكن ملاحظة هذا التنبؤ في كتابه (حقيقة الوحي ) وهذا نصه :” لقد نزل عليّ وحي من الله فيه اولا انه اقتربت زلزلة الساعة وعلامتها ان(پير محمد منظور لدهيانوي ) سوف يرزق ولداً من زوجته (محمدی بيجم ) وهذه الولادة ستكون علامة لظهور تلك الزلزلة“ (حقيقة الوحي ص١٠٠) نقول : ان (پير محمد منظور ) كان احد اتباع القادياني وقد علم عن حمل زوجة المذكور ، فتنبأ بالقول أى بظهور ولد من بطن زوجة المذكور المسماة بمحمدی بيجم ، لكن شاءت القدرة الالهية ان المذكور رُزِق بنتاً بدلا من ولد وعندما شك الناس في تنبؤه لوّى لسانه وقال لم أرد بهذا التنبؤأن سيرزق ولداً من هذا الحمل بل أردت أن يكون له ولد من بطن هذه الزوجة في المستقبل فشاء الله تعالى أن ماتت زوجة پير محمد منظور المسماة (محمدی بيجم ) دون انجابها ولداً آخر، وبذلك أصبح المتنبي القادياني كاذباً في هذا التنبؤ، ككذبه في تنبوءاته الأخر فلم تلد محمدی بيجم لا ذكراً ولا انثىً ، ولم يحدث زلزال بل أثبت الميرزا القادياني الذل والهوان على نفسه ـ
التنبؤ الرابع حول ليكه رام:
لقد سمعتم تنبوءات الميرزا غلام احمد القادياني في شأن النصارى والمسلمين ، والتنبؤ الآتي جاء في شأن الهندوس، وقد خاب وخسر وأصبح من الكاذبين فقال في هذا التنبؤ :
فان لم ينزل عذاب خاص وخارق للعادة ومهيب ابتداء من هذا اليوم فاعلموا اننى لست من عند الله وليس كلامى من روحه فاذا ما أصبحت كاذباً في هذا التنبؤ فاننى مستعد لتحمل جميع العقوبات واوافق على ان يقوم الناس بوضع حبل فى عنقى وشنقى على المشنقة ـ
(ملحق آئينہ کمالات اسلام ص ٣ روح ج ٥ / ٦٥٠ - ١٥١)
معاذير القاديانيين :
يقول القاديانيون:ان تنبؤ المذكور قد تحقق، لأن ليكه رام قد مات اثر ضربات الطعن خلال الفترة المذكورة ـ
الجواب :
نقول : ان تنبؤ القادياني لم يتحقق ، لانه صرّح فيه بأن المذكور سوف يهلك بعذاب خارق للعادة ، والعذاب الخارق للعادة هو العذاب الذي لا يكون له نظير في
حياة هذه الدنيا ، اما القتل بالطعن فأمر يتكرر كثيراً وليس بخارق للعادة وعلى هذا فان الميرزا القادياني اصبح كاذباً في هذا التنبؤ ـ وفضلاً عن ذلك فان الميرزا ذكر تعريف ما هو خارق للعادة في كتابه وهذا نصه :
تعريف خارق للعادة :
” الشئ الخارق للعادة هو الذى لا يكون له نظير في الدنيا “
( حقيقة الوحى ص ١٩٦ ـ روحانى خزائن ج ٢٢ ص ٢٠٣ )
بل سوف تجد تعريف الخارق للعادة بصراحة اكثر في ضميمة براهين احمديه ۵ / ٩٧ ـ
لذا نقول : ان الميرزا القادياني أصبح كاذباً في هذا التنبؤ ايضاً ـ
دجل الميرزا غلام احمد القادياني :
عند ما قتل ليكھ رام السالف ذكره مطعوناً بالسكين ولم يمت بعذاب خارق للعادة ، ارتأى الميرزا أنه يمكن له ان ينتهز هذه الفرصة الذهبية و ادرج في كتابه ( نزول المسيح ) كلمة السكين بحيث يصبح صادقاً في تنبوئه حول ليكھ رام المذكور وتجد عبارة تنبوئه الآن في الطبعة الجديدة من كتاب ” نزول المسيح “ ان ليكھ رام المذكور سوف يموت مطعوناً بالسكين ـ
( نزول المسيح ص ١٤٤ )
تنبؤ ليكھ رام :
الكذاب قد أصبح كاذباً في جميع تنبوءاته ، حتى في تنبوء حول موت ليكھ رام ايضاً فارتأى نده ( ليكھ رام ) ان يستفيد من اللقطة نفسها عسى ان تجلب له حظاً سعيداً طالما شغف به طيلة مدة حياته ولو رمياً جزافاً ومنابذة في حرب حيص بيص، ومن هنا بدر منه قوله بتنبؤ الميرزا القادياني فقال :
” ان الميرزا غلام أحمد القادياني سوف يموت بالكوليرا في خلال ثلاث سنوات من تاريخ التنبؤ الليكهراسى ،، ( والارواح جنود مجندة ) وحدث ان تنبؤ ليكھ رام وقع كما توقع وفعلاً مات القادياني بالكوليرا في فترة وجيزة ـ
معاذير القاديانيين :
يقول القاديانيون ان تنبؤ ليكھ رام لم يتحقق لأن غلام أحمد القادياني وان كان قد مات بالكوليرا إلا انه لم يمت في فترة ثلاث سنوات المذكورة بل مات بعدها بقليل
نقول لهم : ان ليكھ رام قد تنبأ بموت صاحبكم وقد تحقق تنبؤه ، انظروا كتاب سيرة المهدى ج ١ ص : ١١ وكتاب حياة ناصر ص ١٤ اما اعتبار المدة المحددة وهى ٣ سنوات فهذا شئ بسيط وقد حلّ قضية المدة صاحبكم بأنها قد تكون فيها استعارة ، كما تنبأ صاحبكم في وفاة سلطان محمد زوج محمدی بيجم بأنه سوف يموت في خلال سنتين وستة أشهر وعندما لم يأته أجله صرّح الميرزا بقوله : انني أقول بأن التنبؤ المذكور بمثابة قدر الله المبرم حول وفاة سلطان محمد زوج محمدی بيجم ، فعليكم ان تترقبوا ذلك الموعد ، واذا كنت كاذباً فان هذا التنبؤ لن يتحقق ويدركنى أجلى ، واذا كنت صادقاً فان الله سوف يصدقه كما صدق تنبؤاتي بشأن احمد بيك وعبد الله آثهم والغرض
الأصلى هو المفهوم ذاته أم المدة فانه يمكن أن تتدخل فيها الاستعارة
(انجام آتھم ص ١١)
تقول إن المتنبئ نفسه قد اعترف بأنه قد تتدخل الاستعارات فى قضية المدة ، فبناءً على قول صاحبكم هذا نقول ان تنبوء ليكھ رام قد تحقق واصبح صادقاً ـ
التنبؤ الخامس :
يقول القاديانى حول عمره ان الله قد اراد ان لا يستفيد من تنبؤاتى أهل هذا العصر فقط بل هناك عدد من تنبؤاتى ستكون آيات عظمى لأهل العصور القادمة ، كتنبؤى فى كتابى (براهين أحمديه)حيث أخبرنى الله بقوله : سوف أمنحك ٨٠ سنة من العمر أو تزيد أو قليلا من ذلك (ترياق القلوب الهامش ص ٢٢) ويقول فى موضع آخر: لقد أخبرنى الله بألفاظ صريحة هكذا : (ان عمرك سيكون ٨٠ سنة أو يزيد خمس أو ست سنوات أو يقل خمس أو ست سنوات ........ الخـ
وظاهر ألفاظ الوحى تعين ان عمرى فى حدود ٧٤ أو ٨٦ سنة وعلى كل حال ،فان الناس قد أخذوا يوجهون التهم إلىّ حول عدم تحديد فترة عمرى فى هذا التنبؤ ،والله قد أنزل وحيه علىّ مراراً وتكراراً بقوله اننا سوف نظهر لك هذه الآية وقل لهم : ان هذه الآية سوف تكون شاهدةً على صدقى
(ضميمة براهين احمديه ٩٤/٥)
نقول: ان لإثبات كذب الادعاء المذكور لا بد من معرفة تاريخ ولادة الميرزا غلام أحمد القاديانى وقد كتب الميرزا نفسه عن تاريخ ولادته ان تاريخ ميلادى هو عام ١٨٣٩ أو ١٨٤٠م ،انظر كتاب البرية ص ١٣٦ ـ
والقرينة الثانية على تحديد سن ولادته هى ان الميرزا ذكر فى هذا المرجع بعد ذلك بقليل:” كان عمرى فى حرب عام ١٨٥٧م ١٦ أو ١٧ سنة “
(انظر كتاب البرية
المرجع نفسه )
نقول: ان الميرزا القاديانى لم يكن يعرف علم الغيب وانه تنبأ كذباً و جزافا ـ فمات هذا الكذاب ولم يتحقق تنبؤه المذكور واصبح فيه كاذباً صريحاً ـ ولم تحدث الآية التى قال عنها انها ستكون دليلا وآية على صدقه بل حدثت آيات و آياتٍ كلها تدل على كذبه و فريته و خلدت آثارا راسية دليلاً وبرهاناً على كفره وزندقته على مر الأجيال وكر الأيام والليالى ـ
وكان من الطبيعى انه ينتاب جميع أتباعه ما يقضه عليهم مضاجعهم من القلق المستمر والخيبة المدلهمة، اذ لم يعد صاحبهم فى عداد المتنبئين لأن تنبؤه البسيط حول عمره أيضاً لم يتحقق ـ
وبعد وفاته قد علموا علم اليقين أن عمر نبيهم الكاذب حسب تنبؤه ،لا يتجاوز ٧٨ أو ٧٩ سنة، وان الاعتراف بالحقيقية المذكورة سيجلب عليهم دائرة السوء، لذا عليهم أن يعملوا فكرهم و يتقولوا أقاويلهم فى اثبات وتحقيق التنبؤ المشؤوم الذى لم يريحهم حتي بعد وفاة هذا الكذاب اللعين ـ
وفعلاً بادر الميرزا بشير الدين محمود بقوله: ” ان تاريخ ولادة الميرزا غلام احمد حسب تحقيقاتى هو عام ١٨٣٧م “ ـ لكن هذه الحيلة أيضاً باءت بالفشل، ولم تسمن
ولم تغن من جوع اذن فماذا بعد ذلك؟ وقال بشير احمد (M.A) :" ان الميرزا ولد فى عام ١٨٣٦م، ثم صدرت محاولة أخرى و جاء فى أحد البحوث ان ولادة صاحبهم فى ١٦/فبرائر عام ١٨٣٥م، ترى هل أسهمت فى حل المشكلة؟ كلا لأنها لا تساعد فى تحقيق الغاية المنشودة،اذلم يشتمل عمره على ٧٤ سنة ثم كان دور داکتر بشارت أحمد اللاهورى القاديانى فكتب سيرة الميرزا القاديانى و لقبه بالمجدد الاعظم وقال عن عمر هذا المجدد : " ان تاريخ ولادة صاحبنا حسب تحقيقاتى هو عام ١٨٣٣م"- هذا وقد أدلى باحث اخر من أتباع الميرزا القاديانى برأيه وقال:" ان تاريخ ولادة صاحبنا هو عام ١٨٣٠م.....و هكذا"
وهنا نتسائل : انه لماذا كل هذا الاختلاف فى سن ولادة الميرزا القاديانى بعد وفاته؟ وهذا ان دل على شىء فانما يدل دلالة واضحة على انه كذاب و دجال، فعلى القاديانيين أن يقرروا شيئاً واحداً اما تصديق ماحدده الميرزا القاديانى حول ميلاده أو تكذيبه و تصديق ماحدده أتباعه -ولكن نقول:ان بيان الميرزا المذكور فى كتاب " البرية" هو القول المعتمد ،لانه بيان أدلى به فى المحكمة وطبقا لهذا البيان يصبح عمره ٦٨ أو ٦٩ سنة، وبهذا كله ثبت كذب تنبؤ الميرزا القاديانى حول عمره ايضاً-
التنبئو السادس حول (محمدى بيجم) :
قبل البدء فى هذا التنبؤ لابد ان يلاحظ أمران :
(الف) ماهى العلاقة الاسرية بين محمدى بيجم والميرزا القاديانى؟ هى ان والد محمدى بيجم (احمد بيج) هو ابن الخال للقاديانى ووالدتها بنت عم الميرزا القاديانى كما هى بنت لابن عم زوجة الميرزا المتنبئ الاولى المشهورة (پھجے دی ماں،والدۃ فضل احمد) وهى بنت خال زوجة فضل احمد بن الميرزا القادياني-
(ب) ماهى خلفية هذا التنبؤ؟ هى ان الميرزا القاديانى اراد ان يدخل محمدى بيجم فى حبالة زواجه كرهاً، وحدث ان ذهب والد محمدى بيجم الى الميرزا لأخذ توقيعه على وثيقة الهبة الأرضيّة فاغتنم المتنبئ هذه الفرصة الذهبية وقال لأحمد بيج اننى لا أوقع الابعد الاستخارة فعند ماطلب منه التوقيع بعد مضى عدة ايام اجاب اننى سوف اوقع بشرط ان تنكحنى ابنتك محمدى بيجم فدهش من هذه المطالبة الغريبة وقد كتب الميرزا عنها وكانت بنته هذه المخطوبة جارية حديثة السن عذراء وكنت حينئذ جاوزت الخمسين-
(آئینہ کمالات اسلام ص ۵۷۳)
ويستطرد قائلاً: " ثم عند ماتكرر الرجوع الى الله لمزيد من الاذن والتوضيح خلال هذه الأيام، تبين بأن الله تعالى قد قدر أنه سيزوجنى كبرى بنات الشخص الذى راسلته بشأن موضوع الخطبة لها بعد ازالة العقبات التى تواجهنى فى طريق الزواج وأنه سيحول الكفرة مسلمين ويهدى الضالين ،لذا الهمت فى هذاالصدد باللغة العربية ونصه كم يلى : " كذبوا بآياتنا و كانوا بها يستهزؤن ،فسيكفيكهم الله ويردها اليك،لاتبديل لكلمات الله ان ربك فعال لمايريد،انت معى وانامعك عسى أن يبعثك ربك مقاماً
محموداً" (ص ۲۸۷،۲۸۶) وقال فى موضع آخر فى المرجع نفسه:
ان تنبؤى هذا يشتمل على ست دعاوى و ليس على دعوى واحدة فقط
- اولاً: اخبار عن طول بقائى الى ان يتم زواجى بها،
- ثانياً: اخبار عن طول بقاء والدها الى وقت الزواج بها،
- ثالثاً: اخبار عن موت والدها بعد الزواج بها لفترة قصيرة،حيث لا يتجاوز عمره
المتبقى ثلاث سنوات،
- رابعاً: اخبار عن موت بعلها فى خلال سنتين و ستة أشهر،
- خامساً: اخبار عن طول بقائها الى أن أفوز بزواجها،
- سادساً: اخبار عن تزوجى اياها بعد ان تصبح أرملة بطرح جميع قيود التقاليد و
الرسوم رغم مخالفة شديدة من قِبل أقاربها قولوا لى بالله عليكم : هل هذه الأخبار فى مقدرة انسان ؟ وفكروا جيداً هل يمكن ان تكون هذه الأخبار فى استطاعة انسان وخاصة اذا تحققت التنبؤات الست“
(آئینہ کمالات اسلام ص ۳۲۵)
وقال فى كتاب آخر: ” اننى أقول مراراً بأن التنبؤالمذكور قدر الله المبرم حول وفاة زوج ابنة احمد بيج، فعليكم ان تترقبوا ذلك الموعد واذا كنت كاذبافهذا التنبؤ لن يتحقق، ويأتينى أجلى،واذا كنت صادقاً فان الله تعالى سوف يصدق تنبؤى هذا كما صدق تنبؤاتى حول احمد بيج و عبدالله آتھم ،والهدف الاصلى هوتحقق المفهوم فقط، أما المدة فانها يمكن ان تكون من قبيل الاستعارة“
(انجام آتہم الهامش ص ۳۱)
الاخبار الهامة حول التنبؤ:
- ١) تنبأ الميرزا غلام احمد القاديانى بنكاح محمدى بيجم فى شهر فبرائر سنة ١٨٨٨م
- ٢) تم عقد زواج سلطان احمد مع محمدى بيجم فى ١٧ أبريل ١٨٩٢م
- ٣) مات الميرزا احمد بيج والد محمدى بيجم فى ٣٠ سبتمبر ١٨٩٢م
(آئینہ کمالات اسلام ص ۲۸۶، روح ۲۸۶/۵)
تدليس الميرزا المتنبى:
كان أصل عبارة الالهام هو :” ان تلك الفتاة تدخل فى زواج الميرزاسواءً تكون بِكراً وقت الزواج اويجعلها أرملة ويأتى بهافى زواجه (مجموعه اشتهارات ج ١ ص ٢١٩) وعند ما فاز الميرزا سلطان محمد بالزواج مع محمدى بيجم غيّر الميرزا كلمات التنبؤ و كتب ان لهذا التنبؤ اجزاء و هى ...... -
- ۴) ثم ان تلك البنت لن تموت الى النكاح والى ان تكون أرملة والى النكاح الثانى
- ۵) وان لايموت هذا العاجز (المتنبى) ايضاً الي ان يتكمل جميع هذه الأحداث
- ٦) ان يتم الزواج مع هذا العاجز والظاهر أن جميع هذه الاعمال خارجة عن قدرت
الانسان-
(شهادة القرآن ص ۸۰،روحانی خزائن ۳۸۶/٦)
الهامات أخرى حول (محمدى بيجم) :
- ١- (اننا زوجنا كها) - العبارة المذكورة هى قطعة و حى شيطانى أنزل على القاديانى
حسب ادعائه و موجودة فى كتابه (التذكرة ص ۳۸۳) و فيه تصريح بان الله زوّج الميرزا
القاديانى السيدة (محمدى بيجم )
- ٢ - وفى الكتاب نفسه على ص ٢٢٦ وردت عبارة هذا الوحى بلفظ: آخر و نصه :
" انا مهلكو بعلها كما أهلكنا أباها ورادّوها اليك "
نقول: ان المتنبى قد أصبح كاذباً فى هذا التنبؤ مثل بقية تنبؤاته و كان يدّعى ان هذا التنبؤ سيتحقق حتماً و سيكون آية على صدقه ولكنه لم يتحقق وأصبح آية واضحة على كذبه و بالتالى ترك ورثته وامته فى بحر القلق العميق والآن يحاولون الخروج من الأزمة بعدة حيل و شتى التاويلات والحقيقة ان الميرزا القاديانى قد منئ بالفشل الذريع فى دعاويه الست ولم يتحقق له أية دعوى من دعاويه فى التنبؤ المذكور فلم يفز بزواج محمدى بيجم بل مات فى ٢٦ مايو عام ١٩٠٨م قبل ان يتزوجها بل مات هو بينما خصمه
سلطان محمد : زوج محمدى بيجم بقى على قيد الحياة، مع أن الميرزا القاديانى كان قد تنبأ عنه انه سوف يموت فى خلال سنتين و نصف ولكن بقى هذا الشخص على قيد الحياة و عاش أربعين عاما بعد وفاة القاديانى الى أن توفى فى ١٩٤٨م، وعاشت محمدى بيجم مدة طويلة الى أن لقيها الأجل فى ١٩٦٥مـ فكان القاديانى كاذبا فى تنبؤه المذكور
ألف مرة بينما عاشت محمدى بيجم مسلمة ولقيت الله سبحانه وتعالى وهى مسلمةـ
وفضلاً عن ذلك فان الميرزا القاديانى كان قد أورد فى تائيد تنبؤه المذكور الحديث الذى فيه ذكر مجيئ عيسى عليه السلام الى هذه الدنيا و تزوجه وانجابه الاولاد لذا اغتنم المتنبى القاديانى هذه الرواية و طبقها على نفسه و ادعى انه سوف يفوز بزواج محمدى بيجم ـ
(ضميمة انجام آتهم الهامش ص ٥٣)
وشاء الله تعالى ان يصبح هذا المتنبى كاذباً و قد كان يعلن عن تنبؤاته و بخاصة عن التنبؤ المذكور سابقاً بكل ما أوتى من وسائل الدعاية والاعلام وعلى نطاق واسع فمنى بالفشل الذريع و طار صيت كذبه فى الآفاق ولحقه الذل والهوان، فالحمد لله الذى أحق الحق وأبطل الباطل ان الباطل كان زهوقاً،
التنبؤ السابع:
قال هذا الدجال:
" لقد مضت فترة حوالى ١٨ سنة،واذكر اننى مررت على الشيخ محمد حسين بٹالوى رئيس تحرير مجلة اشاعة السنة فى بيته فسألنى : هل ينزل عليك شيء من الالهام؟ فأسمعته هذا الالهام الذى أسمعته أصدقائى عدة مرات وهو عبارة عن كلمتين : (بكر و ثيب) و بعد ذكر هاتين الكلمتين فسرتهما أمامه كما فسرت امام كل من اسمعته اياهما،بأن الله تعالى يريد ان يزوجنى امرأتين احداهما بكر و الاخرى ثيب ، اما الجزء الاوّل من الالهام الذى يتعلق بالبكر فقد تحقق وقد رزقت منها بفضله تعالى أربعة أبناء وهم أحياء يرزقون و الآن أنتظر دور الثيب"
(ترياق القلوب ص ٣٣،التذكرة ص ٣٩،ضميمة انجام آتهم ص ١٣)
نقول اولاً: ان الميرزا القاديانى لم يتمكن من زواج الثيب فى حياته و بهذا ثبت
كذب الجزء الثانى من الهام السابق و هو مستلزم لكذب الجزء الأول حسب مصطلحاته حيث كتب فى كتابه (أعجاز احمدى) فى هذا الموضوع: اذا بطل أحد الجزئين فهو يستلزم بطلان الجزء الآخر۔
(اعجاز احمدى ص ٣٧)
ثانياً: ان الميرزا القاديانى لم يتمتع بزواجه بثيب مع انه تنبأ بزواجه بامرأتين 'بكر و ثيب' فامنيته هذه لم تتحقق فى الدنيا بل حملها معه الى دار الخلود و أصبح الهامه هذا كالهاماته الاخر كذبا و وسمعة عار على جبهته واشتهر كذبه فى الانس والجان ولحقه الذل والهوان۔
وبعد هذا الكذب البواح والفضيحة الكبرى تلو الفضائح لم يبق أمام أتباعه الدجاجلة الا أن يفكروا فى الخروج من هذا المأزق الذى انقض ظهورهم فقد أعملو فكرهم كثيراً ولكنهم بعد وجود بيان و تصريح من كبيرهم فى الالهام السابق لم يستطيعوا ان يطبقوا هذا الالهام على محمدى بيجم لان هذا الالهام نزل عليه فى عام ١٨٨١م، ولم تكن قد بدأت أنذاك قصة محمدى بيجم والزواج بها كما يتضح ذلك من كتابه(ضميمة انجام آتھم ص ١٣) و يمكن ملاحظة فشل الميرزا القاديانى فى كتابه(التذكرة ص ٣٩) فى الهامش،حيث أضاف أذنابه فى الهامه:" ان تنبؤ القاديانى حول زواجه 'ببكر وثيب' قد تحقق بشقيه فى ذات أم المؤمنين (أى زوجة الميرزا غلام احمد القاديانى فان أتباعه يلقبونها بأم المؤمنين) حيث دخلت فى نكاح سيدنا الميرزا و هى بكر ثم أصبحت ثيبة، فياللعجب، كيف أصبح الزواج الاول الذى تنبأ القاديانى بعده بتزويج الله اياه امرأتين : بكر و ثيب - شاملا لزواجين : زواج ببكر وزواج بثيب؟ لعمرى انه لنظير ثالوث النصارى۔
الدليل الثالث على كذب غلام احمد
القاديانى:
شاعرية الميرزا:
ان الميرزا القاديانى قد قدم قصيدةً اعجازيةً لاثبات صدقه، كم أن له مجموعه من الكلام المنظوم تم جمعه بعنوان (درّ ثمين) فى اللغات العربية والاردية والفارسية لوحدها،والحقيقة التى لايختلف فيه اثنان هى أن الشعر لايليق بشأن النبى بل اضافة الشعر الى نبى من الانبياء هو بمثابة قطع رأسه بالفاس فهذه العملية تعتبر تهمة كبرى واهانة عظمى للنبى،وقد كان كفار مكة يوجهون تهمة صناعة الشعر الى النبى الخاتم ﷺ كم جاء ذكر ذلك فى القرآن الكريم : " أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون"
(سورة الصافات ٣٦)
وكذلك فى مواضع اخرى من القرآن الكريم وقد ردّ الله عليهم بقوله: " وماعلمناه الشعر وماينبغى له" -
(سورة يس ٦٩ )
وبما ان الميرزا القاديانى ادعى بانه نبى ظلّى و بروزى،لذا لاينبغى له ان يقرض الشعر، ولكنه ماكان يعرف ان شاعريته التى يعتزّبها على الملاء و يعتبرها آية من آيات
معجزاته الدالة على نبوّته ستصبح دليلاً صريحا على كذبه و وبالاً على عقله ، وأما ما روى عن الرسول ﷺ من كلام منظوم ،فانه كلام صادر دون قصد الانشاد وليس بشعر كقوله ﷺ :
و كقوله ﷺ :
فمثل هذا الكلام لايعتبر شعراً فى اصطلاح أهل هذا الفن،
تعريف الشعر:
والشعر فى الاصطلاح :” كلام موزون يُقصد به “ و كذلك قال الشيخ السمحانى: النظم هو الكلام المقفي الموزون قصداً ، فتبين ان الشعر يتضمن القصد و الارادة فهذا شرط لتقريض الشعر، واما ماصدر دون قصد وارادة، فليس بشعر بل يقال له رجز۔
وفضلا عن ماذكر فان الميرزا فعلاً أنشد شعراً ، وسمی قصيدة من قصائده بعنوان القصيدة الاعجازية،اى بمثابة معجزة وآية على نبوة ولايمكن لاحد أن يأتى بمثلها كانها معلقة فاقت دنيا المعلقات السبع-وقد ندب الشيخ منة الله المونكيرى نفسه لهذه المهمة،وردّ عليه بقصيدة قيمة و أصبحت قصيدة الميرزا المعجزة عاجزة،يفر مقدمها من عجزها و أصبح و زنها هباء منثورا لايقيم الناس لها اى وزن۔ كما ردّعليه عدد أخر من الشعراء من عامة الناس وخاصتهم ۔ و كذلك بين الشيخ مهرعلى شاه كولروى أغلاط و سرقات القصيدة المذكوره وقصارى القول فى هذا الموضوع ان انشاد القاديانى للشعر سواء أكانت قصيدة معجزة أم عاجزةـ دليل على كذبه فى ادعائه النبوة ومن الواضح ان الصفة التى تعير عيباً فى اصل نبوة محمد ﷺ، فانها تكون عيباً فى بقية أنواع النبوة من بروزية و ظلية، كما يستسيغها ذرية الباغى القاديانى الخبير باخبار البغايا حسب قوله ـ
الدليل الرابع على كذب المتنبى القاديانى
نزول الوحى عليه بلغات مختلفة:
قاعدة قرآنية: جاء ت هذه القاعدة فى القرآن الكريم بعبارة ' وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ـ (ابراهيم :٤) وهى من آدم عليه السلام الى خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبدالله صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين۔
نقول لو كان الميرزا المتنبى نبياً من عندالله،لكان وحيه بلسان قومه،أى باللغة البنجابية أو الاردية،لكن الحقيقة هى أن قرآن القاديانيين المعروف لديهم باسم 'التذكرة‘ يحمل فى دفتيه و تلافيف أو راقه و طياته حوالى عشر لغات وهذا التعدد فى لغات وحيه المزعوم دليل صريح على كذب الميرزا القاديانى وفضلا عن اللغات العشر الواردة فى وحيه المزعوم قد اعترف القاديانى فى مجموعة أوهامه ”التذكرة“ بنزول بعض الوحى عليه فى لغات لم يعرفها هو نفسه، كما انه لم يفهم بعض الوحى الا بمساعدة اناس
آخرين كانوا يترجمون له، وهذا أيضا دليل آخر صريح على كذبه و فريته-
واننا نتحدى القاديانيين ونقول لهم: اذكروا لنا نبياً واحداً نزل عليه الوحى بلغتين أو أكثرأو اذكروا لنا نبياً واحدا لم يفهم الوحى المنزل عليه الابمساعدة اناس آخرين ترجموا له؟
كما أن الميرزا يعتقد انه من الحمق والسفاهة أن تكون لغة رجل غير ماينزل عليه الوحى بها،بحيث لايقدر على فهمه لأن فيه تكليف مالايطاق- (انظر رسالته چشمه معرفت ص ٢٠٩)
فهذا الاعتراف من الميرزا دليل واضح على أن ادعاء ه بنزول الوحى عليه بشتى اللغات ليس بوحى رحمانى بل هو وحى شيطانى كما قال تعالى:
” ان الشيطين ليوحون الى اوليائهم ليجادلوكم وان اطعتموهم انكم لمشركون“
(الانعام ١٢٢)
تبرير القاديانيين :
- ١: يقول القاديانيون ” ان نزول الوحى فى لغات عديدة دليل على ان الميرزا المتنبى
انسان كامل،وليس دليلاًعلى انه كاذب،فتعدد لغات الوحى يدل على أفضلية ذلك النبي الذى نزل عليه الوحى فى ”تلك اللغات“
نقول: ان تعدد لغات الوحى ليس صفة البشر الكامل الذى نزل عليه الوحى والصفة الحقيقية هى : أن ينزل الوحى الالهى على نبى من الانبياء بلسان قومه ولو سلمنا جدلاً ان تعدد لغات الوحى شيء مستحسن أو أفضل، فهذا الامر يتطلب من مدّعى النبوة ان يكون عارفاً بتلك اللغات،لاان يكون عالة على اناس اخرين يترجمون له والحقيقة ان القاديانى كان يلجأ الى اناس آخرين فى فهم بعض الوحى يترجمون له معانى وحيه -
- ٢: ”ان نبيهم المذكور كان نبياً دولياً،لذا نزل عليه الوحى بعدة لغات“
نقول لهم : ان سيدنا محمد بن عبدالله ﷺ هو الذى ارسله الله الى الناس كافةً،فهو النبى المرسل دوليا على مرّ العصور وكرّ الليالى والايام فلو كان تعدد اللغات فى ارسال الوحى على نبى أفضل الصفات،فلماذا لم ينزل الله الوحى عليه باللغات المتعددة غير اللغة العربية،والميرزا يدعى أنه ” ظل النبى محمد ﷺ و بروزه وأن محمداً ﷺ هو الاصل“ لذا نقول :كيف يمكن ان يكون الفرع أفضل من الأصل ! ، هذه واحدة،والاخرى انه من المعروف ان هناك حوالى خمسة آلاف لغة فى العالم،فلو كان المتنبى القاديانى نبياً دولياً كان يجب ان ينزل عليه الوحى فى ،خمسة آلاف لغة،وجدير بالذكر انه قد نزل عليه بعض الوحى حسب زعمه لكنه لم يستقم معنى ولفظاً-بل يعترف هو نفسه انه قد ينزل عليه الوحى بلغة لايعرف هو معناه،ومن جملة تلك الالها مات أو الأوها مات قوله: ’ وقد الهمت بعض الكلمات فى هذا الاسبوع بلغة انجليزية،وتلك الكلمات هى ”بريشن، عمر،براطوس أو بلاطوس“ يعنى أن اللفظ اما هو ”براطوس أو بلاطوس“ ولم افهمه لاجل سرعة الالهام أما ”عمر“ فهو لفظ عربى و هنا أحتاج الى معرفة معنى : ”براطوس،و بريشن“ ما معناهما؟ ومن اى لغة هذان اللفظان؟ وهنا لفظان آخران و
هما: هو شعنا نعسا لا أدرى انهما من أى لغة؟ (التذكرة ص ١١٩ - ١٢٠) وهذا أيضاً دليل واضح على كذبه۔
الدليل الخامس على كذب الميرزا المتنبى
القول الفيصل مع الشيخ ثناء الله:
يمكن ملاحظة تفاصيل هذا القول فى كتاب "محمدى پاكت بك أى المذكرة المحمدية" و سوف نذكر هنا اعلان المتنبى القاديانى بالايجاز :
نشر المتنبى القاديانى الاعلان للشيخ ثناء الله
السلام على من اتبع الهدى۔
ان جريدتكم (اهل حديث) منذ فترة تقوم بنشر المواد لتكذيبي وتفسيقى وانتم تذكروننى دائماً فى جريدتكم باسم الكذاب والدجال والمفسد ..... لقد لقيت منكم أذىً كثيراً لكنى صبرت ..... فاذا كنت كذاباً و مفترياً كما تذكروننى دائماً فى جريدتكم فاننى سوف أموت فى حياتكم ..... واذا كنت غير كاذب و غير مفتر ـ و كنت مشرفاً بمخاطبة الله وتكليمه اياى و كنت المسيح الموعود ، فاننى أرى من فضل الله، انكم سوف لا تفلتون من عقوبة الله المعدة للمكذب واقول لك " انك اذا لم تقع عليك العقوبة التي ليس فى مقدور البشر مثل الطاعون والكوليرا والامراض المهلكة ، فى حياتى، فاننى قد سألت الله عز و جل كدعاء فقط وليس كتنبؤ على اساس الوحى أو الهام سألته ان يحكم بيننا حكماً حاسماً ....... -
"اللهم اننى اتضرع اليك وأدعوك ان تهلكنى فى حياة الشيخ ثناء الله و أرح الشيخ ثناء الله و جماعته بموتى آمين ..... ، وأرجو من الشيخ ثناء الله ان يتكرم بنشر هذه المقالة فى جريدته و يعلق عليه كما يشاء، و الحكم الفصل فى هذا الامر بيد الله ـ "
المعلن : العبد المذنب الميرزا غلام احمد المسيح الموعود
التاريخ : غرة ربيع الاول ١٣٢٥ هـ الموافق ١٥ / ابريل ١٩٠٧م
الحكم الربانى :
وكان مما حصل : بأن الله عز وجل قدر أن ينفذ أمره و أن يأخذ هذا الكذاب أخذ عزيز مقتدر فهلك القادياني بعد ان دعا على نفسه وكان هذا يوم ٢٦ / مايو / ١٩٠٨م أى بعد ثلاثة عشر شهراً وأحد عشر يوماً من يوم دعائه لحسم القضية بينه و بين الشيخ ثناء الله (رحمه الله) وجدير بالذكر أن الميرزا مات بمدينة لاهور بمرض الكوليرا و فعلاً أراح الله الشيخ ثناء الله و جماعته و سائر المسلمين بموت هذا الدجال و بعد وفاة الميرزا بقى الشيخ ثناء الله على قيد الحياة أربعين سنة و توفى رحمه الله بمدينة سرجودها باكستان عام ١٩٤٨م -
هلاك الميرزا المتنبى بالكوليرا:
وفيما يلى نورد لكم من مراجع القاديانيين ما يثبت ان موت نبيهم الكاذب كان
بمرض الكوليرا يقول نجل المتنبئ القاديانى بشير الدين محمود " اخبرتنى والدتى ان المسيح الموعود عندما أراد ان يتناول الطعام بدأ له هذا المرض (اسهال) وكان هذه أول مرة فأخذنا نريّح جسمه بكبس قدميه حتى نام و نمت انا ايضاً، لكنه احس بالاسهال بعد قليل، و ذهب الي المرحاض مرةً أو مرتين؟ و بعد ذلك أحسّ بضعف اكثر،و أيقظنى بيده فنهضت ورأيته أضعف من الاوّل ،ولم يتمكن من الذهاب الى سريره فاضطجع على سريرى و جلست لأريح جسده بالكبس و بعد قليل قال لى حضرة المسيح الموعود " اضطجعى الآن -لكننى قلت أريد ان أريح جسدك-وفى هذه الأوانى جاءه اسهال آخر ،والآن أصبح ضعيفاً لدرجة أنه لم يتمكن من الذهاب الى المرحاض ،لذا عملت مرحاضا موقتا عند سريره فجلس هناك وتفرغ من استطلاق البطن و جعلت أريح جسده بالكبس على رجليه والآن أنهكه أسهال آخر ،وتلاه قئ بمل فمه،ثم أراد ان يضطجع على السرير، الا انه بسبب ضعفه الشديد وقع مستلقيا على سريره واصطدم رأسه بخشبة السرير و تغير حاله ....."
(سيرة المهدى رقم الحديث ١٢ )
نقول ان الميرزا المتنبئ قد توفى بالكوليرا حسب البيان المذكور فى كتاب سيرة المهدى و هذا الخبر واضح وضوح الشمس ،لأن الكوليرا اسم لمرض الاسهال مع القيء ، كما ثبت ان القاديانى اصطدم بخشبة سريره ووقع مغشيا عليه وسقط أخيراً فى مرحاضه الموقت فلم تسعفه ملفوظات بطنه كما لم تسعفه ملفوظات بطنه و أخيراً مات هذا المتنبئ القذر فى البراز والأقذار۔
تبرير القاديانيين:
يقول القاديانيون ان الميرزا لم يمت بالكوليرا،فلو كان موته بالكوليرا لما سمحت الحكومة بنقل جثته فى القطار، لأن نقل جثة المصاب بالكوليرا فى القطار ممنوع قانونا وقد نقلت جثته فى القطار من مدينة لاهور الى قرية القاديان بالهند۔
- نقول ١: ان المتنبئ القاديانى نفسه اعترف فى عدة مواطن بقوله " لانه نابتة من
غرس انجليز"والرجل الذى يحب الانجليز المستعمر لهذه الدرجة،من الممكن جداً،ان تسمح له حكومة الانجليز المستعمرة فى شبه القارة الهندية آنذاك بنقل جثة عميلها فى القطار من مدينة لاهور الى قرية القاديان الهند۔
- ٢: ان القطار،حسب قول المتنبئ عبارة عن حمار الدجال أى مطية الدجال،وبناءً على
اعلان القاديانى الذى نشره حول الشيخ ثناء الله وفشله فى المناظرة أصبح الميرزا حسب تنبؤه دجالا،وتحقق كون الميرزا دجالاً بعد موته،وكان من الضرورى ان يركب الدجال على مطيته وذلك تحقق بنقل جثته على القطار مطية الدجال۔
- ٣ـ ان الميرزا القاديانى قد نادى صهره(مير ناصر) عندما أصابه الكوليرا وأخبر بمرضه
قائلا" اننى مرضت بالكوليرا"
(حياة ناصر ص ١٣)
وبعد اعتراف الميرزا المتنبئ باصابته بالكوليرا حسب النص المذكور لم يبق أى مجال لأى تأويل أو انكار عن اصابته بالكوليرا و جدير بالذكر - ان الميرزا القاديانى كان قد درس كتب الطب لذا اعترافه باصابته بالكوليرا يعتبر
قولا صحيحاً غير قابل للتاويل-
طريق سهل لافحام القاديانيين
نقول : ان الميرزا القاديانى كان كذابا ومفتريا، ولذلك هلك فى حياة الشيخ ثناء الله،حسب دعائه هو ،مصابا بمرض الكوليرا،و مات موتة مخزية فاضحة جعلته عبرة و نكالا الى يوم القيامة حيث تنفس انفاسه الأخيرة فى مبرزه متلطخا بقاذوراته-
وبما أن القاديانيين لايسلمون بهلاك الميرزا على هذا النحو المنكر البشع و يدعون أنه مات ميتة سوية حسنة،فان الطريق السهل لحملهم على الاعتراف بحقيقة الأمر أن تقول لهم: تعالوا فلندع الله سبحانه وتعالى أن يرزقكم موتة حسنة مثل موتة متنبئكم غلام احمد القاديانى فان كانوا صادقين فليفرحوا بهذا الدعاء و يؤمنوا عليه ،كما أن القاديانيين لودعوا لنا،نحن المسلمين - ان يرزقنا الله مثل موت النبي ﷺ لسعد نا بذلك أيما سعادة ولأمنّا على هذا الدعاء راضين فرحين ،بل لودعوا لنا بمثل موت أحد من أئمة الدين أو أولياء الله الصالحين- فضلاً عن النبي ﷺ -لبادرنا الى التامين مسرورين مطمئنين-
فياترى هل يرضى القاديانيون أن يدعوا لانفسهم بمثل موت المتنبى القاديانى؟ انهم لن يجترأوا على ذلك، ولم يسبق أن دعوا بمثل هذا الدعاء قط،وهذا أمر يبعث الشيئ الكثير من الريبة فى النفوس و ينبىء عن أن هناك فى الأمر شيئاً-
تبرير القاديانيين:
يقول القاديانيون ان الميرزا قد دعا الشيخ ثناء الله للمباهلة فى قراره الأخير و بما ان الشيخ ثناء الله لم يتجرأ على أن يباهله، لذا فان وفاته فى حياة الشيخ ثناء الله ليس دليلاً على كذبه-
نقول: ان قولهم المذكور كذب كل الكذب ،فانه لايوجد لفظ المباهلة فى قراره النهائى، كما انه لاتوجد فيه أية مطالبة من قبل الميرزا بان يدعوا لشيخ ثناء الله أيضاً مثل دعاء القاديانى ،وانما كان الدعاء من جانب واحد أى من قبل الميرزا المتنبى فحسب حيث تضرع الى المولى عزّ و جلّ ورجا أن يحكم بينه و بين الشيخ ثناء الله وسائر المسلمين، فاستجاب له رب العالمين و حكم بينه و بين المسلمين وأهلك المتنبى القاديانى و نجّى الشيخ ثناء الله والمسلمين ،والحمد لله رب العالمين ، ثم أجريت مناظرة تحريرية بين ثناء الله امرتسرى و بين المير قاسم على القاديانى حول موضوع أنه " هل كان اعلان الميرزا غلام احمد المذكور دعاء من جهة واحدة أم مباهلة؟ و عيّن رجل من غير المسلمين حكما للمناظرة يدعى (سردار بچن سنگھ المحامى) وقد دفع كل واحد منهما مبلغ ثلاثمائة روبية الى الحكم المذكور، كضمان للدفع الى من يفوز فى هذه المناظرة و فعلاً فاز الشيخ ثناء الله فى المناظرة و حكم الفيصل (سردار سنگھ) بفوزه و سلمه المبلغ المودع اليه: وهو ستمائة روبية،و طار خبر فوز الشيخ ثناء الله فى المناظرة فى الآفاق ،وقام الشيخ بصرف هذا المبلغ فى نشر كتيب
بعنوان (فاتح قاديان)، ويمكن الحصول عليه من مدينة أمرتسر هذه الأيام ايضاً - كما انه لايمكن أن يكون قرار الميرزا الاخير دعوة للشيخ ثناء الله: الى المباهلة، لان الميرزا المتنبى كان ملتزماً بسبب المذكرة التى قدمها في ٢٤ فبراير ١٨٩٩ م امام حاكم مديرية غورداسبور وكانت في صورة ” صك التوبة “ الذى تعهد فيه بقوله ” انى لن أدعو المولوى محمد حسين البطالوى أو أحداً من أصحابه، أو اتباعه للمباهلة “ لذا فان الميرزا لم يكن له أن يدعو أحداً للمباهلة بسبب التعهد -
تفنيد أدلة صدق الميرزا المتنبى
هناك ادلة ساقها المتنبى لصدق تنبؤه ويستدل بها القاديانيون كذلك وهى الدليل الاول : (فقد لبثت فيكم عمراً من قبله) - يقول الميرزائيون: ”ان حياة الميرزا القاديانى قبل النبوة الظلية ناصعة براقة، مثل حياة الرسول محمد ﷺ التى عاشها بين الكفار قبل النبوة - أما حياة الميرزا بعد نبوته الظلية فانها تعرضت للقيل والقال بسبب المخالفة، لذا وجهت اليه التهم - أما حياته قبل النبوة فانها بلاشك حياة صافية، تدل على أن الميرزا نبى من أنبياء الله الصادقين“ -
الجواب:
﴿اولا﴾: ان حياة النبى تكون صافية في جميع المراحل، سواء قبل النبوة أم بعدها - و قرار القاديانيين من البحث فى سيرة الميرزا المتنبى فى المنتصف الثانى من حياته دليل على ان الميرزا المتنبى عاش حياة مليئة بالتهم والكذب والخيانة والدجل -
﴿ثانياً﴾ ان الميرزا قد حصل على الميراث في بداية حياته بتوسط المحكمة الانجليزية الاستعمارية مع ان الانبياء لايورثون كما هو واضح من قول الرسول ﷺ: ”نحن معشر الانبياء لانرث ولانورث“
﴿ثالثاً﴾ لايستقيم أمر مقدمتكم المركبة من الصغرى والكبرى اننا نقول: ان قولكم بان حياة النبى قبل النبوة تكون صافيةً ناصعةً و كذلك حياته بعد النبوة، ولكن لايلزم ان الذى عاش حياته الاولى حياةً صافيةً يستحق أن يكون نبياً، ونقول انه يجب للنبى ألا يكون شاعراً ، وألا يكون تلميذاً لأحد من البشر وألا يكذب ..... لكنه لايلزم من ذلك ان يصبح نبياً كل من لايكون شاعراً ولا متعلماً ولا كاذبا -
﴿رابعا﴾ ان الميرزا نفسه يعترف بأنه لايوجد أي معصوم سوى الانبياء حتى أنا لست بمعصوم، (كراسات الصادقين): ” مع الأسف، ان الشيخ بتالوى لم يعرف أنه لست أنا ولا أحد غيرى يدعى العصمة لنفسه بعد الانبياء عليهم السلام “
(كتاب كرامات الصادقين ص ٥)
﴿خامساً﴾ ان المتنبى قد اعترف بانه عاش فترة طويلة في طى الكتمان
(حقيقة الوحى ص ٣٨،٣٧)
” هذه الهامات مضى عليها ثلاثون سنة أو أكثر، وجميعا نشرت في كتاب (براهين احمديه ) وقد مضى على طبعها أكثر من ٢٦ سنة، وفى هذه الفترة كنت رجلاً مغموراً، لا يوافقنى احد ولا يعارضنى احد ولم أكن في تلك الفترة أى شىء، كنت أحداً من الناس في الزاوية وفى طى الكتمان ..... بل يعرف جميع الناس في هذه المدينة والآف
آخرون انني في تلك الفترة كنت كالميت الذى بقى مئات السنين في قبره لايعرف أحد عن القبر و من يرقد فيه“
(تتمه حقيقة الوحى ص ٢٧ ٢٨)
هنا اعترف الميرزا أنه كان مغموراً فى فترة من فترات حياته ولايعرفه أحد كالميت الذى بقى دهراً فى رمسه، لايعرف عن القبر والمقبور لايوافقه أحد ولايعارضه، بل كان في طى الكتمان .... فهل يستطيع أحد ان يدعى بان حياته المذكورة ناصعة واضحة؟
﴿سادساً﴾ ان المتنبى كان عاقا للوالدة والعاق لايكون صاحب سيرة ناصعة يقول عنه ابنه فى كتابه ”سيرة المهدى“ :
” روت لى والدتى: قالت لى بعض العجائز، ان حضرة (المسيح الموعود) فى شبابه سأل شيئا ليكون اداماً لخبزه .... فقالت له والدته: خذ هذا أى قطعة من السكر المجمد،فقال حضرة (المسيح الموعود) كلا، لا آخذه ،فعندئذ قالت له والدته :خذ هذا الشيء بدلاً من الأول .... لكنه حضرة (المسيح الموعود)رفضه هذه المرة أيضا وقد كانت غضبى حول قضية فى تلك اللحظة،فقالت له فى غضب : اذن اذهب وكل الخبز بالرماد .... فجلس حضرة (المسيح الموعود) ،و فعلاً وضع الرماد على خبزه وأصبح هذا المنظر مضحكة من المضاحك“
(سيرة المهدى ج الاول ص ٢٢٥،الرواية رقم ٢٣٥)
نقول: هنا يستطيع كل عاقل ان يفهم ان والدة الميرزا لم ترد الحقيقة،ان يقوم ابنها بوضع الرماد على الخبز ويأكل الرماد، ولكنها زجرته علّه ينتبه-ويترك سلوكه القاسى مع والدته فمن هذه القصة يتبين ان الميرزا كان قاسيا مع والدته ولم يكن يقدر ظروفها بل كان يزعجها،فهل يمكن لمثل هذا الشخص ان يقال عنه انه كان ناصعاً فى حياته البدائية؟
﴿سابعا﴾ ” صرف سبعمائة روبية“
يقول ابنه فى كتابه ” سيرة المهدى “ :
’ قالت لى والدتى : ذهب ابن عمه” المسيح الموعود“ مرة فى زمن شبابه لتسلم راتب تقاعد جدك،فتبعه (امام الدين و كان قرينه وابن عمه،وعند ما تسلم راتب التقاعد خدعه و صرفه عن القاديان و ذهب به الى طرف آخر،وأخذا يتفرجان هنا و هناك،فعندما نسف و صرف جميع المبلغ تركه (امام الدين) وتسلل الى موقع آخر،ولم يرجع المسيح الموعود من الخجل الى بيته .....“
(سيرة المهدى ج الاول ص ٤٣)
و جدير بالذكر ان عمر مسيحهم كان آنذك حوالى ٢٥ سنة؟ لان ميلاده حسب عبارات ’كتاب البرية‘ هو ١٨٣٩م أو ١٨٤٠م وحسب بيان كتاب مجدد اعظم كان تاريخ ميلاده سنة ١٨٣٣م فيكون عمره آنذاك ٣١ سنة و تاريخ تعينه على الوظيفة حسب عبارات الكتاب ’سيرة المهدى ص ١٥٢‘ هو ١٨٦٤م ويلاحظ ان مبلغ راتب التقاعد لم يكن مبلغاً بسيطاً؟ كان هذا المبلغ : سبعمائة روبية،آنذاك وهو يعدل الآن حوالى سبعمائة ألف روبية-(سيرة المهدى ج الاول ص ١٣١) والآن بعد هذه المعلومات عن المسيح الموعود الذى كان فى عنفوان شبابه ، وأخذ مثل ذلك المبلغ الضخم- مع (امام الدين) متفرجاً هنا و هناك، وصرف المبلغ بكامله فى التفرج وانتابه الخجل حيث
منعه من الاياب الى بيته ......هل يمكن أن يتصور أنه صاحب سيرة حسنة وخلق شريف؟ هل كان المسيح الموعود آنذاك طفلاً؟ لم يبلغ رشده،حتى وقع فى حبل شراك امام الدين حيث ذهب به الى أماكن لم يجدوا لها ذكراً؟ وما معنى ذهاب (امام الدين) بالمسيح الموعود الى أماكن هنا و هناك؟ ان الذهاب الى أماكن هنا وهناك فى اللغة الاردية بصورة خاصة يشير الى الذهاب الى أماكن غير معروفة،اى الى أماكن مخلة بالشرف والاخلاق حتى لا يستحسن التلفظ بها، و نسف المبلغ نسفاً يدل على أنه صرف فى مقام غير شرعى والآن نتساءل القاديانيين : بينوا لنا تفاصيل المبلغ سبعمائة روبية الذى نسف مسيحكم الموعود فى حياته الاولى أى قبل النبوة الظلية، فأين صرفه؟ لأن هذه الحقيقه قد كشفت سرّ عصمته و بطلت دعواكم ان الميرزا المتنبى كان متصفاً بخلق حسن فى حياته الأولى-
- ﴿ثامناً﴾ ان الرسول ﷺ كان قد طلب من عشيرته تصديقهم لسيرته فقالوا: بلسان
واحد" ما جرّبنا عليك الا صدقا" (صحيح البخارى ٧٣٧،٧٠٢/٢) هذه السيرة المحمودة والخلق العظيم-لكنه المتنبئ يستشهد على صفاء سيرته من خلال (مولوى محمد حسين ) الذى لم يعاشر الميرزا الا فترة يسيرة علاوة انه لم يكن من سكان القاديان- أما الشاهد على سيرة الرسول ﷺ و صدق وامانته عند هرقل فكان ابوسفيان من سادة قريش وصناديدها،وذلك قبل أن يكرمه الله تعالى ويمن عليه بالاسلام- وكذلك شهدت السيدة خديجة رضى الله عنها على صفاء سيرته و سريرته وامانته ووفائه- وذلك عند بدء الوحى اليه ﷺ و نزول جبريل عليه السلام و كذلك وصفت عائشة رضى الله عنها خلق الحبيب ﷺ بقولها " كان خلقه القرآن " -
شهادة زوجات المتنبى:
واسمعوا شهادة زوجات المتنبى فقد كانت للميرزا زوجةً تدعى (والدة فجاً) وهى والدة فضل احمد و سلطان احمد ابنى غلام احمد ( زوجته الاولى) فعندما رزق ولداً وهو فضل احمد ،هجرها ثلاثاً و ثلاثين (٣٣) سنة معلقة فلم يؤد حقها كزوجة ولم يطلقها
(راجع سيرة المهدى ج ٢ ص ١٣ ) بل هجرها و خالف الآية الكريمة: 'فتذروها كالمعلقة'مخالفةً صريحةً : كما انه خالفها فى المعاشرة،فخالف الآية الكريمة ' وعاشروهن بالمعروف' و
اليكم نصاً آخر:
" بسم الله الرحمن الرحيم : ان الحافظ نورمحمد المستوطن فى قرية (جك فيض الله) قال لى: ان المسيح الموعود ذكر لى عدة مراتٍ ان (الميرزا) سلطان احمد أصغر سنا وأن فضل احمد أيضا أصغر سنا و الاول اصغر سنا ب ١٦ سنة والثانى ب ٢٠ سنة، وقال المسيح الموعود ثم لم يبق لنا أى علاقة مع زوجتى"
(سيرة المهدى ج ٢ ص ١٣ )
واليكم نصاً آخر:
" قالت لى والدتى ،وهذه والدة الميرزا بشيرالدين محمود مصنف كتاب سيرة
المهدى و هى زوجة الميرزا الثانية: "ان المسيح الموعود منذ بداية زواجه بوالدة الميرزا فضل احمد التى كانت تدعى (والدة فجا) كان لايبالى بها ويرجع سبب ذلك الى ان أقارب المسيح الموعود كانوا لايهتمون بأمور الدين و كانت (والدة فجا) تميل اليهم ، وكانت مصبوغة بصبغهم،لذا ترك المسيح الموعود المباشرة بها، أى قطع العلاقة الزوجية عنها"۔
(سيرة المهدى ج ١ ص ٣٣)
وقد ذكر المؤلف فى هذا الكتاب بعد هذا المقتطف بقليل قوله : حتى قامت قضية السيدة محمدى بيجم،لكن أقاربها خالفوه و زوجوا محمدى بيجم رجلاً آخر ولازالت زوجة المسيح الموعود الأولى (والدة فضل احمد) الى الطرف المعارض للمسيح الموعود وعندئذ طلقها المسيح الموعود"۔
( سيرة المهدى ج الاول
ص ٣٣)
ملحوظة:
لقد تزوج الميرزا (نصرة جهان بيجم) فى عام ١٨٨٤م،و طلق زوجته الأولى فى عام ١٨٩٢م، وفى العام نفسه تم نكاح سلطان أحمد مع محمدى بيجم۔
تفنيد الدليل الثانى
' لقد قال الله عز وجل فى كلامه المجيد : "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين" -أى لو نسب محمدﷺ شيئاً الى الله كذباً و زوراً و افتراءً عليه لأخذه الله بالقوة و قطع وريده - ثبت من هذه الآية أن الميرزا المتنبئ كان صادقاً- فلو كان كاذبا و كذب على الله لأهلكه الله فى غضون ٢٣ سنة و قطع و تينه-لأن الرسولﷺ بقى حياً لمدة ٢٣ سنة بعد النبوة (سيرة المهدى ج الاول ص ٣٣) - هذا مايستدل به المتنبئ القاديانى على صدق دعواه نرد عليه بعدة أوجه:
- ﴿اولاً﴾ تقول : ارجعوا الى الآية و انظروا الى سياقها و سباقها فان هذا الكلام ليس قاعدةً
كليةً، بل هى قضية شخصية ، تتعلق بذات الرسول ﷺ فحسب، و كان هذا بناء على ما جاء فى الانجيل : " ان النبى القادم لو افترى على الله شيئاً أو جاء بالهام مزوّر أو نبوة زائفة فسوف يلقى مصرعه بسرعة-"
(كتاب الاستثناء ٢٥/١٩/١٨)
' واننى سوف أبعث لهم من اخوته نبيا مثلك، وألقى كلامى فى فمه و يخبرهم بما آمره، والذين يخبرهم باسمى ولايعيرون له أية أهمية،فسأحاسبهم لكن النبى الذى يصبح قليل الأدب و ينسب الىّ مالم أقله أو يقول باسم آلهة أخرى،فان ذلك النبى سوف يلقى مصرعه بالقتل-
- ﴿ثانياً﴾ لو وافقنا على قاعدة الميرزا المذكور فاننا سوف نحوّل كثيراً من الانبياء
الصادقين الى انبياء كاذبين، والعياذ بالله- وسوف يتحول كثير من الأنبياء الكاذبين الى الانبياء الصادقين-العياذ بالله-
واليكم حقيقة فترة ٢٣ سنة، التى جعلها القاديانيون محك الصدق، لقد تم قتل و شهادة عدد من الانبياء مثل يحيى عليه السلام ، فى بنى اسرائيل وأعمارهم لاتتجاوز ٢٣ سنة، حسب القاعدة القاديانية المذكورة سيتحول يحيى عليه السلام و اخوته الآخرون
من الانبياء الذين استشهدوا أو ماتوا في خلال ٢٣ سنة، من كونهم انبياء صادقين الي أنبياء كاذبين ويتحول كذلك عدد من أنبياء كاذبين الى انبياء صادقين مثل بهاء الله الايرانى الكذاب الذى عاش بعد ادعائه النبوة أربعين سنة، فبهاء الله الا يرانى حسب القاعدة القاديانية المذكورة أصبح نبياً صادقاً والقاديانيون يكذبونه، انظروا أخبار حياة بهاء الله الايرانى فى جريدة الحكم بتاريخ ٢٣ اكتوبر ١٩٠٣م ص ٢، وكذلك كتاب البهائين بعنوان : ” كتاب الفرائد ص ٢٦،٢٥“ ان بهاء الله قد ادعى فى ١٢٦٩ه أنه المسيح الموعود، وعاش الى ١٣٠٩ه أى عاش بعد ادعائه النبوة أربعين سنة-
﴿ثالثاً﴾ ان مسيلمة پنجاب فى ضوء دليله المذكور أصبح كاذبا ايضاً لانه لم يعش ٢٣ سنة بعد ادعائه النبوة فى الحقيقة، ان أتباع الميرزا المتنبى ينقسمون الى فئتين : (١) فئة اللاهوريين (٢) فئة القاديانيين - الفئة الاولى لا تعترف بنبوته أما الفئة الثانية فهى تعترف بنبوته و فى تحقيقها أن دعوى النبوة من قبل الميرزا المتنبى كانت فى عام ١٩٠١م و من المعلوم أن هلاك الميرزا كان فى عام ١٩٠٨م لذا ثبت كذب الميرزا حسب دليله لأنه هلك فى غضون ٢٣ سنة بمرض الكوليرا-
﴿رابعاً﴾ ولو سلمنا جدلاً بأن القاعدة المذكور قاعدة عامة، فانها تتعلق بالأنبياء الصادقين فقط أما الانبياء الكاذبون فانه يمكن أن يعطوا مهلة كما أن فرعون و نمرود ادعوا الألوهية و لكنهما أمهلا من الله تعالى-
واذا ثبت بأدلة اخرى كذب الميرزا المتنبى فان هذه القاعدة سوف لا تنطبق عليه، لأنه يجب تقديم دليل قاطع لصدق الميرزا القاديانى-
معاذير القاديانيين :
يقول القاديانيون : ان علماء المسلمين قد اعترضوا على قاعدة الميرزا وقالوا ان هناك بعض المفترين لم يهلكوا فى غضون ٢٣ سنة مثل الملك المغولى أكبر و رو شن دين جالندهرى و غيرهما ، فلو كان هلاك هؤلاء ضرورياً، لهلك أولئك الذين ادعوا النبوة، فى غضون ٢٣ سنة ولم يهلكوا فى تلك الفترة؟ و أجابهم المسيح الموعود : انكم قد قدمتم أسماء المفترين ـ فعليكم أن تثبتوا ان هولاء كانوا قد ادعوا النبوة ونزول الوحى عليهم ـ ثم عاشوا أكثر من ٢٣ سنة، لأن موضوع بحثنا هو دعوى النبوة مع الوحى وليس الموضوع الدعوى مطلقاً- راجع كتابه ' ضميمه الأربعين ج ٣/٤ ص ١١' و كذلك ضميمة تحفة كولرويه ص ٢، ٥،٢ ـ و هذا نص من كتاب الأربعين: " ثبت من هذا المقام أن جميع كتب الله المقدسة أجمعت على ان النبى الكاذب دائماً يهلك والآن لو قدم أحد هذا الخبر بأن الملك أكبر أو روشن دين جالندهرى أو أى شخص آخر كان قد ادعى النبوة ولم يهلك ، فهذه حماقة أخرى تظهر منهم ، واذا ثبت فعلاً بأن هؤلاء كانوا قد ادعوا النبوة ولم يهلكوا فى تلك الفترة ـ فانه يجب أن يقدم اثبات هذه الدعوى من كتب هولا الذين ادعوا النبوة و كذلك لابد من ايراد الالهامات التى ذكروها أمام الناس مع ادعائهم بأن هذا، منزل عليهم من عند الله بصفتهم الانبياء
والرسل فيجب تقديم نصوص الهاماتهم التي تشمل هذا كله لأن موضوع بحثنا هو وحي النبوة“۔
الجواب : ان العبارة المذكورة هذه لصالحنا تماماً۔ لأننا لو جعلنا موضوع البحث حول وحي النبوة- فاننا نقول : ان الميرزا قد ادعى النبوة عام ١٩٠١م و هلك عام ١٩٠٨م و بهذا ثبت ان الميرزا لم يعش أكثر من ٧ سنوات بعد ادعائه النبوة حسب قاعدته المعروفة - والقاعدة هذه خير شاهد على كذبه و دجله۔
تفنيد الدليل الثالث
يقول القاديانيون: ” قال رسول الله ﷺ : ان من علامة المهدي انه سيكون خسوف القمر والشمس في سنه في شهر رمضان المبارك “ و هذه العلامة تنطبق على الميرزا فثبت انه نبي صدوق حسب بشارة الحديث -
تفنيد الدليل بعدة طرق:
﴿اولاً﴾ ان ما نسب الى الرسول ﷺ في الرواية المذكورة كذب و افتراء على الرسول ﷺ وهذه خدعة متعمدة ، فهذه الرواية ليست حديثاً، البتة و انما هي رواية تنسب الى محمد باقر نقلها الامام الدار قطني في كتابه۔
﴿ثانياً﴾ وان هذه الرواية مردودة و ساقطة الاعتبار من حيث الضعف في السند فالرواية مع سندها مذكورة كالتالي : ’ عن عمرو بن شمر عن جابر عن محمد بن على قال ان لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق الله السماوات والأرض تنكسف القمر لأوّل ليلة من رمضان و تنكسف الشمس في النصف منه ولم تكونا منذ خلق الله السماوات والأرض‘۔
فالراوي الأول في الرواية هو عمرو بن شمر و عندما نضعه في ميزان الجرح و التعديل لا يساوي شيئاً وقال الامام الذهبي عنه في ميزان الاعتدال : ليس بشيء ،زائغ كذاب رافضي ، شتم الصحابة ،يروي الموضوعات عن الثقات ،منكر الحديث لا يكتب حديثه متروك الحديث -
والامام الذهبي هو امام فن الرجال يؤكد بأن هذا الشخص مردود تماماً بتسعة أوصاف ذكرت وكل واحد منها مخل بصحة أى راوٍ في علم الحديث فتبين أن رواية رواها مثل هذا الراوي لجديرة بان لا تؤخذ بها و يكشف عن زيفها حتى لا تختلط مع الصحاح ...... ۔
والراوي الثاني هو جابر و يوجد بهذا الاسم عدة رواة، وأحدهم جابر الجعفي المعروف بكذبه قال الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى عنه : لم أر أكذب من جابر الجعفي۔
والراوي الثالث هو محمد بن على و هو مجهول ولا يعرف أىُّ محمد هذا ، هل المراد به محمد الباقر؟ فانه كان من عادة عمرو بن شمر، انه كان يروي الاحاديث الموضوعة عن الثقات، فكان يعزو الروايات الموضوعة الى الرواة الثقات، هذا ما قيل عن رواة هذه الرواية فكيف يمكن ان تكون حجة؟
﴿ثالثاً﴾ لو افترضنا أن الرواية متصلة الى محمد الباقر، وهى قول محمد الباقر، فان الميرزا القادياني مع ذلك يبقى كاذباً لأن وقوع الكسوف في عهد الميرزا لم يكن مثل ما ورد في هذه الراوية فقد حدث الكسوف في ١٣ من رمضان ليلاً و في ٢٨ من رمضان نهاراً و قد جاء في روايته ان علامة المهدى أن يكون الكسوف في أول ليلة من رمضان ثم كسوف الشمس في ١٥ من رمضان في زمنه-
تاويلات القاديانيين :
يقول القاديانيون و بكل وقاحة ان من سنن الله الكونية بان كسوف القمر دائماً يحدث في أيام البيض ١٣، ١٤، ١٥ ليلاً ،ولم يحدث الى زمننا هذا كسوف القمر في ليالى الهلال و كسوف الشمس يكون في أيام ٢٧، ٢٨، ٢٩ من الأشهر القمرية،لذا فان ما جاء في قول الامام محمد الباقر (لاوّل ليلة من رمضان) يعنى يكون وقوع كسوف القمر في ليالى ١٣، ١٤، ١٥ من الشهر، والمراد من قوله : (وتنكسف الشمس في النصف منه) أى سيكون في وسط ايام الكسوف الثلاثة (٢٧، ٢٨، ٢٩) وهو ٢٨ من الشهر، وقد حدث كسوف القمر في حياة المتنبى في ١٣ من رمضان و كسوف الشمس في ٢٨ من رمضان، اذن كسوف القمر والشمس صار موافقاً لقول الامام محمد الباقر“
الرد على تاويلات القوم:
﴿اولاً﴾ ان الفاظ الرواية لا تتحمل هذا التاويل الباطل لأنه جاء فيها ذكر (اول ليلة من رمضان) صراحة ولم يذكر (اول ليلة من ليالى الكسوف) ، ونعتقد أنه لا يوجد في العالم أحد يقول : ان المراد من ١٣ رمضان انه أول رمضان أو يقول عن ٢٨ رمضان أنه نصف رمضان ، نعم انما يقول هذا الكلام انسان مغفل أو مكابر - و كذلك لا يعقل أبداً أن يقال ان ٢٨ رمضان هو منتصف شهر رمضان وهذا هو ظاهر من الضمير المذكر المفرد في قوله في النصف منه، حيث يرجع الضمير الى شهر رمضان ( أما اذا اخذ على قولهم : بأن مرجعه هو الأيام ٢٧، ٢٨، ٢٩ فهذا غير موجود علي الاطلاق في العبارة)-
﴿ثانياً﴾ ان تأويل القاديانية باطل من عدة وجوه : أحدها ، انه قد ورد القول (لم تكونا منذ خلق الله السموات والأرض) في العبارة مرتين ، أى هذان أمران من علامات مهدينا منذ خلق الله السموات والأرض، كأن العبارة توحى ان العلامتين المذكورتين بمثابة أمور خارقة للعادة - وهذا القول يمكن أن يعتبر صحيحاً عندما يراد به ظاهر الكلام - فالظاهر هو أول ليلة من رمضان لكسوف القمر و ١٥ من رمضان لكونه النصف من الشهر - لأنه منذ خلق الله السموات والأرض لم يحدث كسوف القمر أو الشمس في تلك الأيام المذكورة - أما كسوف القمر في ١٣ من رمضان و كسوف الشمس في ٢٨ رمضان فقد حدث مراراً قبل الميرزا القاديانى، ففى القرن نفسه وبالضبط قبل عهد الميرزا المتنبى ب ٢٥ سنة حدث الكسوف ثلاث مرّات في رمضان في التواريخ المذكورة نفسها، ففى كتاب عنوانه ' يوز آف دى گلوبز( أى ' استعمال الكرات') - تاليف السيد كيت ،وكتاب”هداية النجوم“هناك قائمة يذكر تواريخ الكسوف من عام ١٨٠١م - الى - عام ١٩٠٠م ، وقد ذكر الفهرس المذكور في كتاب آخر بعنوان ' الشهادة السماوية الثمانية'
تاليف الشيخ السيد أبى أحمد الرحمانى فى ص ١٥ ـ الى ٢٢ ، و هذا الفهرس يشتمل على بيان ماوقع من الكسوف خلال ٤٥ سنة۔
حدث الكسوف القمرى حسب هذا الجدول ، اولاً فى ١٣ من شهر يوليو ١٨٥١م الموافق ١٣ رمضان ١٢٦٧ھ ، والكسوف الشمسی بتاريخ ١١ مارس ١٨٩٥م الموافق ٢٨ من رمضان ١٢٦٧ھ ـ ثانيا حدث الكسوف القمرى فى ٢١ مارس ١٨٩٣م الموافق ١٣ رمضان ١٣١١ھ والكسوف الشمسی ٦ ابريل ١٨٩٣م الموافق ٢٨ رمضان ١٣١١ھ وثالثاً بعد ذلك بسنة حدث الكسوف القمرى ١٣ رمضان ١٣١٢ھ والكسوف الشمسی ٢٦ مارس ١٨٩٥م الموافق ٢٨ رمضان ١٣١٢ھ ـ فحدث الكسوف حسب شهادة الكتابين المذكورين ، فى فترة ٤٥ سنة فقط ثلاث مرات و من الممكن جداً أن يكون هناك كسوف مرات كثيرة غير هذه المرات الثلاث۔
قاعدة مهمة:
وجاء فى دائرة المعارف البريطانية المجلد ٢٧ ذكر بعض البحوث التى تناولت موضوع الكسوف قبل زمن عيسى عليه السلام ب ٧٣ سنة الى عام ١٩٠١م۔
وبعد هذا الموضوع جاء فيها ان الكسوف الذى تم فعلا فى زمن ما بالضبط يأتى بعد فترة محددة أى بعد ٢٢٣ سنة ، وهذا يعنى ان الكسوف نفسه كان قبل ذلك ب ٢٢٣ سنة ، و مثله يكون فى بعد مرور ٢٢٣ سنة، بالنوع نفسه بالهيئة نفسها، فى حالة وقوعه وفى الشهر نفسه ففى ضوء هذه الحسابات والتجارب لاحظنا أن فى الفترة الواقعة بين ١٢٦٧ھ ١٣١٢ھ أى فى فترة ٤٦ سنة حدث الكسوف ٣ مرات متتالياً أى فى الثالث عشر من رمضان المبارك و ٢٨ من رمضان المبارك وعلى هذا الاساس يمكن لنا تحديد المرات التى حدث فيها الكسوف بهذا التوافق۔
وفيمايلى نذكرلكم عدد المتنبيين الذين ادعوا النبوة و كم هم فى الواقع؟ فالله اعلم بهم وربما يعلم بعضاً الذين نحن نعرفهم علماء التاريخ :
- ١) حدث الكسوف فى ١٣ رمضان ١١٧ھ الموافق ٧٣٤م و كان الملك ظريف قد ادعى
النبوة ذات الشريعة الجديدة وقد هلك هذا الملك فى ١٢٦ھ و خلفه ابنه صالح ملكاً على البلاد ۔
- ٢) حدث الكسوف فى ١٣ رمضان ٣٣٦ھ الموافق ٩٤٩م و كان ابو منصور عيسى قد
ادعى النبوة ، وفى الخارطة الثانية حدث الكسوف فى ١٣ رمضان ١٦١ھ الموافق ٧٧٩م حسب القانون السابق۔
و كان شخص يدعى صالح قد ادعى النبوة وحدث الكسوف مرتين فى عهد هذا الشخص مثل ما يدعى القاديانيون لنبيهم المسيح الموعود وفى شهر رمضان المبارك اى حدث فى رمضان سنة ١٦١ھ ثم حدث الكسوف مرة الثانية فى سنة ١٦٢ھ الموافق ٧٨٠م فى التواريخ المذكورة من شهر رمضان ، و كذلك حدث الكسوف ايضاً فى عام ١٣١١ھ الموافق ١٨٩٣م ، لكن حدث هذه المرة فى أمريكا، كان آنذاك السيد ذوئى الكذاب قد ادعى بكونه مسيحاً موعوداً و كذلك حدث الكسوف فى ١٦٣ھ الموافق
٧٨٠م وكان المدعى فى هذه الفترة رجلاً اسمه صالح وحدث الكسوف مرة أخرى فى ١٣١٢هـ الموافق ١٨٩٥م ، حيث كان مدعى النبوة فيها الميرزا المتنبئ -
خلاصة الجدول:
لقد ظهر من هذا الجدول انه وقع الكسوف والخسوف ثلاث مرات فى ٤٥ سنة فى الرمضانات معاً حسب التواريخ الآتية:
- الخسوف الأول للقمر: خسف القمر فى ١٣ من رمضان سنة ١٢٦٧هـ الموافق ١٣ يوليو ١٨٥١م
وكسفت الشمس فى الشهر نفسه فى ٢٨ من رمضان سنة ١٢٦٧هـ الموافق ٢٨ يوليو ١٨٥١م
- الخسوف الثانى: وخسف القمر مرة ثانية فى ١٣ من رمضان ١٣١١هـ الموافق ٢١ مارس ١٨٩٣م
وكسفت الشمس فى ٢٨ رمضان ١٣١١هـ الموافق ١٦ / أبريل ١٨٩٣م -
- الخسوف الثالث: وخسف القمر مرة ثالثة فى ١٣ من رمضان ١٣١٢هـ الموافق ١١ مارس ١٨٩٥م
وكسفت الشمس فى ٢٨ رمضان ١٣١٢هـ الموافق ٢٦ مارس ١٨٩٥م
وليعلم : انه لم يدع المتنبئ القاديانى فى خلال هذه المدة (٤٥ سنة) فقط بل كانوا هناك اكثر من مدعى النبوة والمسيحية وللتفصيل يراجع الكتاب " دوسری شهادة آسمانی " -
خلاصة القول:
ومن المعلوم عند كل ذى علم لو قررنا هذا الاجتماع آية لمجئ المهدى فسوف تكون آية واحدة فقط وذكر فى الحديث آيتان اثنتان وجعلت كل آية كأنها لامثيل لها فلو كان كسوف التاريخ الثالث عشر والثامن عشرين من رمضان آية فلا بد ان يكون كل كسوف و خسوف آية معجزة مستقلة بموجب هذا الحديث وليس الأمر كذلك بل الظاهر من الجدول المذكور ان خسوف القمر ست مرات فى خلال مدة ٤٩ سنة اى فى سنة ١٢٦٣هـ ، ١٢٦٧هـ ، ١٢٩١هـ ١٣١٠هـ ، ١٣١١هـ ، ١٣١٢هـ وكسفت الشمس ست مرات فى خلال فترة ٣٦ سنة واجتمع الخسوف والكسوف ثلاث مرات فى هذه التواريخ فمثل هذا الكسوف والخسوف يكون آية و معجزة؟ فكروا واجيبوا ايها القاديانيون؟
البحث الثانى
حياة عيسى عليه السلام و وفاته
يثير القاديانيون البحث والمناقشة عادة حول موضوع ’ حياة عيسى عليه السلام و وفاته‘ ويركزون على تسمية الموضوع المذكور مكراً و خداعاً، والحق أن يكون عنوان الموضوع ’ رفع عيسى عليه السلام و نزوله ‘ وذلك لوجوه عدة :
- ١) ان القرآن الكريم قد جاء حكماً فيما اختلف فيه اهل الكتاب: ’ وما أنزلنا عليك الكتاب
الا لتبين لهم الذى اختلفوا فيه وهدىً ورحمةً لقوم يؤمنون‘ (النحل ٦٤) - واستدل القاديانى بالآية المذكورة فى كتابه ازالة اوهام ص ٢٦٧ بقوله: ’ انا انزلناه عليك لتحكم به فى الأمور التى تنازعوا فيها ..... ) -
وعند ما نلقى نظرة على عقائد النصارى نجد أنهم يعتقدون حول عيسى عليه السلام بالعقائد التالية:
- ۱) عقيدة التثليث- ۲) عقيدة تأليه المسيح
- ۳) عقيدة ان المسيح ابن الله ۴) عقيدة الصَّلب والكفّارة
- ۵) عقيدة رفع المسيح عليه السلام بجسده ثم نزوله بجسده و روحه -
وكذلك نجد عند اليهود أيضاً عقائدهم حول عيسى عليه السلام والقرآن الكريم ردّ على جميع عقائدهم المحرفة سوى عقيدة ' رفع عيسى عليه السلام و نزوله '
ففي الرد على عقيدة التثليث يبين القرآن (لَقَد كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِن إِلٰهِ إِلَّا إِلٰه وَاحِد)
(المائدة ۷۳)
وفي الردّ على تأليه المسيح يبين : ( لَقَد كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله هُوَ المَسِيحُ ابنُ مَريَم )
(المائدة ۱۷، ۷۲)
وردّ قولهم ان المسيح عليه السلام ابن الله في الآية : ( قَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابنُ اللهِ ذٰلِكَ قَولُهم بِأَفوَاهِهِم يُضَاهِئُونَ قَولَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبلُ......الخ)
(التوبه ۳۰)
وكذلك في الرد على عقيدة الصَّلب والكفارة يبين : ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَاصَلَبُوهُ وَلٰكِنْ شُبِّهَ لَهُم) (النساء ۱۵۷) (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَ أُخرَى......)
(الفاطر ۱۸) ـ
وأما عقيدتهم برفع عيسى عليه السلام و نزوله ، فلم يرد عليها القرآن الكريم فانه لو كانت عقيدتهم المذكورة (رفع و نزول عيسى عليه السلام ) باطلةً مثل بقية عقائدهم لبين القرآن الكريم بألفاظ صريحة مثلا (مارفع،أو لم يرفع، و مثل لا ينزل ) لذا نستطيع أن نقول، ان القرآن الكريم لم يشر الى معارضة عقيدة رفع عيسى عليه السلام و نزوله كما أنه لا يوجد أيّ حديث من أحاديث الرسول ﷺ في هذا بل ايدالقرآن الكريم والاحاديث الشريفة عقيدة رفع عيسى عليه السلام و نزوله بألفاظ صريحة قوية، ونقول على سبيل المثال لو كان القرآن الكريم لم يؤيد هذه العقيدة بل سكت عنها، لكانت عقيدة مقبولة ايضاً بسبب وجود ادلة اخرى قوية وقد اعترف المتنبي بالعقيدة المذكورة حيث يقول: ' والآن نرى ماذا يقول القرآن الكريم فعلاً عن عقيدة الصُّلب ـ فان وجدناه ساكتاً عن الموضوع، تبين أن أهل الكتاب كانوا علي الرأي الحق ـ
(ريويو آف ريليجنز ابريل ۱۹۱۹م ، ج ۱۸، رقم ۴ ص ۱۴۹، ۱۵۰)
عقيده النصارى حول رفع المسيح عليه السلام و نزوله
تناولت كتب النصارى هذا الموضوع بغاية الاهتمام فالآن نحن نقدم بعض الاقوال من المراجع النصرانية حول الموضوع:
- ۱) قال ذلك ، و تم رفعه على مرأى و مسمع منهم و حجبته السحابة من رؤية أعينهم و
عند ما كان ينظر الى السماء بعناية لدى مغادرته، وقف عنده رجلان عليهما ثياب بيض وقالا: يارجال : لماذا وقفتم و تنظرون الى السماء ، ان هذا هو اليسوع الذي تم رفعه الى السماء من بين أظهركم و سوف يأتي مرة أخرى كما رأيتموه يرفع الى السماء ـ
( أعمال الرسل باب ۱ الآية ۹ ـ ۱۱، ومثله في باب ۳ الآية ۲۰ ـ ۲۱، وانجيل مرقس باب ۱۶ الآية ۲۰، انجيل لوقا ۵۲/۲۴، انجيل متى باب ۲۶ / ۶۳ ـ ۶۴ انجيل يوحنا ۳ / ۱۵)
وقد اعترف الميرزا بهذه الحقيقة وقال: " في عهد الرسول ﷺ كانت العقيدة نفسها لدى النصارى، ان المسيح عليه السلام حقاً سيأتي مرة اخرى في هذه الدنيا "(ازالة أوهام ص ۴۱۹) وقال ايضاً في موطن آخر :
' وان عقیدۃ حیاتہ قد جاء ت فی المسلمین من الملۃ النصرانیۃ '
(الاستفتاء ضمیمہ حقیقۃ الوحی ص ۳۹)
اعتراض القادیانیین:
ویعترض اتباع القادیانی علی عقیدۃ رفع المسیح علیہ السلام قائلین: (ان القرآن قد أعلن عن وفاۃ عیسی علیہ السلام وبہذا الاعلان بطلت عقیدۃ رفع و نزول عیسی علیہ السلام لدی النصاری وھناک آیات قرآنیۃ تزید عن ۳۰ آیۃ حول موت عیسی علیہ السلام
الرّدّ علی القادیانیین:
تقول: لا یضرّ النصاریٰ مجیئ ذکر وفاۃ عیسی علیہ السلام فی ثلاثین آیۃ و لا یستطیع أحد أن یبطل عقیدۃ النصاری برفع عیسی علیہ السلام و نزولہ، لان النصاری انفسہم یقرون بوفاۃ عیسی علیہ السلام ولکنہم مع ذلک یعتقدون بانہ رفع الی السماء بعد وفاتہ و سوف ینزل قرب القیامۃ بجسدہ و روحہ الی ہذہ الدنیا فاذا کانت عقیدتہم ہذہ باطلۃ ، فانہ کان یجب معارضتہا۔ ولا یمکن معارضتہا بذکر الوفاۃ فقط و لمزید من التوضیح یجب مراجعۃ موضوع عقیدۃ الوفاۃ فی انجیل لوقا باب ۲۴ / الآیۃ ۵۱ ص ۱۵۳ ۔
معاذیر القادیانیۃ:
ان القادیانیین یأتون بأعذار سقیمۃ حول عقیدۃ رفع المسیح علیہ السلام فقالوا: ”ان عقیدۃ رفع عیسی علیہ السلام ونزولہ غیر متفق علیہا لدی النصاری لأن متی و یوحنا وھما حواریان لم یوافقا قط علی ہذہ العقیدۃ القائلۃ برفع عیسی علیہ السلام الی السماء۔“
(ازالۃ أوہام ص ۱۷۵)
فرّدّ علیہم ۔ : بأن القول المذکور مغالطۃ و خطاء کبیر لأن القادیانی انما تعمد الکذب أو جہل المراجع المذکورۃ والحقیقۃ أن بیان ہذہ العقیدۃ موجود فی الانجلین المذکورین، انظر انجیل متی ۲۶ / ۶۴ ، ۲۷ / ۵۰، و انجیل یوحنا ۲۰ / ۱۷ ۔
وجدیر بالذکر ان المیرزا قد کتب ذلک فی کتابہ ازالۃ الاوہام لکن نسی ماکتبہ بیدہ لأن الکاذب سریع النسیان فقد ورد فی ازالۃ الاوہام ' لقد تم اتفاق جمیع فرق النصاری علی رفع عیسی علیہ السلام الی السماء ' (ازالۃ الاوہام ص ۱۷۵) وبعدہذا الاعتراف من القادیانی لم یبق أی اعتراض۔
وکذلک قالوا :' ان الیہود یعتقدون برفع ایلیا علیہ السلام ونزولہ کعقیدۃ النصاری برفع عیسی علیہ السلام ونزولہ فہل ہذہ العقیدۃ صحیحۃ أم خطاء؟ واذا کانت خطاء فعلی المسلمین أن یثبتوا معارضتہا بالقرآن والحدیث۔ وفى صورۃ عدم وجود معارضتہا فى القرآن یتعین ان عقیدتہم برفع ایلیا علیہ السلام و نزولہ صحیحۃ کمایقول المسلمون فی رفع المسیح علیہ السلام ونزولہ ولکن نرد علیہم بأن القاعدۃ المذکورۃ لیست مسلمۃ عندنا۔ نحن المسلمین ۔ فقط بل ھی مسلمۃ أيضاً عند صاحبکم المتنبی کما مرّ ذکرہا۔
(ریویو آف ریلیجنز / اپریل ۱۹ ص ۱۴۹ ۔ ۱۵۰)
وبناء على هذه القاعدة اذا وجدنا القرآن الكريم لايرد على مجئ ايليا عليه السلام مرة أخرى فانه يتعين أن العقيدة المذكورة صحيحة واما قولهم بأن نثبت معارضة القرآن الكريم والسنة الشريفة لعقيدة اليهود فى ايليا عليه السلام فيدل على جهلهم بالقرآن والسنة لأن القرآن والحديث لم يتعرضا لذكر ايليا عليه السلام ـ فلا يكفى ذكره فى الانجيل فقط دون القرآن والحديث ـ أما ذكر رفع عيسى عليه السلام ونزوله فقد ورد فى القرآن الكريم بكل صراحةـ
تلبيس القاديانية حول الموضوع:
ان القاديانيين عندما وقعوا فى الورطة ولم يستطيعوا ان يواجهوا أدلتنا وأجوبتنا لجأوا الى طريق التلبيس والتاويل فقالوا : ان اليهود كانوا ينتظرون مجئ ايليا بجسده و يمكن ان يكون المراد من ايليا مثيله و هو الرسول يوحنا فعلى هذا الاساس يكون المراد من عيسى هو مثيله وليس عيسى بن مريم بعينه ،هذا ملخص ما ارتكبوا من تلبيس و تأويلـ
ولكن نرد عليهم بأن اصل هذه القصة انما وجد فى الانجيل فقط،وتحريف الانجيل لفظاً و معناً معلوم عند أهل العلم والمتنبئ القاديانى يقر بوقوع التحريف فى الانجيل ايضاًـ
(راجع ترياق القلوب ص ۳ ،دافع البلاء ص ۱۹ و چشمه معرفت ص ۲۵۵) ـ
ومع هذا ندعوا القاديانيين الى أن يأتوا ببرهان على صدق دعواهم بأن المراد من نزول المسيح عليه السلام هو مثيله وليس المسيح عليه السلام نفسه ـ
خلاصة القول :
فثبت مما ذكر ان اصل البحث هو فى رفع عيسى عليه السلام وروحه وليس موته وحياته والقاديانيون يريدون الهروب من الموضوع الاساسى ويرتكبون خلط البحث بمكرهم ويحاولون تقديم موضوع حياة عيسى عليه السلام ووفاتهـ
اولاً، لأن أمر الموت والحياة يستلزم رفعه و نزوله وليس العكس،لذا فان البحث لا يكون كاملاً الا اذا ثبت رفعه بعد حياته وعدم رفعه بعد موته، فتبين أن اصل البحث هو حول رفعه و نزوله عليه السلام ـ
ثانياً ، ان عقيدة رفع عيسى عليه السلام و نزوله هى عقيدة النصارى فلو كانت باطلةً مثل بقية العقائد، لكان على القرآن والسنة أن يرد عليها ، ونرى أن كلاً من القرآن والحديث قد أيدها و صدقها ، وسوف يأتى ذكر ذلك مفصلاً ، ونقول على سبيل المثال ان كان القرآن أو الحديث وان كان ساكتين عن هذه العقيدة فانها ستبقى ثابتةً حسب القواعد المسلمة لدى الميرزا المتنبئـ
اثبات رفع عيسى عليه السلام و نزوله
(حسب ما فسره الميرزا القاديانى بالآيات القرآنية)
و فيما يلى : نورد بعض الأقوال من كتب القاديانى لاثبات هذه العقيدة يقول :
- ۱ ﴾ " لقد ثبت الآن من هذا التحقيق أن تنبؤ مجئ المسيح ابن مريم فى آخر الزمان
موجود فى القرآن الكريم
(ازالة اوهام ص ۳۷۵) -
- ۲﴿ ويقول الميرزا فى كتابه براهين احمديه: ان الآية (هوالذى ارسل رسوله بالهدى ودين
لحق .....) (سورة الفتح ۲۸) تنبؤ عن المسيح عليه السلام من حيث وجوده الجسدى و تصرفاته فى الحكم و سوف يتم الوعد بغلبة الدين الاسلامى بظهور المسيح عليه السلام و سوف ينشر الاسلام فى جميع الآفاق والأقطار عند ما ياتى المسيح عليه السلام مرة أخرى الى هذه الدنيا ..... فالمسيح عليه السلام مصداق للتنبؤ المذكور ظاهراً و جسداً وهذا المتواضع (يعنى به القاديانى نفسه) هو المراد من ذلك التنبؤ عقلاً و روحاً ۔
(براهين احمدية ج ۳ الهامش ص : ۳۵۸، ۳۵۹)
ويقول فى موطن آخر:
ان الآية :” عسى ربكم ان يرحمكم وان عدتم عدنا و جعلنا“ ..... الخ- فيها اشارة الى ظهور المسيح عليه السلام بشأنه العظيم، وتعنى الآية ان الناس اذ لم يقبلوا أسلوب الرفق واللطف والاحسان و أخذوا يعاندون الحق الذى اتضح بالأدلة الواضحة والآيات البينات- فانه يوشك أن يأتى ذلك الزمان الذى يأخذ الله فيه المجرمين بكل قسوة و قهر ، و ينزل المسيح عليه السلام الى هذه الدنيا بكل جلال، و ينظف جميع الطرق و الشوارع من القش و القذى-(ايضاً، الهامش ص ۳۵۶) هذا ما ذكرناه من نصوص كتب المتنبئ ولكن من العجب ان اتباعه مازالوا يلتمسون له أعذاراً سقيمة فقالوا ان الميرزا وان اعترف صراحة فى كتابه (براهين احمديه) بعقيدة مجئ عيسى عليه السلام مرّة أخرى الى هذه الدنيا، لكن اعترافه هذا شئ عادى لايؤخذبه و جاء هذا الاعتراف تقليدا وليس على سبيل التحقيق-
فردّ عليهم بانه لايمكن أن يكون هذا كله حديث عفو، بدون قصد وارادة لأن القاديانى قد قدم فى اثباتها آيات قرآنية، الامر الذى يثبت أنّ القاديانى كتب هذه العقيدة بعد اقتناعه بانها حقيقة ثابتة من القرآن الكريم، وليس شيئا هزلا -لامعنى له، لأن القاديانى قد كتب هذه العقيدة فى كتاب له أهمية حيث ألّفه لغرض اصلاح و تجديد الدين من المجدد؟: بمناسبة فكرة المتنبئ القاديانى للاصلاح و تجديد الدين نذكر تعريف المجدد عنده يقول: ” هؤلاء قوم يتمتعون بقوة التجديد من عندالله ـ فهم ليسوا بالرمم العظام بل هم حقاً نُوّاب رسول الله ﷺ و خلفاؤه روحياً، يورثهم الله جميع النعم التى أنعمها على رسله وأنبيائه و أقوالهم فعلاً تتضمن الحقائق،وليست محاولات فقط، وعند مايكلمون يكلمون عن حال و ليس بالمقال فقط و تقع تجليات الالهية على قلوبهم و يتم تعليمهم بالروح القدس فى جميع المشاكل۔ ” ولا يوجد فى قولهم وعملهم التلون المفعم بحب الدنيا، لأنهم قوم تم تصفية قلوبهم تماماً و تم اخراجهم بكل عناية و كمال “ ”ان ذلك المجدد سوف يأتى من عندالله أى سيأتى متصفاً بالعلوم اللدنية والآيات السماوية ﴾
(راجع آئينه كمالات ص ۳۹ /فتح الاسلام ص ۷/الهامش ازالة الاوهام ص ۶۸ ))
و كان كما يدعى ملهما و مأمورا من عندالله ـ ولأنه ذكر هذه العقيدة فى كتاب يقول عنه :’ ان ذلك الكتاب قد وصل الى أيدى النبي ﷺ ،وان اسم هذا الكتاب هو (قطبى) أى انه كتاب محكم غير متزلزل كالنجم القطبى “
(فتح اسلام /الهامش ص ۷)
لذا لايمكن أن يقال : ان اعترافه بمجيء عيسى عليه السلام شىء جاء عفوياً لا
معنى له ولا مراد۔ وكذلك لو اعتبرنا هذه العقيدة شيئاً لامعنى له فان الكتاب المذكور سوف لايستحق تسمية بعنوان (قطعى) ولايتمتع بالاحكام والأدلة الثابتة، و بخاصة اذا كان يدعى ان الكتاب المذكور قد وصل الى أيدى الرسول ﷺ و قرأه ، لذا نقول : كيف يمكن أن يتغاضى عن ذلك الخطاء الفاحش الذى يعد شركاً عظيماً عند القاديانى : قائلاً فمن سوء الأدب ان يقال ان عیسیٰ عليه السلام ما مات و ان هو الا شرك يأكل الحسنات .... بل هو توفى كمثل اخوانه و مات كمثل أهل زمانه وان عقيدة حياته قد جاء ت فى المسلمين من الملة النصرانية۔ (براهین احمدیه ج ۳ص ۱۵،۵۰) ولا يمكن ان نحمل قوله هذا على خطاء اجتهادى لأنه يقول عن محتويات الكتاب :
’ اننا لم نورد أى دليل أو آية دعوى فى هذا الكتاب من قياساتنا‘
(ازالة اوهام ص ۴۳۱)
اعتراف القاديانى بصحة الأحاديث الواردة فى هذا الموضوع
يقول القاديانى المتنبى فى كتابه ازالة الاوهام :
” ان بشارة نزول المسيح الى الدنيا بشارة مؤكدة لاريب فيها لأنه اتفق الجميع بأن جميع التنبؤات الواردة فى كتب الصحاح الستة لاتصل مرتبة هذه البشارة لما لها من ميزة التواترالتى جعلته تواتراً فريداً فى نوعه وللتواتر أهمية علمية عند القاديانى و عنده اذا وجد التواتر فى قضية ما فى تواريخ الأمم فلا بد للانسان من الاعتراف به و
يقول :
” والآن نريد للتنقيح ان نرى الكيفية التى ذكرها الانجيل،و كتب الاحاديث و الأخبار حول الانبياء الذين رفعهم الله الى السماوات، فعدد هؤلاء الانبياء اثنان و هما :
- ١) يوحنا و يقال له ايليا أو ادريس أيضاً
- ٢) والمسيح بن مريم ويقال له عیسیٰ و يسوع ايضاً
وتقول بعض صحف العهد القديم والعهد الجديد (انه تم رفعهما الى السماء و سوف ينزلان الى الدنيا فى زمن ما وسوف ترونهما نازلين من السماء) و توجد نصوص فى كتب الاحاديث۔
(توضیح المرام ص ۳ومثله فى آئينه كمالات اسلام ص ۲۶۸، ۲۵۴،
ومثله فى براهین احمديه ج ۴ص ۴۲۱ ومثله فى شهادةالقرآن ص ۹)
تشبه بماجاء فى الانجيل كماورد فى ” صحيح مسلم ان المسيح عليه السلام عند ما ينزل من السماء يكون فى حلة صفراء “
(ازالة الاوهام ص ۴۶)
اثبات رفع عیسیٰ عليه السلام و نزوله باجماع الأمة الاسلامية :
اجمعت الأمة الاسلامية على رفع المسيح عليه السلام و فيما يلى نورد أقوال المفسرين فى هذا الموضوع:
- ١) حياة المسيح بجسده الى اليوم و نزوله من السماء بجسمه العنصرى فمما اتفقت عليه
الأمة وتواتر به الأحاديث۔
(تفسير بحر المحيط ج ۲ ص ۴۷۳)
- ٢) والاجماع على أنه(عيسى عليه السلام) حيّ فى السماء ينزل و يقتل الدجال و يؤيّد
الدين۔
(تفسير جامع البيان تحت الآية (انى متوفيك)
- ٣) الاجماع على أنه رفع ببدنه حياً،قاله الحافظ ابن حجر -
(تلخيص الحبير ص ٣٢٠،٣١٩)
- ٤) وجاء فى فتح البارى عندذكر ادريس عليه السلام بأنه اجمع علماء الأمة على نزول
المسيح عليه السلام۔
- ٥) وقد ادعى ابن كثير تواتر روايات النزول بالصراحة فى تفسيره -
اعتراف القاديانية باجماع المفسرين
على رفع عيسى عليه السلام و نزوله
" ان الحافظ ابن حجر العسقلانى قد نقل اجماع المفسرين فى كتاب تلخيص الحبير ص ٣١٩_٣٢٠،ومما لايخفى ان الحافظ ابن حجر العسقلانى يعتبر مجدداًللقرن الثامن عندالقاديانية وذكر فى قائمة المجددين التى تبدأمن ص: ١٦٢ من كتاب (عسل مصفى) : وهذا الكتاب مصدق و يؤخذ به لدى الميرزا القاديانى -
(راجع مقدمة كتاب عسل مصفى ص ١٦٢)
﴿قاعدة مهمة:"عند الخوض فى المناقشة مع القاديانيين على المناظر المسلم أن يسعى الى الاتفاق مع المناظر القاديانى لتحديد أسماء بعض كتب التفسير القديمة للرجوع اليها لتحديد معنى آية من الآيات القرآنيةاذا حصل الخلاف حول المعنى خلال المناقشة لأن من المعلوم أن الجدل بدون تحديد المنهج لايثمر شيئاً،وكذلك على المناظرالمسلم أن لايتطرق الى تفاسير حديثة ولاسيّما التفاسير التى الفت فى القرن الرابع عشر،،﴾
وهذا الكتاب من تصانيف أحد أتباع الميرزا المتنبئ يدعى : الميرزاخدابخش وكان المصنف يعرض كل ما كان يكتبه على الميرزا القاديانى يوميا وكان القاديانى مهتما جداً بهذا الكتاب خلال فترة تاليفه والميرزا القاديانى قد اعتمد على المجددين المذكورين فى هذالكتاب و مصنف هذا الكتاب قد اختار عدداً من المجددين لكل قرن و فيما يلى نورد أسماء المجددين المذكورين فى الكتاب عسل مصفى حسب الترتيب الزمنى:
من المجددين فى القرن الأول
- ١) عمر بن عبدالعزيز ٢) سالم ٣) قاسم ٤) مكحول
وكذلك هناك عدد آخر من المجددين الذين تلقتهم الأمة بالقبول، وبما أن المجدد الذى يتصف بجميع الصفات الحسنة فى الحقيقة هو رئيس المجددين والباقون تابعون له، كما كان فى انبياء بنى اسرائيل بأن احدهم نبى أعظم والباقون تابعون له، لذا كان مجدد القرن الأول الذى امتاز بجميع الصفات الحسنة هو عمر بن عبد العزيز-
(النجم الثاقب ج ٢ ص ٩ وقرة العيون و مجالس الابرار)
ومن المجددين فى القرن الثانى
- ١) الامام محمد بن ادريس ابو عبدالله الشافعى
- ٢) الامام احمد بن محمد بن حنبل الشيبانى
- ٣) يحيى بن معين بن عون الغطفانى ٤) اشهب بن عبدالعزيز بن داؤد قيس
- ٥) ابوعمرو المالكى المصرى ٦) الخليفة مأمون الرشيد بن هارون
- ٧) القاضى حسن بن زياد الحنفى ٨) جنيد بن محمد بغدادى
- ٩) سهل بن ابی سهل الشافعی
- ١٠) وعلى رأی الامام الشعرانی -حارث بن أسعد المحاسبی ابو عبدالله الصوفی البغدادی
- ١١) وعلى رأی قاضی القضاة العلامة عینی احمد بن خالد الخلال أبو جعفر الحنبلی البغدادی
(النجم الثاقب ج ۲ ص ۹ و قرة العیون ومجالس الابرار)
ومن المجددین فی القرن الثالث
- ١) القاضی أحمد بن شریح البغدادی الشافعی ٢) ابوالحسن الاشعری المتکلم
- الشافعی ٣) ابوجعفر الطحاوی الازدی الحنفی ۴) احمد بن شعیب
- ۵) ابوعبد الرحمن النسائی ٦) الخلیفة مقتدر بالله العباسی
- ٧) الشیخ الشبلی ٨) عبیدالله بن حسین
- ٩) ابو الحسن الکرخی الحنفی
- ١٠) الامام بقی بن مخلد القرطبی مجدد اندلس ومن علماء اهل الحدیث
ومن المجددین فی القرن الرابع
- ١) الامام ابوبکر الباقلانی ٢) الخلیفة قادر بالله العباسی
- ٣) ابوحامد الاسفرانی ۴) الحافظ ابونعیم
- ۵) ابوبکر الخوارزمی الحنفی
- ٦) ابوعبدالله محمد بن عبدالله المعروف بالحاکم النیسا بوری علی رائی الامام شاه ولی
الله الدهلوی
- ٧) الامام البیهقی ٨) ابو طالب ولی الله صاحب قوة القلوب
- ٩) الحافظ احمد بن علی بن ثابت خطیب بغدادی ١٠) ابو اسحاق الشیرازی
- ١١) الفقیه المحدث ابراهیم بن علی بن یوسف
ومن المجددین فی القرن الخامس
- ١) محمد بن محمد ابو حامد الامام الغزالی
- ٢) وعلى رأی العینی والکرمانی الشیخ راعونی الحنفی
- ٣) الخلیفة المستظهر بالدین المقتدی بالله العباسی
- ۴) عبدالله بن محمد الأنصاری ابو اسماعیل الهروی ۵) ابوطاهر السلفی
- ٦) محمد بن أحمد شمس الدین السرخسی الفقیه الحنفی
ومن المجددین فی القرن السادس
- ١) محمد بن عمر ابوعبدالله فخر الدین الرازی ٢) علی بن محمد
- ٣) عزالدین ابن کثیر ۴) الامام الرافعی الشافعی صاحب زبدة شرح
الشفاء
- ۵) یحی بن حبش بن میرک حضرة شهاب الدین السهروردی شهید
- ٦) یحی بن شرف بن حسن محی الدین النووی ٧) الحافظ عبدالرحمن ابن الجوزی
ومن المجددین فی القرن السابع
- ١) أحمد بن عبدالحليم تقى الدين ابن تيمية الحنبلى ٢) تقى الدين ابن دقيق العيد
- ٣) شاه شرف الدين المخدوم بهائى السندى ٤) معين الدين الجشتى
- ٥) الحافظ محمد بن أبى بكر بن أيوب بن سعد بن القيم الجوزى الدمشقى الحنبلى
- ٦) عبدالله بن اسعد بن على بن سليمان بن خلدج أبو محمد عفيف الدين اليافعى الشافعى
- ٧) القاضى بدرالدين محمد بن عبدالله الحنفى الدمشقى
ومن المجددين فى القرن الثامن:
- ١) الحافظ على بن حجر العسقلانى الشافعى ٢) الحافظ زين الدين العراقى الشافعى
- ٣) صالح بن عمر بن أرسلان القاضى البلقينى ٤) علامة ناصرالدين الشاذلى ابن بنت ميلى
ومن المجددين فى القرن التاسع:
- ١) عبدالرحمن بن كمال الدين الشافعى المعروف بالامام جلال الدين السيوطى
- ٢) محمد بن عبدالرحمن السخاوى الشافعى
- ٣) سيد محمد جون پورى مهدی، و عند بعض العلماء يعتبر مجدداً للقرن العاشر
ومن المجددين فى القرن العاشر
- ١) الملا على القارى
- ٢) العلامة محمد طاهر الفتنى محى الدين و محى السنة
- ٣) الامام المحدث على بن حسام الدين المعروف بعلى المتقى الهندى المكى
ومن المجددين فى القرن الحادى عشر
- ١) الملك الغازى أورنك زيب عالمكير
- ٢) الامام السيد آدم البنورى الصوفى
- ٣) الامام الشيخ احمد بن عبدالأحد زين العابدين الفاروقى السرهندى
(المعروف بالامام الربانى مجدد الألف الثانى) ومن المجددين فى القرن الثانى عشر
- ١) الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان النجدى
- ٢) الشيخ مرزا مظهر جانان جان الدهلوى
- ٣) السيد عبدالقادر بن أحمد بن عبدالقادر الحسنى الكوكبانى
- ٤) الامام احمد بن عبدالرحيم الشاه ولى الله الدهلوى
- ٥) الامام الشوكانى
- ٦) العلامة السيد محمد بن اسماعيل امير اليمنى
- ٧) الشيخ محمد حيات بن ملا زيد السندى المدنى
ومن المجددين فى القرن الثالث عشر
- ١) الامام السيد أحمد بن عرفان البريلوى ٢) الشاه عبدالعزيز المحدث الدهلوى
- ٣) الشاه محمد اسماعيل الشهيد الدهلوى ٤) وعند البعض الشاه رفيع الدين ايضاً
- ٥) وبعضهم ذكر الشاه عبدالقادر أيضاً فى المجددين
ونحن لا ننكر بأنه يمكن أن يكون هناك مجدون آخرون فى بلاد أخرى لم نطلع عليهم۔ ملاحظة: هذا الفهرس الذى عمله الميرزا خدا بخش ذكر فيه عدد المجدين فى القرون الثلاثة عشر:واحد وثمانين مجدداً۔
تأييد كتاب ”العسل المصفى“ و توثيقه:
اعلم أن الميرزا خدا بخش القاديانى مؤلف كتاب ” العسل المصفى“ ذكر فى كتابه هذا بصفحة ٦،٧: ” ان كتابى هذا حسنه جداً الحكيم نورالدين بھيروى والمولوى عبدالكريم السيالكوتى والمولوى محمد أحسن الأمروهوى“ ثم ذكر: ” ان حضرة الميرزا غلام احمد القاديانى رئيس القاديان المسيح الموعود والمهدى المعهود عليه السلام أيضاً نظر الى هذه الرسالة المتواضعة بنظر الاكرام وبعد ما سمعها أظهر سروره عليها،لذا فالسبب الآخر الذى كان محركاً لتحرير هذه الرسالة وكان محركا له : هو أن الامام الهادى بنفسه يقدر رسالتى هذه المتواضعة وينظر اليها بنظر القبوليه“
(كتاب العسل المصفى ص ٧)۔
سؤال القاديانيين:
يسأل القاديانيون بالعموم : من المجدد للقرن الرابع عشر؟ وينبغى أن نوضح:بأن القاديانيين يرون أن الميرزا غلام احمد القاديانى هو مجدد القرن الرابع عشر؟
والجواب:
نذكر اسماء مجددى القرن الرابع عشر الآتى ذكرهم :
- ١ الامام الشيخ محمد قاسم النانوتوى مؤسس دارالعلوم ديوبند
- ٢ حكيم الأمة الامام محمد أشرف على شاه التهانوى
- ٣ الشيخ المفسر حسين على
- ٤ شيخ الاسلام السيد حسين أحمد المدنى
- ٥ الامام الشيخ محمد الياس الكاندهلوى مؤسس جماعة التبليغ
- ٦ امام العصر السيد العلامة محمد أنور شاه الكشميرى
- ٧ شيخ التفسير أحمد على اللاهورى
- ٨ الامام الشيخ عبدالقادر رائى پورى
- ٩ الامام الشيخ خليفة غلام محمد دين پورى
دلائل اثبات الرفع والنزول من القرآن الكريم
- ﴿۱﴾ ”هوالذى ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله“۔
(براهين احمديه ج ۳ الحاشية ص ۳۹۹، روحانى خزائن ج ۱ ص ۵۹۳)
- ﴿۲﴾ ”عسى ربكم أن يرحمكم “
(براهين احمديه ج ۳ ص ۵۰۵)
- ﴿۳﴾ ”ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين“
(آل عمران ۵۴)
طريقة استدلال:
ان اليهود كان تدبيرهم السيء لقتل عيسى عليه السلام قد خططوا لقتله عليه السلام تخطيطاً محكماً ـ و قد بين الله ذلك بقوله (ومكروا) و ذكر الله سبحانه تخطيطه و تدبيره المحكم بمقابلهم و بين أن تدبيره كان أحسن وأحكم، وقد فشلوا فى تخطيطهم وكان ما ارداه الله اغلب تدبيره سبحانه فحصل أن يهودا اسكريوطى الذى كان من حوارى عيسى عليه السلام وتحصل على ثلاثين ديناراً للقبض على عيسى عليه السلام ودخل بيته لذلك فبدّل الله صورته الى صورة سيّدنا عيسى عليه السلام ورفع عيسى عليه السلام بكمال قدرته الى السماء ـ وهكذا قد فسّر جميع المفسرين هذه الآية وذكروا تدبيرالله العزيز الحكيم، ولا نجد مفسراً أو مجدداً واحداً ذكر هنا تدبير المسيحيين أو القاديانيين۔ (فاتوا ببرهانكم ان كنتم صادقين)؟؟؟؟؟
نكتة:
تستعمل كلمة مكر للتدبير الخفى اللطيفـ فان كان لقصد حسن فهو حسن وان كان لقصد سيء فهوسيء، لذلك ألحقت كلمة (السيء)فى قوله تعالى (ولايحيق المكر السيء الا بأهله) وقال الله عزوجلّ عن شأنه هنا ’والله خير الماكرين‘ـ والمقصود أن اليهود عملوا تخطيطاً و تدابير خفية متنوعة ضد سيّدنا عيسى عليه السلام حتى حرشوا عليه الملك بأن هذا الشخص ملحد (والعياذ بالله)، يريد أن يبدل التوراة،ويبعد الناس جميعاً عن الدين،فأمرالملك لاجل ذلك بالقبض على سيدنا
عيسى عليه السلام فخططوا تدبيرهم وهناك كان تدبيرالله و تخطيطه الخفى اللطيف لافشال تدبيرهم و تخطيطهم المذكور والذى سيأتى ذكره ولاشك أن تدبير الله هو الاحسن والأحكم ولايمكن لأحد أن يقطعه-
(التفسير العثماني تحت الآية وَمَكَرُوا وَمَكَرَالله)
﴿۲﴾ اذقال الله ياعيسى انى متوفيك ورافعك الى ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة" (آل عمران ۵۵)
هذه الآية صريحة فى الحياة والرفع الجسدى لسيدنا عيسى عليه السلام ودليل واضح وقدوعدالله عيسى عليه السلام فيها بأربعة امور تسلية له مقابل مكرهم اليهود السيء:
- ☆ انى متوفيك فلا أمكّن اليهود من أن يقتلوك
- ☆ وحينئذ أرفعك الي ☆ أطهرك من الكفّار أى اليهود
- ☆ سأجعل متبعيك غالبين على أعدائك الى يوم القيامة-
هذه أربعة امور وعدالله بها سيدنا عيسى عليه السلام عند ما كان اليهود قد انتهوا من التخطيط والتآمر على قتله- وهناقوله والمراد من كلمة (رافعك) عند جميع المجددين والمفسرين الرفع الجسدى على الاتفاق ولايمكن تقديم قول أى مجدد قبل الميرزا المتنبى يثبت بأن المراد بالرفع هنا رفع روحانى ورفع درجات-
هناك رأيان للعلماء فى قوله تعالى (متوفيك) فقال أكثر العلماء بالمعنى الكامل أى اخذه بجسده و روحه و هو معنى (توفى) الحقيقى وقال بعض العلماء ان معنى "متوفيك" أى "مميتك" كما نقل البخارى فى صحيح عن عبدالله بن عباس رضى الله عنهما،ولكن هذا لايضرنا- لأن السادة العلماء الذين قالوا بأن المراد من(متوفيك) مميتك فانهم يقولون قد وقع هنا التقديم والتأخير فى العبارة - أى (مميتك عند انقضاء أجلك و رافعك الآن) (تفسير ابن عباس) و دعوانا أن الواو لايكون للترتيب و هنا يوجد الواو والترتيب غير مراد-
وقال الميرزا المتنبى خلاف ذلك :بان تقليب الترتيب القرآني ليس من أعمال المسلمين ، هل لم يكن يعلم الله ذلك حتى يأتي كلامه بالترتيب الصحيح ياعُلماء المسلمين ألاتستحيون من تغير الترتيب في كلام الله؟
(خلاصة عبارات ازالة الاوهام ،روحانى خزائن ج۳ص ۳۳۵، ۲۱۱)
الجواب رقم ۱: اتفق جميع علماء النحو على أن الواو لايكون للترتيب، بل يكون للجمع مطلقاً،بخلاف (ثم) و (الفاء) وان الطالب المبتدئ للنحو يعلم هذه الحقيقة-
الجواب رقم ۲: توجد فى القرآن الكريم عدة أمثلة يظهر منها أن الواو لايكون للترتيب دائماً كما قيل للسيدة مريم "واسجدى واركعى" (النازعات ۴۵)
الجواب رقم ۳: القاديانيون لايعترفون بالترتيب الكامل فى الآية لانه يكون معنى الآية حينئذ
هكذا: يا عيسى سأميتك أولاً و بعده أرفعك روحانياً أوارفع درجاتك ثم اطهرك من الكافرين ثم بعد ذلك سأجعل أتباعك غالبين على أعدائك۔
وعقيدة القاديانيين أن وفاة سيدنا عيسى عليه السلام كانت بعد الهجرة الى كشمير و بعد ٨٧ سنة من قصة الصليب فالتطهير من الكفار صار قبل كل شىء والوفاة والرفع صارا بعد ٨٧ سنة،فعلمنا أن الترتيب فى وقائع الآية المذكورة لم يستقم حتى عند القاديانيين-فعلى تفسيرهم وقع أولاً التطهير ثم الوفاة ثم الرفع و بعد ذك الغلبة۔
الجواب رقم ٤: غير كثير من المفسرين ترتيب الوقائع فى التفسير كما مر ذكره عن سيدنا ابن عباس رضى الله عنهما ۔
الجواب رقم ٥: المسيحيون غلوا وافرطوا فى سيدنا عيسى عليه السلام فأوصلوه الى درجة الاله واليهود فرطوا فى حقه فأهبطوا به عن درجة النبوة،واراد الله سبحانه أن يرد على الطائفتين المسيحيون أشركوا، واليهود أساء وا الادب- والشرك على كل حال أشد جريمة من اساء ة الأدب لذلك رده الله أولاً بلفظ(متوفيك) اى سأميتك والمراد ظاهر أن الذى يصاب بالموت لايكون الهاً أو معبوداً، ثم بعدها كان الرد على اليهود بقوله (ورافعك الى) أى أنكم أسأتم الأدب فى شأن رسولى فانى أرفعه الىَّ وبالرفع الى أعلى يظهر علو الشأن۔
بحث كلمة ”توفى“:
مادة هذا اللفظ (وفى) و اذا جاء من باب تفعل فان معناه الحقيقى يكون : الحصول على طريق الكمال كما ثبت عنه ﷺ فى قوله: ”أتوفيت الثمن“ أى حصلت على الثمن بكماله - نعم يأتى بمعنى النوم والموت أيضاً على طريق المجاز اذا كانت هناك قرينة على ذلك كما فى قوله :
”وهو الذى يتوفاكم بالليل“ (الانعام ٦٠ ) و هكذا فى قوله ” الله يتوفى الانفس حين موتها التى لم تمت فى منامها“
(الزمر ٤٢)
فى هذين الآياتين دليل صريح على أن ’توفى‘ معناهما الحقيقى ليس الموت-فلو كان معناهما الموت لما جاز تقابل الموت بالتوفى- وقد اجتمع الموت وعدم الموت مع التوفى كلاهما فى هذه الآية-
معنى ’توفى‘ من كتب السلف:
- رقم ١: متوفيك ور افعك أى على التقديم والتاخير - وقد يكون الوفاة قبضاً بالموت
(مجمع الانحر ج ص ٣٥٤،ج ٤ منقول عن العسل المصفى ص ٢٤٤)
- رقم ٢: فلماتوفيتنى ...... الخ : أخذ الشيء وافياً والموت نوع منه
(تفسير الصافى ص ٢ من العسل المصفى ص ٢٦٣، ١٨٤ )
- رقم ٣: يستعمل التوفى فى أخذ الشيء وافياً كاملاً
(حاشية الشيخ احمد الصاوى المالكى على الجلالين ۳۱۵) (نقلاً من العسل المصفى ص ۱۸۷- ۲۴۳)
تحدى الميرزا القاديانى فى معنى توفى:
اذا كان لفظ (توفى) من باب تفعل،والله هو الفاعل، والمفعول يكون ذا روح ، ولاتكون قرينة الليل أو النوم فيكون المراد هناك قبض الروح أى بمعنى الموت ،ومن يثبت بخلافه سنكافيه بمبلغ ألف روبية۔
(تحفه گولرويه،رح ص ۱۲۷ج ۱۷،ايام الصلح ص ۱۴۹،روحانى خزائن ص ۳۸۴ج ۱۴)
الجواب رقم ۱:
هذه قاعدة اخترعها الميرزا القاديانى من عنده،لم يحرر هذه القاعدة أى امام لغوى- ولويثبت هذه القاعدة أى قاديانى عن أحد من أئمة اللغة فاننا سنكافيه بعشرة آلاف روبية۔
الجواب رقم ۲:
- الف) ان هذه القاعدة المخترعة من عنده تعارض عبارة القاديانى بنفسه فقد ذكر فى
البراهين الاحمديه ج ۴ص ۵۲۰ معنى (متوفيك) سأعطيك كل نعمة بكمالها
(روحانى خزائن ج ۱ص ۶۲۰)
- ب) ويقول القاديانى ”ان الالهام المذكور فى البراهين الاحمديه يعنى” ياعيسى انى
متوفيك الىّ“ ،وقد نشر منذ سبع عشرة سنة،لقد ظهر لى معناه هذه الساعة يعنى أن هذا الالهام كان لسيدنا عيسى عليه السلام عندما أراد اليهود أن يصلبوه،وهنا يجتهد الهنود فى ذلك فمعنى الالهام: أى أنى سأنجيك من مثل هذه الأموات المخزية الملعونة “
(سراج منير حاشيه ص ۲۱،روحانى خزائن ج ۱۲ص ۲۴)
الرد على القاديانى فى تحدى المكافاة:
عن ابن عمر رضى الله عنهما: واذا رمى الجمار لايدرى أحد ماله حتى يتوفاه الله يوم القيامة۔
(الترغيب والترهيب ص ۴۷۵ باب ماجاء فى فضل الحج ورواه البزار والطبرانى وابن حبان واللفظ له)
فجميع شروط القاديانى موجودة فى هذا الحديث ولكن (توفى) معناه ليس الموت- ونحن نتحدى ان دعوانا هى : أن لفظ ”توفى“ اذا كان من باب تفعل ويكون الله هو الفاعل،ويكون المفعول ذا روح وقد ولد بدون أب فهناك يكون معنى (توفى): ’الحصول بكمال ولاياتى بمعنى الموت- هل هناك أى قاديانى يتجرأ بأن يثبت بخلاف قاعدتنا هذه؟ فنعطيه مكافأة بقدر ما يطلب واذا سأل القاديانيون أين توجد هذه القاعدة فى الكتب؟ فنرد عليهم : أن القاعدة التى ذكر القاديانى حيث ما توجد فى كتاب من كتب النحو فهناك بجانبها تجد هذه القاعدة أيضاً۔
﴿۵﴾”وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله اليه و كان الله عزيزاً حكيماً“
(النساء ۱۵۷-۱۵۸)
وقد ترجمها الحكيم نورالدين ” بل ان الله رفعه اليه“
(فصل الخطاب الهامش ص ۴۱۳)
وهذه الآية الكريمة ايضاً دليل صريح على الرفع الجسدى لسيدنا عيسى عليه السلام وحياته۔
نكتة:
ان القتل لم يقع من قبل اليهود بل انها كانت دعوى كاذبة من قبلهم،فان الله سبحانه وتعالى حين ذكر اسباب لعنهم ذكر من جملتها قولهم هذا أى دعواهم الكاذبة لذلك لم يقل سبحانه وقتلهم بل قال ”و قولهم“۔
دعوى القاديانيين:
يدعى القاديانيون أن المراد بالرفع فى هذه الاية هو الرفع الروحانى و رفع الدرجات لأن اليهود يعدون الموت على الصليب ملعونةً، فرد الله سبحانه هنا على اليهود انهم ما استطاعوا ان يهينوا عيسى بل رفعنا درجاته۔
الجواب رقم ١:
هذا غلط و خطاء فاحش بل اننا نتحدى الأمة القاديانية كلها بأن يثبتوا أن احدا من المفسرين أو المجددين الذين مضوا فى القرون الثلاث عشرة رأى أن المراد في هذه الآية من الرفع ، هو الرفع الروحانى أو رفع الدرجات،بل انهم اتفقوا جميعا على أن المراد بالرفع في هذه الآية هو الرفع بالجسد العنصرى۔
(انوار قرآنى ص ١٦ طبع صادقين)
الجواب رقم ٢:
وأما المفرضة بأن الموت على الصليب يكون سبب اللعنة أيضاً خطاء و فكرة يهودية، أولاً:لأن مداره على الانجيل وهو محرف،ثانياً: انهم قتلوا عدة من الانبياء عليهم الصلاة والسلام على طريقتهم الرائجة كما يقول الله تعالى : ويقتلون الانبياء بغير حق ، وظاهر أن اليهود كانوا يقتلون الانبياء الذين لا يرونهم على الحق ولا يؤمنون بهم بالصليب۔ فلماذا لم يرفع الله اولئك الانبياء بل ذكر انهم قد قتلوهم وهنا لم يحصل القتل انما اليهود هم الذين يدعون القتل۔
الجواب رقم ٣:
و لا يمكن أن يكون الرفع هنا رفعا روحانيا أيضاً حيث قد جاء هنا ضمير الواحد المذكر الغائب فى أربع مواقع و المراد فى ثلاث مواقع منها :سيدنا عيسى بن مريم بجسده و روحه،فهذه الضمائر مرجعها ليس الجسد لوحده وليس الروح لوحده لأن فعل القتل والصلب لا يقع الا اذا كان الجسد مع الروح ثم قوله (وكان الله عزيزاً حكيماً) دليل قوى على أن الرفع هنا جسدى والا فانه لو كان المراد رفعاً روحانيا لم احتيج الى الاتيان بهذه الصفات ولكانت هذه الجملة فى كلام الله زائدة۔
اعتراض القاديانيين:
اولاً:لا يمكن رفع عيسى عليه السلام الى السماء لوجهين أولا لان هناك عدة كرات نارية،ثانيا :أن المشركين عندما شرطوا لايمانهم ان يصعد الرسول ﷺ الى السماء ..... الخ، فرد عليهم بقوله: ’هل كنت الا بشرا رسولا‘۔
(بنی اسرائیل)
قنبلة نووية:
ندحض هذين الاعتراضين بقولنا: ان عيسى عليه السلام صعد الى السماء كما صعد موسى عليه السلام حسب قولهم انظروا كتاب نور الحق ج ١ ص ٥١ : ’ هذا هو
موسى فتى الله الذى أشار الله فى كتابه الى حياته و فرض علينا أن نؤمن بأنه حى فى السماء ولم يمت وليس من الميتين‘۔ وهذا الكتاب من مراجعهم المعتمدة فهذا الرد بمثابة قنبلة نووية عليهم ۔
ثالثا: يقول القاديانيون مؤولين ان كلمة ’حى فى السماء‘ تعنى انه حى روحياً، وكلمة ’لم يمت‘ تعنى انه لم يمت روحياً۔
- ١۔ نفند هذا التاويل بقولنا : انه لم يختلف احد فى حياته الروحانية،بل لم يختلف
أحد فى حياة الكفار روحياً ايضاً،فهل هناك أحد يقول بموته روحياً حتى تثبتوا له حياة روحانية؟ فانى تؤفكون!
- ٢۔ لقد تقابل الميرزا المتنبى فى المراجع المذكور بين عيسى وموسى عليهما
السلام وقال: ” ان موسى عليه السلام حى دون شك أما عيسى عليه السلام فنجد الآيات التى تثبت أنه قد توفى و سنذكر فى ما بعد من قوله فى عيسى عليه السلام۔
ونقول لهم : انه قد تبين من التقابل المذكور ان عيسى عليه السلام تعرّض للموت الروحانى والحقيقة انه لم يعترض أحد للموت الروحانى،ولا يمكن أن يصح التقابل الا اذا أر يد به حياة موسى عليه السلام جسدياً و وفاة عيسى عليه السلام جسدياً كذلك فافهموا و تدبروا۔
واليكم نصاً آخر من مراجع القاديانيين وباللغة العربية يقول فيه زعيمهم ” بل حياة كليم الله ثابت بنص القرآن الكريم ، ألاتقرأ فى القرآن ما قال الله عز وجل’ فلا تكن فى مرية من لقائه‘و انت تعلم أن هذه الآية نزلت فى موسى فهى دليل صريح على حياة موسى عليه السلام لأنه لقى رسول الله ﷺ والاموات لا يلاقون الاحياء ولا تجد مثل هذه الآيات فى شأن عيسى عليه السلام ،نعم جاء ذكر وفاته فى مقامات شتى فتدبر،فان الله يحب المتدبرين“
(حمامة البشرى ص ۳۵)
- ٣۔ نقول لهم أن موضوع البحث هنا ليس أن يصعد أحد بنفسه الى السماء بل أن
يصعد به الله عزوجل، ونحن نتعرف أن عيسى عليه السلام و غيره من الانبياء لا يستطيعون أن يصعدوا بانفسهم الى السماء ولكن نتسائل:هل يستطيع الله عزوجل أن يرفع أحداً الى السماء أم لا؟ واما قولكم : ” ان الرسول ﷺ اجاب المشركين بقوله:” هل كنت الا بشراً رسولاً“ فانه يدل على أن الرسول ﷺ ينفى صعود انسان بصفته مخلوقا من بنى البشر ،هذا أكثر شئ فى هذا الاعتراض أما ان يذهب الله بشخص فهذا شئ آخر ، لذا نقول لهم انظروا الى هذه الآية الكريمة:” سبحان الذى اسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذى باركنا حوله ....“ (الاسراء:١) فجاءت فيها كلمة أسرى الله بعبده المصطفى ﷺ فالله هو الرافع والمسرى بعبده الكريم صل الله عليه وسلم ۔
رابعا: يعترض القاديانيون قائلين : انه لا يصح أن تعتبر بل ابطالية فى قوله تعالى: ” بل رفعه الله اليه“ لانه لا يمكن أن تأتى (بل) ابطالية فى كلام الله تعالى۔
نرد عليهم بقولنا ان النحاة قد صرحوا بأن كلمة ”بل“ تكون للابطال بعد ذكر قول
من اقوال الكفار في كلام الله كما ذكر ذلك مؤلف كتاب ” احمدیه پاکت بک“ (مذكرة القاديانيين الجيبية)في ص ۳۷۳: وقد جاءت كلمة بل الابطالية عدة مرات في القرآن الكريم كقوله تعالى : ”وقالوا اتخذ الرحمن ولداً سبحانه بل عباد مكرمون“ (الانبياء:٢٦) و كقوله تعالى : ” أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك“ (السجده:۳) فائدة: عندما تأتى بل الابطالية أو الاضرابية فى كلام ما، فان موضوع ما قبل (بل) يكون مغايراً لموضوع ما بعدها والا فايراد ” بل“ يصبح شيئا عديم الجدوى ، لنرى الآن في الآية الكريمة التى نناقش فيها هل يختلف موضوع ما قبل ” بل “ عن موضوع ما بعدها أم لا؟ اننا لو فرضنا ان معنى ما بعد (بل) عبارة عن رفع درجات عيسى عليه السلام فان معنى ما بعد بل لا يصبح مغايراً لمعنى ما قبلها لذا لم يصح هذا الافتراض ۔
خامسا : يقول القاديانيون ،ليس من الضرورى أن يرجع الضمير المذكور الى عيسى عليه السلام المتمثل في جسده وروحه كما ورد نظير ذلك في القرآن الكريم في الآية(ثم اماته فأقبره) فهنا ورد ضمیران، رجعا الى الانسان، فالضمير الأول يرجع الى الانسان بجسده وروحه والضمير الثانى الى الجسد أو الى الروح فقط ۔
الجواب: نرد عليهم بان وقوع الفصل بين الجسد والروح يعين رجوع الضمير الى الجسد أو الى الروح فقط،اما الضمير فى قوله : بل رفعه الله اليه ، جاء بعد نفى القتل والصلب أى بعد نفى الموت - فتعين رجوع الضمير الى شخصه المتمثل في جسده وروحه حيّا ولا يتعين رجوع الضمير الى الروح فقط،لذا نستطيع ان نقول ان هذا القياس قياس مع الفارق،اما الآية(ثم اماته فاقبره) فيرجع الضمير فيها الى الانسان المتمتع بجسده و روحه وهذا بيان لاحوال الانسان المختلفة ۔
سادسا: يقول القاديانيون ، ان مرجع ضمير الرفع هنا من صنعة الاستخدام ۔
نقول لهم : هذا ان دلّ على شئ انما يدل على جهلكم وغبائكم لأنكم ان كنتم على شئ من المعرفة بصنعة الاستخدام لما وقعتم فى هذا الجهل، اذ صنعة الاستخدام عبارة عن استخدام معنيين للفظ واحد ذى معنيين بحيث يراد من اللفظ اولاً أحدا المعنيين ثم اذا رجع الضمير الى ذلك اللفظ يراد معناه الآخر او اذا رجع ضمیران الى ذلك اللفظ واريد بالضمير الاول معنى وبالضمير الثانى معنى آخر وهذا الموضوع بسط فيه علماء المعانى فكتب علم البلاغة خير دليل على ما قلناه - أمّا لفظة’عيسى‘ فانها ليست كلمة ذات معنيين حتى تحسنوا التصرف فيها بصنعة الاستخدام ۔
التأويلات القاديانية:
قالوا ان كلمة (اليه) فى قوله ( ..... بل رفعه الله اليه) لا تعني :(الى السماء لأن الله تعالى موجود في كل مكان لقوله تعالى : (أينما تولوا فثم وجه الله) ولقوله تعالى (وهو الذي في السماء اله و فى الأرض اله) ۔
نرد عليهم اولاً:
بأن كلمة (اليه) تعنى : الى السماء وقد اعترف بذلك الميرزا المتنبى نفسه حيث
قال:” كل نبي يرفع الى السماء حسب منزلته يأخذ نصيبه من الرفع حسب قربه، و مع أن أرواح الانبياء واولياء الله فى حياتهم تكون موجودة على الأرض الا أن لها تعلقا مع السماء التى تكون حداً لرفعه وبعد موته تستقر روحه فى تلك السماء التى تكون حداً لرفعه ۔
(ازالة الاوهام ص ۴۴۵، روحانی خزائن ج ۳ ص ۳۷۶)
اذن استقرالأمر بأن كلمة (اليه) فى الآية الكريمة تعنى :الرفع الى السماء ولم يبق الاختلاف فى هذه الكلمة ، و بقى الاختلاف فى الشئ الذى رفع أروح ذلك الشئ أم جسد مع الروح؟ من المعلوم أن المذكور ما قبل ”بل“ يكون مغايرا لما يأتى بعدها لذلك يلزم التضاد لهذه المغايرة ، ومن هنا يجب أن يكون عدم الموت والرفع فى زمن واحد، لكن الذى حدث عند القاديانيين هو مخالف لهذا فقد ذكروا بين عدم الموت والرفع فترة ۸۷ سنة و هي فترة طويلة تستلزم عدم التضاد فيما ورد قبل ”بل “ و بعدها۔
ثانياً: ان الله ذكر نسبة رفع عيسى عليه السلام الى ذاته الكريمة وهو ذوالعرش المجيد فى السماء قال تعالى : ”اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه “ (الفاطر ۱۰ ) لذا قوله (بل رفعه الله اليه) يعنى الرفع الى السماء والقرآن الكريم يشهد على ان الله فى السموات قال تعالى : ”ء أمنتم من فى السماء أن يخسف بكم الأرض فاذا هى تمور، ء أمنتم من فى السماء أن يرسل عليكم حاصباً“ (الملك: ۱۶ ، ۱۷) وقال تعالى : ” الرحمن على العرش استوى“ (طه ۵)
ثالثا : ان الميرز القادياني اعترف فى الهامه هكذا: ” جرى الله فى حلل الانبياء وكأن الله نزل من السماء.... الخ“ (مجموعه اشتهارات ۱/ ۱۰۱) فقد تبين من الالهام ان الله فى السموات و الميرزا القاديانى يؤكد هذا فى قوله : ألا يعلمون ان المسيح ينزل من السماء بجميع علومه ولايأخذ شيئا من الارض مالهم لايشعرون (آئينه کمالات اسلام ومثلہ روحانی خزائن ۵ /۲۰۹)
فيؤل القاديانيون ان المراد بالرفع هذا هو ان العبد اذا تواضع فى الدنيا رفعه الله الي السماء السابعة، رفعا روحانياً لاجسدياً كما ورد فى الحديث ” اذا تواضع العبد رفعه الله الى السماء السابعة“ فمراد الآية كالمراد فى الحديث،
الجواب:
فرد عليهم بأنها وجدت قرينة التواضع فى هذا النص ، التى تدل على رفع الدرجات عندالله تعالى والقياس على الحديث باطل لأن الحديث ليس مشابها للآية المذكورة،لان فى الآية نفى القتل وعند وجود نفى القتل لايراد الا الرفع بالجسد والروح، أما الحديث فليس فيه ذكر للقتل وكذلك لم ترد فيه ”بل“ الابطالية۔
هذا وان ورود كلمة ”الرفع“ فى نص من النصوص بمعنى رفع الدرجات بسبب وجود القرينة لايستلزم ان تكون كلمة الرفع بمعنى رفع الروح دون الجسدفى جميع الاماكن كما فى الآية المذكورة (.....بل رفعه الله اليه) وليس هناك احدمن العلماء و المجددين من يقول بأن الرفع فى الآية الكريمة هو رفع الروح دون الجسدـونتحدى القاديانيين أن يقدموا لنا قولا من اقوال العلماء والمجددين الى القرآن الثالث عشر يخالف ماقلناه۔
﴿٢﴾ ”وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ......“ (النساء ١٥٩)
ان الضمير فى كل من (به) و(موته) يرجع الى عيسى عليه السلام۔ ومعنى الآية: ان أهل الكتاب سوف يؤمنون بعيسى عليه السلام قبل موته فى المستقبل ۔ وهذه الآية دليل صريح على حياة عيسى عليه السلام أى انه لم يمت بل حىّ يرزق وسوف ينزل الى هذه الدنيا قرب القيامة لقد فسر علماء التفسير باجمعهم الآية الكريمة كما ذكرناه آنفا
ونقول : ان أبا هريرة رضى الله عنه عندما حدث بهذا الحديث :(والذى نفسى بيده ليوشكن أن ينزل فيكم عيسى بن مريم ......) قال بعد ذلك : فاقرأوا ان شئتم: (وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ) ان أبا هريرة رضى الله عنه حدث هذا الحديث ، واستشهد بالآية المذكورة ، فكان هذا الكلام تفسيراً للآية الكريمة هذا التفسير قد صدر من الصحابى الجليل، فلا قيمة لأى تفسير يخالف هذا التفسير وهذا التفسير فى الحقيقة ليس من عند ابى هريرة رضى الله عنه بل هو من عند رسول الله ﷺ ، لان أبا هريرة رضى الله عنه كان يستشهد عند بيان حديث من أحاديث الرسول ﷺ بآية من القرآن الكريم و كان يقول أحياناً: قال رسول الله ﷺ وان شئتم فاقرأوا الآية كذا وكذا وأحيانا كان يكتفى عند الاستشهاد بقوله : (وان شئتم فاقرأوا الاية ......) بدون ان يقول قال رسول الله ﷺ والعلماء القدامى قد استدلوا بالآية الكريمة على نزول عيسى عليه السلام فثبت ان الآية الكريمة ” وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته “ دليل قطعى على نزول المسيح عليه السلام الى الدنيا، قبل الساعة۔ وبالتالى ايمان اهل الكتاب بالمسيح عليه السلام قبل موته وهذا ما يؤكده قوله تعالى ”وانه لعلم للساعة“ يعنى ”وانه “ اى عيسى عليه السلام ” لعلم للساعة“ اى علامة القيامة۔
(شرح الفقه الاكبر:١٣٦)
فان قيل فما الدليل على نزول عيسى عليه السلام من القرآن فالجواب : الدليل على نزوله قوله تعالى : ” وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته“ اى حين ينزل و يجتمعون عليه وأنكرت المعتزلة والفلاسفة واليهود والنصارى عروجه بجسده الى السماء...... والحق انه رفع بجسده الى السماء والايمان بذلك واجب قال تعالى : بل رفعه الله اليه ، قال ابوطاهر القزوينى : واعلم ان كيفية رفعه و نزوله وكيفية مكثه فى السماء الى ان ينزل من غير طعام ولاشراب مما يتقاصر عن دركه العقل ولاسبيل لنا الا ان نؤمن بذلك تسليما لسعة قدرة الله۔
(اليواقيت والجواهر ١٤٦/١ للعلامة شعرانى)
وجدير بالذكر ان ما قلناه هو من كلام الملا على القارى وهو من المجددين للقرن العاشر عند المتنبئ۔
اعتراض القاديانية:
قالوا: انه ذكر بعض المفسرين : ان الضمير فى (قبل موته) يرجع الى الكتاب وهذا الكلام موافق لقراءة الشاذة وهى : ليؤمنن به قبل موتهم ،ولكن نقول : اننا قد أخذنا بالأصل المحكم وهو تفسير الصحابى الجليل ابى هريرة رضى الله عنه للاية المذكورة، وبعد هذا التفسير لا يبقى أية قيمة للتفسيرات الأخرى هذا جانب ومن جانب آخر ردّ
عليهم بان الذين قالوا: ( ان الضمير يرجع الى أهل الكتاب) يعتقدون بان عيسى عليه السلام قد رفع حيا بجسده و روحه وسوف يأتى قرب القيامة الى هذه الدنيا مثل عقيدة الأمة الاسلامية، لاجل ذلك لا يضرنا قولهم المذكور ـ ولا يثبت دعواكم وكذلك جاء فيما ترجمه الحكيم نورالدين البهيروى الميرزائى من معانى الآية الكريمة فى كتاب’ فصل الخطاب لمقدمة أهل الكتاب‘، ”ليس أحد من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته، ويكون شهيداً عليهم يوم القيامة فهذه شهادة افحمت كل معترض معاندـ
- ﴿٧﴾ وإنه لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا
(الزخرف: ٦١)
ان هذه الآية الكريمة دليل صريح على نزول عيسى عليه السلام قرب القيامة، لأن جميع المفسرين اتفقوا على أن الضمير فى (انه) يرجع الى عيسى عليه السلام وقالوا: ان نزول عيسى عليه السلام من اشراط الساعة وعلاماتها وروى الشاه عبدالقادر، وهو مجدد القرن الثالث عشر عند الميرزا القاديانى: ( ان مجىء عيسى عليه السلام الى هذه الدنيا علامة من علامات الساعة) وقد استدل المُلّا على القارئ بهذه الآية على نزول عيسى عليه السلام
(شرح الفقه الاكبر ص ١٣٦)
- ﴿٨﴾ ”وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ وَ كَهْلاً “
(آل عمران ٤٦)
ان حدث رفع عيسى عليه السلام وحسب زعم اليهود صلبه و قتله قد حصل فى شبابه عليه السلام قبل كهولته، وهذا أمر متفق عند الجميع لذا يجب نزوله مرة اخرى حتى يصح القول فى كهولته ـ
ان التكلم فى المهد امر خارق للعادة كما اعترف بذلك الميرز القاديانى فى كتابه ترياق القلوب ص ٨٠ ، حيث قال : ” ان عيسى عليه السلام تكلم فى المهد و ابنى تكلم مرتين فى بطن أمه“ لذا يجب أن يكون كلام عيسى عليه السلام فى كهولته خارقاً للعادة مثل كلامه فى مهده وهذا لا يتحقق الا اذا نزل الى هذه الدنيا مرة ثانية بعد رفعه لأن الكلام فى الكهولة فقط لا يعتبر خارقاً للعادة فكل انسان يستطيع أن يتكلم كهلا و شيباـ
ان المراد بقوله (فى المهد و كهلاً) أن يكون كهلا بعد أن ينزل من السماء في آخر زمانه و يكلم الناس ويقتل الدجال قال الحسين بن الفضل و فى هذه الآية نص فى أن عيسى عليه السلام سينزل الى الأرضـ
(تفسير الكبير للرازى ٣٥٦/٢ و تفسير الخازن ٢٩٣/١)
واذا قررنا أن المسيح عليه السلام يتحدث فى كهولته يصبح الكلام عاديا غير خارق للعادة لكن الحقيقة هى ان الله تعالى ذكر ضمن ما انعم على عيسى عليه السلام من الانعامات والاكرامات والأمر الذى يساوى فيه جميع الناس لايعد من الأمور التى تذكر لبيان النعم الا اذا كان الأمر غريباً خارق للعادة و هو ان يأتى عيسى عليه السلام الى هذه الدنيا مرة ثانية بعد بقائه فترة طويلة في السماء وهو كهل يكلم الناس بهذه الهيئة و عند ئذ تكون هذه الكهولة شيئا خارقا للعادة مثل تكلم عيسى عليه السلام فى المهدـ
- ﴿٩﴾ ” واذ كففت بنى اسرائيل عنك ......“
(المائده: ١١٠)
فى هذه الآية ذكر لانعام الله تعالى على عيسى عليه السلام حيث أنجاه و كف عنه بنى اسرائيل حيث لم يستطيعوا أن يؤذوه بأى أذى، فاذا أخذنا بأقوال القائلين بأن عيسى عليه السلام تعرّض لضربهم واهانتهم و أخيراً تمّ صلبه
(التفسير الكبير للرازى ۲۵۶/۳ و
تفسير الخازن ۴۹۴/۱)
فيكون قوله تعالى (واذ كففت بنى اسرائيل) يفقد معناه،والعياذ بالله سبحانه وتعالى،وتعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً لذا تبين من هذه الآية الكريمة ان الله سبحانه وتعالى كف عنه بنى اسرائيل ورفعه الى السماوات۔
- ﴿۱۰﴾ " واذ علمتك الكتاب والحكمة ......"
(المائدة : ۱۱۰)
فى هذه الآية الكريمة ذكر لانعام الله تعالى على عيسى عليه السلام انه تعالى يعلمه الكتاب والحكمة أى القرآن الكريم والسنة، بل كانت هذه البشارة الى والدته مريم عليها السلام قبل ان يولد عيسى عليه السلام، بشرها الله انه تعالى سيعلمه الكتاب - أى القرآن - فهذا التعليم الربانى بصفة خاصة لسيدنا عيسى عليه السلام جاء لغرض خاص، وهو ان عيسى عليه السلام سينزل قرب القيامة الى هذه الدنيا ولم يتلق نبى آخر من الانبياء السابقين تعليم القرآن غير سيدنا عيسى عليه السلام، لذا تبين ان عيسى عليه السلام سينزل الى هذه الدنيا و يتبع شريعة محمد ﷺ ، لذلك يعلمه الله القرآن ، وهذا اخبار من الله عز و جل و أنه تعالى يسأله يوم القيامة مذكراً له بنعمه و فضله عليه بل ذكر الله هذه النعم فى بشارة الى والدته مريم رضى الله عنها قبل ان يولد۔
فائدة عظيمة:
قد زالت بهذه الآية وساوس وشبهات القاديانيين الذين يقولون للمسلمين : اذا أخذنا بقولكم ان عيسى عليه السلام سوف ينزل الى هذه الدنيا و يتبع شريعة محمد ، فكيف يتعلم القرآن والسنة هل يتلمذ على شيخ أو ينزل جبرئيل عليه السلام لتعليمه القرآن والسنة؟ لأن عيسى عليه السلام لم يتعلم القرآن على الأرض؟ نستطيع ان نقول : بأن شبهات القاديانية رفعت بالآية المذكورة فالله سبحانه بنفسه يتولى تعليمه،ولا تبقى حاجة لمعلم من البشر أو لملك من الملائكة وبهذا القدر نكتفى وتلك عشرة كاملة۔
اثبات رفع عيسى عليه السلام و نزوله
(بالاحاديث الشريفة)
- ﴿۱﴾ الحديث: ” عن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ : ينزل
عيسى بن مريم الى الأرض فيتزوج ويولد له و يمكث خمساً وأربعين سنة، ثم يموت فيد فن معى فى قبرى“ - باب نزول عيسى عليه السلام/الفصل الثالث/مشكواة المصابيح -
يقول الميرزا المتنبى فى تأييد هذا الحديث: اذا عملنا بظاهر الحديث فيمكن ان يكون احد مثل المسيح يتم دفنه بقرب روضة الرسول ﷺ-
(ازالة الاوهام ص ۱۹۶)
من كلام الميرزا القاديانى ان المراد من ’القبر‘ فى الحديث الشريف هو روضة الرسول
ﷺ وبهذا ندفع اعتراض القاديانيين كما ثبت اعترافه بصحة الحديث المذكور و قد جاء فيه (يتزوج ويولدله) -
(ضميمه انجام آتهم الهامش ص ۵۳)-
وقد اعترف الميرزا هنا بأنه ليس مصداقاً لهذا الحديث-بل يمكن أن ياتى أحد مثل المسيح ويتم دفنه بقرب روضة الرسول ﷺ-وقد دفن الميرزا فى قاديان فكيف يكون مثيلا للمسيح عليه السلام فافهم و تدبره-
﴿٢﴾ " اذ بعث الله عيسى بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقى دمشق بين مهرودتين واضعاً كفيه على أجنحة ملكين ..... " فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله،
﴿مشكاة المصابيح باب العلامات بين يدى الساعة الفصل الأوّل﴾
(نقلا عن ازالة الاوهام ص ۲۲۰/الطبعة الأولى و
ص ۹۱ الطبعة الثانية و ص ۹۵ الطبعة الخامسة )
لقد فسر الميرزا كلمة (لُد) الواردة فى الحديث ،بأنه قرية من قرى القدس الشريف أما أتباعه فيقولون ان (لُد) تعنى "لدهيانه" و هى مدينة من مدن الهند-
﴿٣﴾ " ..... فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم : تعال صل لنا،فيقول لا، ان بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة ....."لقد زالت بهذا الحديث جميع التاويلات الباطلة والدعاوى الواهية التى يستند اليها القاديانيون ليجدوا لهم مخلصاً، وبيّن الحديث أن المسيح الذى سينزل هو ذلك النبى المرسل الى بنى اسرائيل، وليس أحداً من هذه الأمة و كذلك يبين هذا الحديث ان المسيح والمهدى شخصان وليس شخص واحد كما زعم القاديانيون وهو زعيمهم الميرزا غلام احمد القاديانى و يستدلون برواية(لا مهدى الا عيسى)-
الجواب :
أن الرواية هذه قد وردت فى سنن ابن ماجة لكنها حديث ضعيف من حيث السند وساقط لا اعتبار لصحته من حيث السند على الاطلاق، و فضلاً عن ذلك فقد كتب الميرزا القاديانى :" لذا يجب ان يعترف بان الثلاثة : المسيح والمهدى والدجال سيظهرون فى المشرق(تحفة كولروية ص ٤٦) فتبين من ذلك ان هؤلاء اشخاص ثلاثة كما بين الحديث ان المهدى والمسيح شخصان -
﴿٤﴾الحديث:" وعن الحسن قال، قال رسول اللهﷺ لليهود : ان عيسى لم يمت وانه راجع اليكم قبل يوم القيامة "
(الدر المنثور ج ٢ ص ٣٦ والتفسير ابن جرير تحت الآية " انى متوفيك " و " رافعك ")
هذا الحديث دليل صريح على حياة عيسى عليه السلام و عدم موته-
اعتراض القاديانية على هذا الحديث:
ان هذا الحديث مروى عن الحسن البصرى وقد سقط من سلسلة الرواة واسطة صحابي- لذا فان الحديث هو مرسل لا يستدل به-
الجواب :
ان مراسيل الحسن البصرى ،يؤخذ بها،عند أهل العلم وتعتبر فى حكم الا حاديث المرفوعة لان الحسن البصرى تلميذ لعلى بن ابى طالب كرم الله وجهه فيرويه عنه، و نقول ايضاً اذا كان عندكم حديث يخالف ما نقلناه فعليكم بايراده ولو كان
حديثاً ضعيفاً يصرح بموة عيسى عليه السلامـ
- ﴿۵﴾ الحديث: " ألستم تعلمون ان ربنا حى لايموت وان عيسى يأتى عليه الفناء" هذا ما
قال الرسول ﷺ للنصارى الذين جاء وا للمناظرة أى كيف تجعلون المسيح عليه السلام بمنزلة الاله والمعبود، وهو معرض للفناء كبقية البشر"، وذكر الرسول ﷺ فى الحديث صيغة المضارع بقوله (وان عيسي "يأتى" عليه الفناء) وهذه الصيغة تدل على الاستقبال، فلو كان عيسى عليه السلام ميتا لقال الرسول ﷺ كلاماً غير هذا مثل (أتى عليه الفناء) معبرا بصيغة الماضيـ
- ﴿٦﴾ الحديث: "يحدث ابوهريرة عن النبى ﷺ قال : والذى نفسى بيده ليهلنّ ابن مريم بفج
روحاء حاجاً أومعتمراً أو يثنيهما" -
(اخرجه الامام مسلم ج/ ١ص: ٢٠٨)
أقسم الرسول فى هذا الحديث، وقد سبق أن ذكرنا أن المتنبى القاديانى قد اعترف بان القسم لايحتمل التأويل بل يؤخذ بظاهره -
- ﴿٧﴾ الحديث: " أنا أولى الناس بعيسى بن مريم فى الأولى والآخرة، الانبياء اخوة من
العلات وامهاتهم شتى و دينهم واحد وليس بيننا نبى وفى رواية لأنه لم يكن بينى و بينه نبى و انه نازل فاذا رأويتموه فاعرفوه ..... " -
(نقلا عن حقيقة النبوة للميرزا بشير الدين محمود ص ١٨٨)
التحدى الموجه الى القاديانية:
لقد ثبت بأن الادلة التى سبقت قد تضمنت صيغ المضارع مثل ينزل،يموت، يدفن، يأتى عليه الفناءـوهذه الصيغ تدل على مجئ عيسى عليه السلام مرة اخرى الى هذه الدنيا و أنه حى يرزق ولم يمت، ولايمكن لأحد أن ينكر هذه الحقيقة، واننا نتحدى القاديانية بأن يبطلوا ما أثبتناه بأدلة صحيحة تشمل صيغاً تفيد معنى عدم الحياةوبالتالى عدم النزول الى الدنيا، مثل لم يمت ،لم يرفع، لا ينزل وغيرها و لكن هيهات ان يأتى أحدهم بما طا لبناه هذاـ وقد أفاد حديث ابى هريرة رضى الله عنه الله عنه بأن الذى سينزل الى الدنيا هو المسيح ابن مريم عليهماالسلام لاالمسيح الموعود الكاذب الميرزا المتنبىـ
الادلة القاديانية على وفاة عيسى عليه السلام والردّعليها
(من القرآن الكريم)
الدليل الاول: " فَلَمَّاتَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِم وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَئ شَهِيد"
وقالوا ان هذه الآية دليل صريح على وفاة عيسى عليه السلام وهناك اعتراض آخر، وهوان عيسى عليه السلام هو المسؤل عن زيغهم وضلالهم لأنه يقول: ( .... و كنت عليهم شهيداً مادمت فيهم فلما توفيتنى كنت انت الرقيب عليهم ..... ) فتبين أنه توفى وكذلك القول بالحياة يوجب بأن عليه مسئولية فساد وضلال النصارى جميعاً لأنه اعترف بمسؤليته عن هولاء النصارى فى حياته وبالتالى هو غير مسؤل عنهم بعد أن توفاه الله ، وكذلك لوافترضنا أن عيسى عليه السلام سوف يأتى مرة اخرى و يرى امته فى زيغ و ضلال، فهذا الأمر يتطلب من عيسى عليه السلام أن يكون مسئولاً عن قومه فكيف يقول أمام الله تعالى انه لايعرف عنهم وعندئذ يصبح كاذباً والعياذ باللهـ
الردّ عليهم بعدة أوجه:
أولاً﴾ ان كلمة (فلماتوفيتنى) لاتعنى(فلماأمتنى) ، بل تعنى (فلمارفعتنى أو فلما قبضتنى) هكذا فسرها جميع المفسرين ،ولم يثبت من أحد المفسرين اوالمجددين على مدى ثلاثة عشر قرنا انه فسرها بالموت۔
ثانياً﴾ : لايوجد تقابل الموت والحياة فى الآية الكريمة ، بل فيها ذكر وجوده و عدمه و يدل على ذلك قوله:(مادمت فيهم) فلم ترد (مادمت حياً فيهم) فثبت أنه مسؤل عن قوله فى أثناء وجوده فيهم وليس مسؤلا عنهم فى غيابه عنهم و هذه العبارة تشعر بانه يجب أن تكون فترة من حياة عيسى عليه السلام لايكون موجوداً فيهم و يبقى على قيد الحياة فى مكان آخر۔
ثالثاً﴾: لايصح أن يكون الموت هو الفاصل بين زيغهم وعدمه كما يعتقد القاديانيون، بل الفاصل هو وجوده و عدم وجوده و هذا ما اقره الميرزا القاديانى فى بعض تاليفاته وقال: "ان النصارى قد زاغواوضلوا فى حياة عيسى عليه السلام عند ما غاب عنهم و هاجر الى كشمير"
(راجع جنك مقدس (الحرب المقدسة) للمتنبى القاديانى ص ۴۸)
ويستعرض القاديانى حالة النصارى ما وصل امرهم مدى الزيغ والضلال حيث ترك النصارى عبادة الله و اتجهو الى اعمال الشرك والكفرمعتقدين بأن هذاهو طريق الخلاص فيقول ، انه لم تمض على الانجيل فترة ثلاثين سنة إذ آلت عبادة الله الى عبادة انسان عاجزويقصد منه المسيح عليه السلام أى أصبح عيسى عليه السلام الها، و تركت جميع الاعمال الصالحة وتقرر أن الايمان بأن عيسى ابن الله وأنه قد صلب كفارة لذنوبهم (چشمہ معرفت ج ۳ ص: ۲۵۳) تبين من هذه العبارة أن زيغ النصارى حدث فى حياة عيسى عليه السلام لأن حادثة الصلب(ونحن نقول محاولة الصلب) وقعت فى الثالث والثلاثين من عمره على حد قول الميرزا المتنبى يقول :” لكنه يعرف الجميع ان وقعة الصليب حدثت عندما كان عمره٣٣سنة و ستة أشهر“ (تحفة كولرويه ص ۱۲۷-۱۲۸ طبع ۱۹۰۲م) ولم يثبت نزول الانجيل بعد حادثة الصليب۔ فكل هذا يدل ان النصارى ضلوا عندما كان عمر عيسى عليه السلام ست و ثلاثين سنة، وبلغ عمر عيسى عليه السلام حسب قول المتنبى مائة و عشرين سنة ، فتبين أن فترة زيغ النصارى تمتدالى سبع و خمسين سنة ولم يمت عيسى عليه السلام بعد فهذا ان دل على شئ انما يدل على ان موته ليس حدا فاصلا فى زيغ النصارى ، بل حصل الزيغ والضلال فى حياته عليه السلام عندما غاب عنهم،
مغالطة من القاديانية:
قالوا ( عند ما يأتى عيسى عليه السلام ' حسب قولكم 'مرة أخرى الى هذه الدنيا ويرى بعينه زيغ أمته كيف يمكن له أن يقو ل لله سبحانه لاعلم لى بهؤلاء ـ وعند ئذ يصبح كاذبا و هذا لايليق بشأنه،فهذا يدل على انه مات ولاعلم له بامته التى وقعت الضلا ل والانحراف فيها ـ
الجواب١:
نرد عليهم : بأن عيسى عليه السلام لايسأل عن علمه وعدمه بل يسأل عن قوله و عدمه وتحويل حقيقة الامر الى قضية علمه او عدم علمه هذا خلط و تلبيس من القاديانية والآية الكريمة: ” ء أنت قلت للناس اتخذونى و امى الهين من دون الله قال سبحانك مايكون لى أن أقول ماليس لى بحق“ تؤكد ماقلناه - ويظهر صراحة هنا بان السؤال عن قوله بأنه هل قال بهذه العقيدة الباطلة أم لا؟ وفى الجواب أيضاً نفى يقول عيسى عليه السلام (سبحانك ، مايكون لى أن أقول ما ليس لى بحق) فثبت ان السؤال ليس عن علمه أو عدمه ، الاأنه يوجد نفى عن علم ما فى نفس الله عزّ و جلّ (تعلم ما نفسى ولاأعلم ما فى نفسك) فلايوجد ذكر عدم علمه بأمته هنا؟
الجواب ٢:
لووجد نفى العلم فى جواب عيسى عليه السلام فلا حرج ايضاً انظروا الحوار الذى قبل هذا الحوار الذى جرى عن الانبياء عليهم السلام حيث يظهرون كلهم عدم علمهم مع علمهم عن اجابة امّتهم بالضبط يقول الله : ”يوم جمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم ، قالوا لاعلم لنا انك انت علّام الغيوب“ (المائدة: ١٠٩)
الجواب٣:
وقول الميرزا القاديانى بأن عيسى عليه السلام سوف يتعرف قبل القيامةعلى أوضاع أمته (التى زاغت ) يؤيد ماقلناه لذا ثبت بنص القاديانى هذا بأن المسيح عليه السلام سوف يعلم (قبل القيامة) ماكان عليه حال قومه اذن كيف يصح له أن ينفى علمه بأمته؟ قال القاديانى : لقدتم اظهار هذا الكشف علىّ ان عيسى عليه السلام قد أخبر عن هذا الريح المسموم (عقيدة الباطلة) الذى انتشر بين النصارى“
(آئينه كمالات اسلام ص ٢٥٣)
ويقول فى موطن آخر: ” ان الله قد أرى عيسى عليه السلام هذه الفتنة النصرانية فى الفترة التى وقعت هذه الفتنة آنذاك ، أى أخبره الله هناك فى السموات بأن أمتك وقومك قد قاموا بنشرهذا الطوفان“
(آئينه كمالات اسلام الهامش ص ٢٦٨)
اعتراض القاديانيين :
يقول القاديانيون ان عبارة (فلماتوفيتنى .....) تعنى : (فلمااماتنى كما جاء فى صحيح البخارى ان الرسول ﷺ عند ماذكر مناظرا بعض من سيلقى فى جهنم قال (..... اقول كماقال العبد الصالح .....) والرسول ﷺ يتلفظ بنفس الكلمة (فلماتوفيتنى) و هذا عبارة عن الموت بالاتفاق لذا تبين أنّ كلمة (فلما توفيتنى ) عند عيسى عليه السلام أيضاً تعنى موته-
الجواب١:
نقول لهم : انكم أثبتم الدجل والضلالة والحمق والجهلكم حسب دأبكم القديم فى هذه العبارة فكلام سيدنا محمد ﷺ مغاير لمقولة سيدنا عيسى عليه السلام لأنه ورد هنا التشبيه بقوله(كما) : و يجب أن تكون هناك مغايرة بين المشبه والمشبه به ونقول :على سبيل المثال لو كانت مقولة سيدنا محمد ﷺ مثل مقولة سيدنا عيسى
عليه السلام كان عليه أن يقول (ما) بدلاً من (كما)۔ والقولة التى تلفظ بها سيدنا محمد ﷺ فى الحديث هى ليست مقولته بل هى مقولة عيسى عليه السلام ، ثم ان كلمة (كما) تتطلب المغايرة والاّ لبطل مفهوم كلمة (كما)، لأنه عمل (كما) لا يتضح الا بما ذكرناه۔ انظر الى الجملة (انا أرسلنا اليكم رسولاً كما أرسلنا الى فرعون رسولاً)
(سورة المزمل: ۱۵ وانظر تحفة گولرويه ص: ۳۹)
الجواب ٢:
لواعتبرنا المقولتين متساويتين معنىً، فان وقوع التشبية يتطلب المغايرة فعندما تكون المقولة من عيسى عليه السلام يراد منها رفعه، وعندما تكون من محمد ﷺ يراد منها موته۔
الجواب ٣:
ليس من الضرورى أن تعنى الكلمة التى قيلت فى شخصين ، معنىً واحداً۔ بل يمكن أن يكون لها معنى عند اوّلهما و معنى آخر عند ثانيهما حسب ما يناسب كل منهما۔ وعلى سبيل المثال يمكن أنه نأخذ كلمة (نفس) يقول عيسى عليه السلام (تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك) هنا كلمة (نفس) استعملت لطرفين، الطرف الأول هو عيسى عليه السلام والطرف الثانى هو الله عز وجل۔ ومن المعلوم أن نفس عيسى عليه السلام غير نفس الله عز وجل ـ وبالضبط مثل هذا فى كلمة (توفى) فعند ما تعلق هذه الكلمة بعيسى عليه السلام فانها تعنى (أخذ الشيء وافياً) لأننا لا نستطيع أن نحولها الى معنى الموت، لوجود النصوص القرآنية الصريحة ونصوص الاحاديث الدالة على حياته عليه السلام وعند ئذ يصبح المعنى خلاف نصوص القرآن والسنة، وخلافاً للقواعد اللغوية أيضاً۔
الجواب ٤:
لقد ذكرنا قبل قليل مقتطفات من براهين احمدية و سراج منير حيث جاء فيها ان كلمة (توفى) فى هذا الموطن لا تعنى الموت، بل تعنى الاكرام بجميع النعم أو الوقاية من ورطة الذل واللعنة، وعليه فان المعنى حسب قول الميرزا سيكون هكذا : " يا الهى فلما وقيتنى بتدبيرك القوى من الموتة المذلة الملعونة وجعلت كيدهم فى نحورهم أى رفعتنى الى السماوات، و كنت أنت الرقيب عليهم "۔
الدليل على نزول عيسى عليه السلام من قول الميرزا القاديانى:
لقد قال الميرزا القاديانى فى كتابه آئينه كمالات اسلام باللغة العربية " ان المسيح ينزل من السماء بجميع علومه ولا يأخذ شيئا من الأرض مالهم لا يشعرون، تبين من هذا المقتطف ان عيسى عليه السلام لا يحتاج عند نزوله الى الدنيا الى معلم يعلمه الشريعة المحمدية، بل يتعلم كل ذلك وهو فى السماء" ، وقد قال الميرزا فى كتابه التذكرة ص ٢٦٨ : " ما أنا الا كالقرآن " ۔
(آئينه كمالات اسلام ص ٢٠٩)
وقال فى الكتاب نفسه ص ٣٨٨، ٤٠٢ : " وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى "
الدليل الثانى:
”ماالمسيح ابن مريم الارسول قد خلت من قبله الرسل“
(المائدة:٧٥)
الدليل الثالث:
”وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل“
(آل عمران:١٤٤)
يقول القاديانيون : لقد ثبت من الآيتين المذكورتين أن الرسل قبل محمد ﷺ قد ماتوا كما مات الرسل قبل عيسى عليه السلام وبهذا تبين أن عيسى عليه السلام أيضاً قد مات (وليس بحي) ـ
نقول لهم :أولاً لم يفسر أحد المفسرين أو المجددين الآيتين المذكورتين بأن جميع الرسل قبل محمد قد ماتوا ، وان عيسى عليه السلام أيضاً قد مات، نقول : هاتوا برهانكم على قولكم ان كنتم صادقين ـ
ثانياً : ان كلمة (خلت) تعنى (مضت) هكذا فسرها جميع المفسرين وهناك امثلة على ذلك من القرآن الكريم مثل قوله تعالى :
”واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ“
(آل عمران:١١٩)
وقوله تعالى: ”كذلك ارسلناك فى امة قد خلت من قبلها امم“
(الرعد:٣٠)
اعتراض القاديانية:
يقول القاديانيون ” اننا نعترف بأن كلمة(خلت) تعنى (مضت) لكن القرآن بين بقوله ” أفائن مات أوقُتل ....“ فجاء هنا حصر بالموت والقتل ـ لذا تبين ان جميع الانبياء قبل محمد ﷺ اما ماتوا أو قتلوا، وكذلك عندما خطب ابوبكر الصديق عند وفاة الرسولﷺ ، بين وفاته ﷺ ـ
نقول لهم :
ان الخطبة التى ألقيت يوم ذاك تضمنت رفع المسيح (تحفه غزنوية ج ٢ص ٣٨) وقد جاء فى : (الملل والنحل) للشهرستانى حول هذا الموضوع: ” قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: من قال أن محمد مات قتلته بسيفى هذا ، وانما رفع الى السماء كما رفع عيسى بن مريم عليه السلام“
(الملل والنحل للشهر ستانى ج ١ ص ٢٣ طبع بيروت ١٤٠٣هـ)
وجه الاستدلال:
نقول : ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه قد جعل رفع عيسى عليه السلام (المقيس عليه ) وكان هذا الامر مسلماً لدى الجميع، وقد جعل رفع سيدنا محمد ﷺ (المقيس) ولما خطب ابوبكر رضى الله عنه بين الحقيقة ـ ونفى مفهوم المقيس، فلو كان مفهوم المقيس عليه خاطئاً لنفى أولاً مفهوم المقيس عليه ، وبذلك أصبح نفى المقيس تلقائياً أما عدم نفى المقيس عليه من قبل أبى بكر الصديق رضى الله عنه وسكوت جميع الصحابة على ذلك فأمر انعقد عليه اجماع الصحابة وأصبح أمراً مسلماً لدى الجميع ـ وكان الاختلاف هنا فى الرفع الجسدىّ ـ لأن ابابكر الصديقّ كان معترفاً بالرفع الروحى وعمر ابن الخطاب كان ينكر وفاة الرسول ﷺ وكان يقيس على رفع عيسى عليه السلام، فتبين أن عمر رضى الله عنه كان ينكر وفاة عيسى عليه السلام أيضا، وعند عدم الاعتراف بوفاة عيسى عليه السلام تعين كون رفعه جسدياً وليس روحياً بدون جسد،
فلو قيل : " لماذا قال عمر بن الخطاب قولته المذكورة مع وجود جسد الرسول ﷺ" قلنا : انما صدر هذا منه لما كان اصابه من شدة الحزن وهذا ماورد فى كتبهم أيضاً (وكان من الحزن كالمجانين)
(تحفة غزنویة ص ٦) ـ
ثالثاً﴾ ان الميرزا المتنبئ لم يقل بأن كلمة (خلت) تعنى (الموت) بل قال: " ما المسيح ابن مريم الا رسول قد جاءت من قبله الرسل"
(جنگ مقدس ص، ۱۱۷)۔
رابعاً﴾ اذا كان عيسى عليه السلام داخلاً فى عموم كلمة (خلت) فاننا نتسأل القاديانيين ماذا تقولون عن عموم هذه الآية الكريمة:" ولقد أرسلنا رسلا من قبلك و جعلنا لهم أزواجا و ذرية
(الرعد: ۳۸) ـ
ففى الآية اثبات أزواج و ذرية للأنبياء الذين سبقوه، فهل يدخل عيسى عليه السلام فى هذا العموم ؟ فهل كان له ألاد وأزواج؟ والحقيقة ان عيسى عليه السلام خارج عن عموم هذه الآية، لذا تبين ان عيسى عليه السلام خارج عن عموم الآية السابقة ايضاً ـ
وهناك عدة أمثله التى تذكر ان الانسان خلق من نطفة أمشاج ، من ذكر وأنثى ، فهل يشمل عمومها عيسى عليه السلام مع ان عيسى عليه السلام انسان بشر؟ والحقيقة ان عيسى عليه السلام خارج من هذا العموم، وهكذا هو خارج من عموم الآية " قد خلت من قبله الرسل"
خامساً﴾ اذا كانت الآية هذه تثبت وفاة عيسى عليه السلام فكيف بقى موسى عليه السلام حياً؟ ماهو جوابكم فهو جوابنا ـ
الدليل الرابع:
" وكانا يأكلان الطعام"
(المائدة : ۷۵)
استدل بها القاديانيون بانها تذكر أن كلاً من مريم و عيسى عليهما السلام كان يأكل الطعام وقد تبين أن مريم عليها السلام ماتت، و بموتها انتهى أكل الطعام، فاذا كان عيسى عليه السلام حياً،حسب دعواكم ـ فماذا يأكل ؟"
- ١) نرد عليهم : بانكم تعترفون بحياة موسى عليه السلام لذا نقول لكم: ان عيسى
عليه السلام يأكل الطعام الذى يأكل موسى عليه السلام ،
- ٢) هناك طعام آخر غير الطعام المادى الظاهرى يتمتع به بعض عباد الله الصالحين
وهو : ذكر الله عز وجل ـ وقد ذكر الميرزا القاديانى :
" يكون خبز المؤمن فى هذه المرحلة هو الله، فتتوقف حياته على هذا الطعام ، وكذلك شرب المؤمن أيضاً هو الله، وبهذا الشراب ينجو من العطش والهلاك ، وكذلك تنشيقه الهواء أيضاً هو الله وهذا الطعام عند المؤمن هو ذكر الله عز وجل"
(براهین احمدیه ج/ ۵ ص/ ۵۷)
- ٣) قال العلامة الشعرانى فى اليواقيت والجواهر : " فان قيل فما الجواب عن
استغنائه عن الطعام والشراب مدة رفعه، فان الله تعالى قال " وما جعلنا هم جسداً لايأكلون الطعام" ـ
(الانبیاء ۸)
فالجواب : ان الطعام انما جعل قوة لمن يعيش في الأرض، لأن الهواء الحار والبارد مسلط عليه فينحل بدنه فاذا انحل عوّضه الله تعالى بالغذاء اجراءً لعادته في هذه الخطة الغبراء واما من رفعه الله الى السماء فانه يلطّفه بقدرته ويغنيه عن الطعام والشراب كما اغنى الملائكة عنها فيكون حينئذ طعامه التسبيح وشرابه التهليل كما قال رسول الله ﷺ
”انى ابيت عند ربى يطعمنى و يسقينى“۔
- ۴) ان طعام عيسى عليه السلام هو ما كان طعام آدم عليه السلام كما قال الله
عزّ وجلّ ”ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم“ (آل عمران: ۵۹)
والغرض الاساسى هو انها نزلت لابطال عقيدة الوهية عيسى ومريم عليهما السلام كدليل على عدم كونهما الهة، لان الانسان الذى يحتاج الى اكل و شرب ليعيش على ذلك كيف يمكن أن يتصف بصفات الالوهية؟ واذا اكل انسان مرة أو مرتين في حياته فانه يكفى لبيان انه ليس الها۔
ونفترض بأننا لوقلنا: ان الميرزا القاديانى وزوجته كانا يأكلان الطعام معا فهل هذا القول يثبت أنهما ماتا ايضاً فى وقت واحد و نحن نعرف بأن زوجته قد عاشت بعد وفاة زوجها مدة طويلة۔
الدليل الخامس : ”واوصانى بالصلاة والزكوة مادمت حيّاً“
(المريم: ۳۱)
تستدل القاديانية بالآية الكريمة بأنها تنص على وفاة عيسى عليه السلام وقالوا اننا اذا قلنا بأنه حى كما تقولون اذن من هم المستحقون لزكاته والى اى جهة يصلى؟ فنرد عليهم بانكم تعترفون بحياة موسى عليه السلام فصلوة عيسى عليه السلام مثل صلاة موسى عليه السلام واذا كان موسى عليه السلام يعطى الزكوة للفقراء و المساكين فان عيسى عليه السلام ايضاً يعطيها للفقراء والمساكين وكذلك نطالبهم بوضع نصاب الزكاة و تحديده لعيسى عليه السلام فاذا ذكروا لنا نصاب الزكاة نذكرلهم الفقراء والمساكين والمستحقين وكذلك نطالبهم ببيان كيفية صلاة عيسى عليه السلام و مستحقى الزكاة فى صغره لأنه تكلم بهذا الكلام فى صغره (وأوصانى بالصلاة والزكاة مادمت حيّاً)۔
وقد ثبت ان لفرضية الصلاة والزكاة شروطاً وعند عدم توفر الشروط لا تجب الصلاة والزكاة فالصلاة لها أوقات معينة فانها لا تجب على كل مسلم فى كل ساعة بل انها لا تجب الا على مسلم بالغ عاقل، دخل فى وقت الصلاة وكذلك لا تجب الزكاة الا اذا بلغ مال الزكاة نصابها وحال عليه الحول والآن نتساءل هل أدى عيسى عليه السلام زكاة ماله فى حياته الاولية فى الدنيا ؟ والجواب:لا، لانه عليه السلام كان فقيرا لم يبلغ ماله حد النصاب۔
ادلة القاديانية على وفاة عيسى عليه السلام و ابطالها
استدلت القاديانية بعدة أحاديث على وفاة عيسى عليه السلام ومن بينها :
- ۱) ”عن عائشة رضى الله عنها ان عيسى بن مريم عاش عشرين و مائة سنة“ رواه
الحاكم والمقدسى-
تقدم هذه الرواية بكل قوة وشدة لاثبات وفاة المسيح عليه السلام و لكنها مردودة بسبب ضعفها سندا ومتناً اولاً: فمن ناحية السند لان احد رواتها ابن لهيعة وهو راو ضعيف غير معتمد بالاتفاق - ثانياً: وأما ضعفها من ناحية المتن والمعنى فهو لما تضمنته بداية الرواية ما معناه ان عمر كل نبي نصف عمر نبي قبله و على هذا الاساس سوف يصل عمر بعض اسلاف عيسى عليه السلام الآف سنة و عمر بعض أحفاد آدم عليه السلام ملايين سنة اما عمر آدم عليه السلام فسوف تصبح أحدث الكمبيوترات عاجزة عن عدّ سنوات عمره؟ وعلى سبيل مثال عمر سلف عيسى عليه السلام فى الدرجة العشرين من سلسلة نسبه سيكون بالضبط اثنان و ستون مليونا و تسع مائة واربعة عشر الفا و خمسمائة و ستون سنة (٦٢٩١٤٥٦٠) وهذا محال عقلاً ونقلا-
ثالثاً: وكذلك لوسلّمنا جدلا صحة هذا الحديث فانه يتطلب الموقف ان نأخذ منه مفهوما لا يعارضه مفهوم الاحاديث المتواترة ولذا نجد الملا على القارى حاول التطبيق بينه وبين الاحاديث الصحيحة قائلاً: كان عمر عيسى عليه السلام قبل النبوة ٣٠ سنة، وعمر النبوة ٣٣ سنة- وحياته المتبقية بعد نزوله من السماء الى هذه الدنيا ٥٥ سنة، فهذه ١١٨ سنة، ومع الاشهر والايام المتبقية يصبح عدد السنوات ١٢٠ سنة، والرواية التى تقول انه سيبقى على قيد الحياة سبع سنوات، سوف تحمل على حياته بعد قتله الدجال-
رابعاً: لوسلمنا صحة هذا الحديث فان الميرزا الكذاب يصبح كاذباً طبقا لهذا الحديث ايضاً، لأن عمره، فى ضوء هذا الحديث يجب أن يكون ٣١ أو ٣٢ سنة لكن عمره حولى ٧٠ سنة؟
- ٢) الحديث: ”لو كان موسى و عيسى حيّين لم وسعهما الا اتباعي“-
اولاً نقول لهم: بغض النظر عن صحة هذا الحديث، يتبين أن موسى عليه السلام قد مات بينما الميرزا القاديانى يدعى أنه حيّ، وقد مرّ ذكره فى المقتطف السابق -
ثانياً: لايوجد لهذا الحديث سند، فهو قول مردود نقول لهم هاتوا سنده ان كنتم صادقين
ثالثاً: أما الرواية الصحيحة المرفوعة بسندها فموجودة فى مشكاة المصابيح، و قد ذكر فيه اسم موسى عليه السلام فقط: ”لو كان موسى حيّاً لما وسعه الا اتباعي“
- ٣) يقول الميرزائيون: ان الرواية المذكورة موجودة فى كتاب (شرح فقه اكبر) بالالفاظ
التالية: (لو كان عيسى حياً......الخ)-
نقول لهم: ان هذا سهو من الكاتب فى بعض النسخ، أما النسخ المطبوعة فى الهند و غيرها من البلدان فهى تصرح بذكر اسم موسى عليه السلام و هناك أدلة أخرى فى ثنايا كتاب فقه اكبر، تدل على الخطاء المذكور الذى سماه الكاتب وخاصة فان مصنف شرح فقه اكبر ”الشيخ الملا على القارى“ معتقد بحياة عيسى عليه السلام -
شعر ميرزائى و نقيضه:
ان للميرزائين بعض الأشعار في اثبات وفاة عيسى عليه السلام ومنها هذا البيت باللغة الأردية ما معناه : " انه لمقام الغيرة والتعجب ان يكون عيسى عليه السلام حياً في السماء و يكون صاحبنا ملك العالم في الأرض ؟ " نقيضه: اننا نرد عليهم كيلين و صاعين بكيل و صاع هكذا: " انه لمقام الغيرة والتعجب ان يكون موسى عليه السلام حياً في السماء و يكون صاحبنا ملك العالم في الأرض " ونرد عليهم أيضاً : ما معناه :
مبحث ختم نبوة
وقبل البدء بالدخول في المناقشة يجب تنقيح الموضوع والدعوى ، لانه لاتكون اى مناقشة مجدية بدون تعين الهدف۔
(۱) و جدير بالذكر أن القاديانيين لايقولون باستمرارية النبوة المطلقة،بل يريدون استمرار نوع من النبوة، فيقولون : ان هناك نبوة بعد وفاة الرسولﷺ لذا يجب تعيين نوع النبوة حسب زعمهم، ويطلب منهم اثبات تلك النبوة بالأدلة الخاصة عندئذ لأن المطابقة ضرورية في الدعوة والدليل ، لأنه لايجوز أن تكون الدعوى خاصة ويقدم أىّ دليل عام، اننا نتحدى بأن القاديانيين لايستطيعون أن يقدموا أى دليل صحيح من القرآن والسنة حسب دعواهم الخاصة۔
أقسام النبوة :
يقول الميرزا بشيرالدين محمود القادياني: " اعترف بأن الانبياء على ثلاثة انواع: (ا) الذين جاء وا بشريعة (ب) الذين لم يؤتوا بشريعة الا أنهم أخذوا النبوة بلا واسطة و يتبعون الأمة التي سبقتهم مثل سليمان و زكريا و يحي عليهم السلام (ج) الذين لم يأتوا بشريعة ولم يأخذوا النبوة بلا واسطة الا انهم انبياء باتباع نبيهم السابق۔
(القول الفصل ص ۱۴)
(۲) يقول المؤلف في كتاب آخر: " تجب الملاحظة هنا ان النبوة على عدة انواع، وقد ظهرت النبوة الى اليوم على ثلاثة أنواع :
- ☆ النبوة التشريعية،وهذا النوع عند المسيح الموعود القادياني هو النبوة الحقيقة
- ☆ النبوة غير التشريعية أو غير الحقيقية، ولا يجب أن يكون هذا النوع نبوة حقيقية أو
تشريعية، وهذا النوع فى اصطلاح المسيح الموعود القاديانى هو النبوة المستقلة -
- ☆ النبوة الظلية، وهذا النوع وفتح باب النبوة لافراد من أمة محمد ﷺ لأن النبوة الحقيقية
والنبوة المستقلة قد انتهت بظهور محمد ﷺ -
- (٣) واليكم نصاً آخر من نصوصهم:
" ان الانبياء على قسمين : ١﴾ اصحاب شريعة - ٢﴾ انبياء عاديون - والعاديون على قسمين : ١﴾ الذين اخذوا النبوة مباشرة - ٢﴾ الذين اخذوا النبوة باتباع نبي صاحب الشريعة ، وان الانبياء قبل محمد ﷺ كانوا على قسمين فقط" -
(مباحثة راولپندى ص ١٧٥)
النقد:
لقد تبين من مراجع القاديانية ان النبوة عندهم على ثلاثة اقسام ، والقسمان منها قد انقطعت، وبقى قسم واحد و يسمى :" النبوة الظلية أو البروزية" وهذا النوع من النبوة يحصل باتباع النبى ﷺ و هذا النوع مستمر لم ينقطع فهذه دعوى خاصة فالمطلوب من القاديانيين تقديم أدلة خاصة، وكذلك تبين من مراجعهم أن يكون الدليل الذى سيقدمونه فى هذا الصدد من النوع الذى يستطيع أن يثبت أن هذا النوع من النبوة قد بدأ حقاً بعد الرسول ﷺ ، وكذلك تبين من هذا النوع ان النبوة المذكورة لا تكون شيئاً وهبياً، بل تكون كسبياً، لأنها - كما يدعون - تحصل بالاتباع، لذا تصبح كسبياً لا وهبياً - والآن بعد هذه التنقيحات الثلاثة، اذا كان أحد من أتباع القاديانى يستطيع أن يقدم دليلاً على صحة ادعائه فانه يمكن للمسلم أن يدخل معه فى المناقشة، و عند ئذ ينظر الى دليله هل هو مطابق لدعواه ، أى هل يثبت دليله النوع الخاص من النبوة الذى يدعيه مثل (النبوة الظلية البروزية) أم يثبت النبوة العامة؟ وهل فى دليله ذكر لاسم ذلك النوع من النبوة بعد محمد ﷺ أم فيه ذكر مطلق للنبوة؟ وهل يثبت دليله النبوة الوهبية أم الكسبية؟
فتكون مثل هذه الاعتبارات بمثابة محك ومعيار لنقد هذه الادلة، اننا نتحدى على الملاء ، بأن القاديانين و غيرهم لا يستطيعون أن يقدموا لنا أى دليل على دعواهم بعد التنقيحات الثلاثة -
تنبيه مهم:
ان الامة القاديانية تمتاز فى التضليل والمغالطة انهم يدعون النبوة الخاصة، وعند المناقشة يضعون موضوعاً عاماً عن استمرارية النبوة، ويقدمون ادلة لا تكون طبقاً لدعواهم الخاصة، كما أنها تكون مخالفة لمسلماتهم أيضاً -
ملاحظة مهمة:
يلجأ القاديانيون كثيراً الى موضوع (امكان النبوة)، لكن الموضوع هنا هو: وقوع
تلك النبوة وليس امكان النبوة واذا ما أرادوا وضع موضوع (امكان النبوة) للمناقشة و المناظرة فعلى المناظر المسلم ان يقدم لهم النص الآتى من كتابهم ترياق القلوب:
" وعلى سبيل المثال خذوا كناساً ، وهذا الكناس يحمل زبالة سيده ويحمل القاذورات من بيته و ينظف مراحيضه، و يرمى الزبالات فى المزابل، وقد خدم سيده حولى ٣٠ سنة ولا يزال مستمرا فى خدمته، ينظف لسيده منافذ البالوعات القذرة و يحمل قارورات بيت سيده و يرميها فى المزبلة، و سبق أن تم القاء القبض عليه فى السرقة مرة أو مرتين كما تم القاء القبض عليه فى تهمة الزنا ا كثر من مرة، وقد تم تشهيره بذلك وبقى فى السجن عدة سنين، وكذلك شهر به رئيس البلدية و ضربه بالنعال، وامه وجداته من الاب والام ارتكبن ولا زلن ترتكن مثل تلك الجرائم النجسة منذ بعيد وكلهم يأكلون المحرمات مثل الجيف النتنة ويحملون القاذورات والزبالات لو نظرنا الآن الي قدرة الله فانه يمكن أن يتوب هذا الشخص من جميع اعماله وأسلم و كذلك يمكن أن يشمله فضل الله و يصبح نبياً و رسولاً و يذهب الى سيده وأشراف تلك القرية يقدم لهم دعوة الرسالة ويخبرهم بقوله : 'انه سوف يلقى فى نار جهنم الذى لا يتبعنى' ـ لكنه مع وجود هذا الامكان لم يحدث مثل هذا منذ خلق الله هذه الدنيا"ـ
(ترياق القلوب ص ١٣٣)
وجدير بالذكر أن القاديانيين كثيراً ما يلجأون الى الطرق التى يلجأ اليها المبهوتون ومن هذه الطرق أن المناظر المسلم عندما يقرأ أمامهم قطعةً من نصوصهم ناقصة وينتهى وتكون فى الوقت نفسه كافيةً لاستدلاله ينادى القاديانيون تضليلاً للحاضرين واظهاراً لغلبتهم المزعومة ينادون المناظر المسلم بصوت عال : (اقرأ يا هذا قدام هذه العبارة حتى تعرف الحقيقة) والحقيقة ان العبارة لا تكون فى صالحهم، لكنهم يريدون بذلك اظهار غلبتهم المزعومة، لذا يجب على المناظر المسلم أن يقرأ فقرة كاملة حتى لا يبقى لهم أى مجال لمثل هذه الخدعة الخبيثةـ
تفنيد أدلة استمرارية النبوة:
كما سبق فى الصفحة الماضية ان كثيراً ما يحاول القاديانيون أن يضلوا الناس وهذا من جهلهم وغباوتهم كما أن بعض التضليل من خبثهم و مكرهم وقد أشرنا الى أهمية التنقيحات الثلاثة اذ لا جدوى بدون هذه التنقيحات، لذا يجب على المناظر المسلم أن ينظر الى كل دليل مقدم من طرف القاديانيين فى ضوء التنقيحات الثلاثة، حتى يكون دليلهم طبقاً لدعواهم واذا كانت دعواهم عامة فانه يجب أن يكون دليلهم أيضاً عاماًـ واذا كانت دعواهم خاصة فيجب أن يكون دليلهم أيضاً خاصاً طبقاً لدعواهم، ومن هنا يتبين انهم يقدمون أدلتهم لا تنطبق على دعواهم أبداً لذا سوف نقوم بتفنيد جميع ادلتهم واحداً تلو الآخرـ
الدليل الاول:
" يابنى آدم اما يأتينكم رسل منكم يقصون .... الخ " (الأعراف:٣٥)
يقول القاديانيون قد استعمل فعل المضارع فى الآية وهو يفيد استمرارية النبوة
والرسالة
الجواب:
نقول لهم اولاً : ان دليلكم المذكور غير مطابق لدعواكم لأن كلمة (الرسول) هنا لفظ عام، والميرزا القادياني يعترف في كتابه آئينه كمالات اسلام ص ۳۲۲ بما يلي : " ان لفظ 'رسول' لفظ عام يدخل فيه رسول ونبي ومحدث "
ثانياً : نقول لهم لو اعتبرنا الآية المذكورة دليلاً لدعواكم فان اقسام النبوة الثلاثة حسب اعتراضكم ستدخل في هذا اللفظ العام ، وقد اعترفتم بانقطاع قسمين من الاقسام الثلاثة لذا فان الآية لا تستطيع أن تكون دليلاً لكم كما انها لا تستطيع أن تكون دليلاً لنا، فما هو جوابكم فهو جوابنا ـ
ثالثاً: نقول : لو اعتبرنا قولكم المذكور دليلاً لدعواكم ، فان هذا القول يثبت أنه يمكن لنصراني أو لسيخ أو حتى لزبال القارورات أن يكون نبياً، لأنه يدخل في بني آدم وفي استدلالكم جاءت كلمة (يا بني آدم امّا يأتينكم رسل من كم)(الاعراف : ۳۵)
رابعاً: ولو سلمنا مثلا ان الآية المذكورة دليل على دعواكم فان الميرزا الكذاب لا يستطيع ان يكون نبياً لأنه ـ كما قال عن نفسه ـ ليس من ذرية آدم عليه السلام واليكم بيتا من شعره:
(براهين احمديه ج ۵ ص ۹۷)
ما معناه " لست دوداً ارضياً ولا من نسل آدم ايها العزيز، وانا موضع الكراهتى من البشر وعار الناس" صرح في هذا البيت لانه ليس من بني آدم فاذا كان من غير بني آدم كما يظهر فانه ثبت كذبه ـ والذي يكذب لا يستطيع ان يكون نبياً ـ
ونقول: ان قيل انه اراد بذلك التواضع، فهذا لا يعقل لانه لم يحدث ان انسانا ما غالى فى التواضع حتى جعل نفسه شيئاً خارجاً من نسل ابيه ـ وكيف يمكن ان يكون مثل هذا الكلام تواضعاً وقد مكر هو و جماعته مكراً كبّاراً ـ وان كان مكرهم لتزولا منه الجبال واليكم حقيقة تواضعه و كبريائه يقول في بيت آخر، وكأن مطلع الشعر با لنسبة لهو خير دليل على كذب تواضعه و كبريائه :
(دافع البلاء ص ۲۵)
ما معناه:" اتركوا ذكر عيسى ابن مريم فان ذكر غلام احمد القادياني افضل منه(والعياذ بالله) ولما كان هذا المنافق الفاجر يستهزأ بالانبياء في نثره وشعره تصدى له عدد من المسلمين من عامة الناس وخاصتهم وردّوا عليه وناقضوا شعره ونورد في مايلي ان نذكر بيتاً لاحد العلماء الافاضل الشيخ محمد حيات رحمه الله باللغة الاردية:
اتركوا ذكر ابن ملجم القاتل فانه مع كونه مرتكباً لجريمة القتل ليس اخبث واشنع من الميرزا القادياني الموغل في الزندقة، فهو البذرة الانجليزية الخبيثة التي يجب أن تكون مضرب الأمثال في الأولى والآخرة للنكال ـ
ويقول المتنبى فى موطن آخر فى بيت بالاردية:
(براہین احمدیہ ج ۵ ص ۱۱۳)
أى أن بستان آدم عليه السلام الذى كان ناقصاً للآن ، قد اكتمل وازدهرت أعضائه وأشجاره بمجيئى ويقول أيضاً بالفارسية:
أى اننى فى كربلاء فى كل حين، ومائة شخص أمثال الحسين فى فتحة قميصى-
ويقول أيضاً بالفارسية:
آنچه داده است هر نبی را جام داد آن جام را مرا بتمام“
(نزول المسیح ص ۹۶، روحانی خزائن ج ۱۸ ص ۴۷۷)
أى اننى آدم وكذلك أنا أحمد المختار، وفى حضنى لباس جميع الأبرار، وكل نبي قد شرب من كأس - لكنى أعطيت ذلك الكاس بكامله-
ويقول ايضاً بالفاريسة:
أى مع أن الانبياء كثيرون،لكننى فى العلم لست دون أحد،لذا نقول أن تواضع القاديانى تلميع فى ضوء مقالاته وكبريائه-
خامساً: لو كان هذا النص دليلاً للنبوة المذكورة لقدمه الميرزا المتنبى ولكنه لم يقدمه فى كتبه ، اننا نتحدى القاديانيين بأن يقدموا لنا هذا الدليل من كتب نبيهم ويطلبوا الجائزة التى يحلو لهم طلبها-
سادساً: ان النص المذكور بعد القاء النظرة الدقيقه عليه يوضح ان الكلام هو عن الماضى، فهذا النص مرتبطة بالجمل التى سبقتها حيث جاء فيها خلق حوا وآدم عليهم السلام وفى هذه القصة تفصيل لقصة لهبوط آدم عليه السلام مع رفقائه الى الارض تبدأ من الآيات:
- ١) ’يابنى آدم قد انزلنا عليكم لباساً‘- (الاعراف ٢٦ )
- ٢) ’يابنى آدم لايفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما
ليريهما سوآتهما، انه يراكم هو و قبيله من حيث لاترونهم ، اناجعلنا الشياطين أولياء للذين لايؤمنون‘ (الاعراف٢٧)
- ٣) ’يابنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولاتسرفوا انه لايحب
المسرفين‘ (الاعراف ٣١)
- ٤) ’يابنى آدم اما ياتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتى فمن اتقى وأصلح
فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون‘ (الاعراف٣٥)
خاطب الله اولاد آدم عليه السلام فى هذه المواطن الأربعة وهذه حكاية عن الماضى أخبر الله بها نبيه محمداًﷺ وهذا ليس خطاباً لمحمد أو لأمة محمد ﷺ، لأنه الخطاب الالهى لعامة المسلمين وغير المسلمين، وهم أمة الدعوة، يكون الخطاب بهم
عادةً بكلمات (ياايهاالناس) ويكون الخطاب لعامة المسلمين وهم أمة الاجابة بكلمات ( ياايهاالذين آمنوا--)ولاتخاطب أمة الاجابة بكلمة(يابني آدم .....) الااذا كان هناك عدم نسخ فى الحكم لسابق، بحيث يشتمل ذلك الحكم أمة الدعوة وأمة الاجابة فكان وعدفى الآية(اما يأتينكم رسل منكم) و طبقاً لهذا الوعد قد أرسل الله الرسل، وذكر أخباربعض الرسل مفصلابقوله تعالى(ولقد ارسلنانوحاً.....) (العنكبوت١٤) ثم ذكر بعد ذلك أخبارموسى عليه السلام بقوله(ثم بعثنا من بعدهم موسى.....)(يونس٧٥) وذكر أخباره مفصلا،حتى ذكر محمداًﷺ وتفاصيل أخرى،كقوله تعالى (.....النبي الأمي الذى يجدونه مكتوباً عندهم فى التوراة والانجيل)(الاعراف١٥٧) وكذلك خاطبه فى عدة أماكن بخطابات متعددة مثل(وماارسلناك الاكافة للناس)(السباء٢٨)، و (وما أرسلناك الارحمة للعالمين)(الانبياء١٠٧)،و (وماكان محمد أباأحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) (الاحزاب٤٠) ولتبيين هذه الآيات قال الرسول ﷺ ( ان النبوة والرسالة قد انقطعت فلا رسول بعدى ولانبي)
فتبين من هذا الكلام أن الله تعالى كان قد وعد آدم عليه السلام بعد نزوله من السماء بأنه سوف يرسل الرسل، وكذلك بين تاريخاً مختصراً للرسل الذين ارسلهم، وأخيراً ختم سلسلة الرسالة على محمد ﷺ فقال (ماكان محمد ابااحدمن رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين )
سابعاً:نقول لقاديانين : انكم تثبتوا استمرار النبوةبالآية الكريمة:(يابني آدم امايأتينكم رسل منكم .....)(الاعراف٣٥)فنطرح عليكم آية مثلها ولها سياق وسباق مثلها وهى (فاما ياتينكم منى هدى فمن تبع هداى فلاخوف عليهم ولاهم يحزنون)(البقرة٣٨)وهذه تثبت استمرارية الشريعة وتنكرون عن استمرارها،ماهو جوابكم فهو جوابنا-
اعتراض القاديانية:
يقول القاديانيون: اننا نعترف بأن هذه الآية تثبت استمرارية الشريعة لكن الآية الكريمة (اليوم اكملت لكم دينكم .....) تثبت أن الدين والشريعة قد أكمل،لذا لم تعدحاجة الى شريعة جديدة-
نقول لهم : لما نزلت الآية: (اليوم اكملت دينكم .....) ثبت أن الدين قد كمل، وكذلك لمانزلت الآية (.....ولكن رسول الله وخاتم النبيين) ثبت أن سلسلة الرسالة قد انقطعت-
الدليل الثانى: " الله يصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس .... الخ " (الحج٧٥)
يقول الميرزائيون :لقد تبين من هذه الآية الكريمة ان النبوة والرسالة مستمرة لأن كلمة (يصطفى)صيغةمضارع، وتدل على الحال والاستقبال، فتبين أنه سوف يختار رسلاً من الناس و الملائكة بالاستمرار، وهو مطلوبنا-
نردعليهم: اولاً: ان دليلكم ليس موافقاً لدعواكم،لأن دعواكم خاصة ودليلكم عام وكلمة (رسول)عند الميرزا القادياني كلمةعامة،فجعل اللفظ العام محدوداً يعتبر
عملاً من الاعمال الشريرة وهذا الحكم من الميرزا نفسه حيث قال :" ان جعل اللفظ العام محدوداً فى معنى خاص عمل شر من اعمال الشرار"-
(نورالقرآن ج ٢ ص ٦٩ ،روحانى خزائن ج ٩ ص ٤٤)
ثانياً: نقول لهم : ان كلمة (يصطفى) تبين ان الله سوف يختار ويصطفى رسله، لكنكم تعترفون بالنبوة الظلية وهى نبوة كسبية يمكن لأرذل الانسان ان يصبح نبياً بالكسب فقد فتحتم باب هذه النبوة على مصراعيها لكل فرد بينما النبوة التى تثبت من الآية الكريمة هى نبوة اصطفائية ، يصطفيها ذات جلت قدرته ، وبعبارة أخرى نبوتكم كسبية وهنا ذكرت نبوة وهبية-
ثالثاً: نقول لهم : انكم تدعون استمرارية النبوة بعد الرسول ﷺ لايوجدذكر محمدﷺ، فى هذه الآية ، لذا أصبحت هذه النبوة مطلقة وبهذااختلف دليلكم عن دعواكم -
الدليل الثالث:
"من يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين"
(النساء ٦٩)-
يقول القاديانيون: يبدو من هذه الآية أن أمة محمدﷺ تتحصل على النبوةبإتباعها لنبيه،وهذه النبوة تحصل بإتباع هذا النبى كما تحصل درجات الشهادة والصديقية بإتباع هذاالنبى، وهذا ما ندعى، ان النبوة التى تحصل بإتباعه مستمرة،فالآية دليل صريح على دعوانا، لأنه لاخلاف فى ان المراتب الثلاث تحصل من اتباع النبى ﷺ لذا لايصح أن يقال أن الآية تعنى ان الذين يطيعون الله والرسول سيكونون مع هذه الاصناف الأربعة مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين ويتمتعون بمرافقتهم، بل الحقيقة ان الدرجة الرابعة أيضاً تحصل من الاتباع وهى درجة النبوة، وكلمة(مع) هنا تعنى المعنى نفسه فى كلمة (توفنا مع الأبرار)
(آل عمران ١٩٣)-
- ١) سنقول لهم : ان القيام بتأويل المعانى من عندأنفسكم لايعتبر تفسيراً صحيحاً،
لذا يجب أن تقدموا لنا مجدداً أو مفسراً من العلماء على امتداد القرون الماضية الى القرن الثالث عشر، فسر مثل تفسيركم-
- ٢) ان دليلكم ليس مطابقاً لدعواكم لأن كلمة (النبيين) تشمل جميع أقسام الانبياء ،
لان النبوة التى ستحصل بالاتباع تكون شاملة، وهذا مخالف لعقيدتكم ودعواكم ،
- ٣) ان معنى الآية واضح من شان نزولها، وقد نزلت فى ثوبان مولى رسول اللهﷺ
حيث قال،يارسول الله انك سيكون يوم القيامة فى مقام عظيم ، ولاندرى هل يمكن لنا أن نقابلك ، وتقر أعيننا بزيارتك فلانستطيع أن نتحمل فراقك لفترة قصيرة فى الدنيا، فنزلت هذه الآية وذكرت مرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فتبين أن الكلام هو عن مرافقة هؤلاء وليس ذكر درجات هؤلاء، حتى يستسيغ القاديانيون الاستدلال بها لاثبات النبوة واستمرارها -
- ٤) هناك رواية متفق عليها مثلها جاء فيها:(التاجر الصدوق مع النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين) فهل يعقل أن يصبح التاجر الصدوق نبياً؟ كلاً ، يعنى هذا
الكلام أن التاجر الصدوق سيكون فى رفقة أولئك الاخيار-
اعتراض القاديانية :
يقول القاديانيون اذن لما ذا بين النص ثلاث درجات وهى درجات الصديق والشهيد والصالح، اذا كان المقصود مرافقة هؤلاء دون الدرجات وعلى اساس هذا التأويل سيصبح المعنى عندكم هكذا :( من يطع الله والرسول فأولئك يكونون مع النبيين ،ولا يكونون انبياء، ويكونون مع الصديقين ولا يكونون صديقين ويكونون مع الشهداء ولا يكونون شهداء- ويكونون مع الصالحين ولا يكونون صالحين ) وهو مخالف لعقيدتكم ايضاً-
نجيبهم :
اولاً: لا يوجد فى الآية ذكر لأى شئ يثبت ان الذى يطيع الله والرسول سيكون نبياً أو صديقاً أو شهيداً أصالحاً بل هنا بيان لنتيجة اتباع الله والرسول ، وهذه النتيجة هى أنه سيتمتع بمرافقة هؤلاء الأبرار فى المكان-
ثانياً: ان المقدمة المذكورة هنا ليست من هذه الآية بل هى مرتبطة بآيات أخرى مثل الآية:(وخاتم النبيين .....) لأنه ليس هناك آية جاء فيها (وخاتم الصديقين أو خاتم الشهداء أو خاتم الصالحين) وفى حالة عدم وجود الآية المذكورة (وخاتم النبيين --) كان يمكن لنا ان نعترف بالنبوة،لكن هذه الآية وامثالها من النصوص الصريحة والأحاديث الصحيحة مانعة عن الاعتراف بدرجة النبوة-
ثالثاً: أما الدرجات الثلاث التى نعترف بها بالاتباع فهى لا تثبت من هذه الآية، لأن هذه الآية خالية عن ذكر الدرجات اننا نعترف بتلك الدرجات من الآيات الأخرى التى تتضمن الدرجات وايضاً فان الآيات التى تضمنت الدرجات لا يوجد فيها ذكر النبوة لا حظوا الآية الكريمة:"والذين آمنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم" (الحديد١٩) ذكرت الدرجات هنا ولا يوجد ذكر المرافقة أو المعية فلم يرد هنا:"اولئك هم النبيون" بل ورد : "اولئك هم الصديقون والشهداء"
رابعاً: يقول القاديانيون: لو سلمنا ان الدرجات المذكورة تحصل من اتباع الله والرسول، حسب قولكم- فاننا نتسائل عن كيفية هذه الرجات؟ أهى حقيقية أم ظلية أم بروزية؟ فاذا كان بالامكان أن يصبح المتبع بالاتباع نبياً ظلياً أو بروزياً، فانه يجب أن يكون الشهيد والصالح ظلياً أو بروزياً، واذا كانت الدرجات الثلاث تحصل بالاتباع فليس من الانصاف ان لا تحصل الدرجة الرابعة بالاتباع واذا كانت الدرجات الثلاث حقيقية، فانه يجب أن يكون النبى حقيقياً، ولما كانت الدرجات الاربع بالاتباع فليس من الانصاف أن تكون الثلاث منها حقيقية والواحدة ظلية خذوا الأربع حقيقية بكاملها أو ظلية أو بروزية بكاملا
لو قلتم أن الصديق والشهيد لا يكون ظلياً وبروزيا فهذا غير مسلم وعلى سبيل المثال لو سلمنا ذلك فاننا نقول انه ليس هناك نبى ظلى أو بروزى وليس هذا الاصطلاحكم الجديد-
ولو قلتم: ان الظلى شهيد، فاننا نتساءل: هل حكم الظلى والحقيقى واحد؟ والظاهر أن حكمهما ليس واحداً ؟ لأن المبطون والغريق من الشهداء يغسلون ثم يدفنون بينما الشهيد الحقيقى لايغسل بل يدفن بدون الغسل، فتبين أن الحكم ليس واحداً۔ وأحكام النبى الظلى والنبى الحقيقى عندكم سواء، لأن الذى ينكر النبوة الظلية، يعتبر عندكم كافرا۔
(حقيقة الوحى ص ١٦٣ وآئينه كمالات اسلام ص ٣٥)۔
اعتراض الميرزائيين:
ان كلمة (مع) هنا تعنى (من) -
نقول لهم اولاً: لانسلم أن يكون (مع) بمعنى (من) ، لأن كلمة (مع)لاتستعمل فى كلام العرب بمعنى (من)،لامكان ادخال (من) على (مع)، و يثبت من كلام العرب ادخال(من) على (مع) انظر كتاب اللغة مصباح، ودخول(من) نحو: 'جئت من معه'تقول العرب : جئت من القوم اى جئت مع القوم ومثل هذا الاستعمال دليل على أن دخول(من) على(مع) لايعنى ان (مع) احياناًتأتى بمعنى(من)۔
اماالآيات التى ذكرها القاديانيون للتضليل والمخادعة فليس هناك آية واحدة جاءت فيها(مع) بمعنى(من) انظروا الآية"وتوفنا مع الأبرار" تفسيرها موجود فى التفسير المشهور للامام الرازى هكذا : " ووفاتهم معهم فى أن يموتوا على مثل اعمالهم حتى يكونوا فى درجاتهم يوم القيامة، كما يقول الرجل: انا مع الشافعى فى هذه المسألة ويريد به كونه مساوياً له فى تلك الاعتقاد"
ثانياً: ولو سلمنا جدلا أن (مع) تأتى أحياناً بمعنى(من) فى بعض المواطن فانه كيف يتعين أن (مع) فى الآية المذكورة جاءت بمعنى (من) ولم ينقل من اى مفسر ان كلمة 'مع' جاءت بمعنى' من '۔
ثالثاً: عند ما يستعمل لفظ ذو معنيين، ينظر أولاً الى محل الحقيقة ومحل المجاز ولا يلجأ الى المجاز الااذا تعذر معنى الحقيقة،وان كلمة(مع) تعنى المرافقة وهذا معناها الحقيقى،ولايتعذر المعنى الحقيقى فى هذه العبارة لأن جملة (وحسن اولئك رفيقاً) تدل بصراحة ان على كلمة(مع) فى هذا المكان تعنى" المعية"، والا أصبحت جملة زائدةً بدون فائدة لأن أولئك الناس الذين أصبحوا انبياء وصديقين باتباع النبى تلقائياً لا يستحسن أن يقال عنهم: وحسن أولئك رفيقا۔
رابعاً: لوقلنا ان معنى كلمة(مع) هو(من) اذن ماذا يقال عن كلمة(مع) فى هذه الآيات الكريمات: الأولى (محمد رسول الله والذين معه ......) والآية الثانية:(ان الله مع الصابرين)۔
خامساً: ان المفسر الكبير الشيخ الرازى يعتبر مجدداً للقرن السادس عند الميرزا القاديانى وقد ذكر المعنى الذى يخالف ماقرره القاديانيون انظر التفسير الكبير: " ومعلوم أنه ليس المراد من كون هؤلاء معهم هو أنهم يكونون فى عين تلك الدرجات لأن هذا ممتنع"
(التفسير الكبير ص ٢٦٣)۔
سادساً:وقد اعترف الميرزا القاديانى نفسه بأنه لايمكن الحصول على النبوة باتباع
الرسول أو بالاكثار فى اتباع الرسول كصيرورة ” فنى فى الرسول“ بل أكثر مايمكن فى هذا الباب أن يحصل على مرتبة المحدث أما فوق هذه المرتبة فلا يمكن۔
(ريويو آف ريليجنز شهر أبريل ١٩٠٣ ج ٣ تحت عنوان بركات اسلام)-
- ١: عندما يصل انسان ما الى تلك المرحلة (التى سبق ذكرها) فان تعلقه يتحول الى
عالم وراء الوراء، ويحصل علي جميع الارشادات والمقامات العالية التى حصل عليها النبيون من قبله و يصبح وارثاً ونائباً للانبياء والرسل، وحقيقية المعجزة لدى الانبياء تظهر عنده باسم الكرامة، والحقيقة التى تعرف باسم العصمة لدى الانبياء تسمى بالمحفوظية عنده والحقيقة التى تسمى بالنبوة عند الانبياء تظهر باسم المحدثية عنده والحقيقة واحدة لكن بسبب شدة اللون و ضعفه تختلف التسميات۔
ولذا فان ملفوظات الرسول ﷺ تشير الى أن المحدث نبى بالقوة وكل محدث يتمتع بقوة واستعداد لأن يكون نبياً و بهذه القوة والاستعداد يمكن أن يقال ان المحدث نبي ” كما يمكن أن يقال أن العنب خمر نظراً الى القوة والاستعداد ومثل هذا المحمل شائع متعارف فى عبارات القوم وقد جرت المحاورات على ذلك كما لا يخفى على كل ذكى علام مطلع على كتب الأدب “
وقد ثبت من هذه العبارة أن النبوة الظلية فى الحقيقية محدثية والنبي الظلى الذى يحصل على النبوة بالاتباع الكامل في الحقيقية محدث لذا فان قول القاديانيين بأن النبوة تحصل بالاتباع والاطاعة أصبح باطلاً، وانظر الى حمل الميرزا القاديانى المحدثية على النبوة بأن المحدث نبي فانه على اساس القوة والاستعداد يحمل العنب على الخمر على اساس القوة والاستعداد وحمل الاشياء المذكورة على النبوة والخمر فى الامثلة المذكورة وان كان جائزاً الا أن احكام هذه الاشياء مختلفة حتماً ، فحكم العنب غير حكم الخمر وعليه فان احكام المحدث الذى يقال له ” النبي بالقوة “ سوف تختلف عن أحكام النبى۔
أن النبوة التى تحصل بالاتباع والاطاعة عند الميرزا القاديانى هي المحدثية و الانكار عنها لا يعتبر كفراً، والحصول على هذه الدرجة بالاتباع ليس محل النزاع۔
- ٢: ” ان وجود عمر ظلياً مثل وجود الرسول ﷺ “
(ايام الصلح ص ٣٥،٣٤)-
- ٣: لقد ذهب مئات الاشخاص كانت الحقيقية المحمدية متحققة فيهم و كانت
اسمائهم عند الله عبدالله، محمد أو احمد ظلياً۔
(آئينه كمالات اسلام ج ٥ ص ٣٤٢)
النتيجة:
لقد اتضح من النقطتين السابقتين أيضاً أنه لا يمكن أن يكون الانسان نبياً بالاتباع والاطاعة، لأن مئات الاشخاص حسب قولهم قد غبروا وكان اسم كل واحد منهم ظليا محمداً وأحمد، وكذلك وجود عمر رضى الله عنه ظلياً كان وجود الرسول ﷺ ۔
لذا نتساءل : هل هؤلاء ادعوا النبوة جماعياً أو انفرادياً ؟ وهل أنشاء أحد منهم جماعته الخاصة أو أمته الخاصه؟ وهل كفر واحد منهم معارضه وجعله من أهل جهنم؟ بينوا بالبراهين۔
سابعاً: ان أعلى المراتب فى الأمة الاسلامية هى مرتبة الصديقية، وتأتى بعدها درجة الشهادة والصلاح ، فهذه المراتب هى مراتب تحصل بالاتباع والاطاعة وليس المعنى أن يصبح هو نبيا بالاتباع لأننا نرى جماعة صحابة رسول الله ﷺ من خلال ما كانت تتمتع بالاتباع والاطاعة فقد رضى الله عنهم ورضوا عنه، وقدموا لمن يأتى بعدهم الى يوم القيامة اسوة حسنة لايمكن أن يوجد نظير، وهؤلاء الصحابة ، حسب قول القاديانى قوم تحققت فيهم الحقيقية المحمدية وقد قال فى بعض هؤلاء الصحابة الرسول ﷺ (لو كان بعدى نبى لكان عمر) و (ابوبكر خير الناس بعدى الا أن يكون نبى)-
ومع هذاكله لم يحظ أحد من الصحابة بمقام النبوة، ولم يدّع أحد منهم أنه نبى ، بل ظل أبوبكر طيلة حياته صديقا،وبقى عمر بن الخطاب وأمثاله من الشهداء المحدثين لكنه لم يصبح أحد منهم نبياً ، فهل يمكن لأحد من أمة محمد ﷺ أن يدعى انه اتبع الله والرسول واطاعهما للدرجة العلياء، وفاق فى هذا الأمر من الصحابة ووصل الى مقام النبوة؟ كلا-
ثامناً: لو كانت النبوة تحصل بالاتباع والاطاعة نتساءل فلما ذالم يحصل عليها أبوبكر و عمر رضى الله عنهما، ألا يحق لهم يوم القيامة أن يطلبوا من المولى عزوجل حقهم فى الحصول على النبوة ان كانت النبوة تحصل بالاتباع والاطاعة؟ لأنهم يستطيعون أن يقدموا أعمالهم الخيرة حيث بذلوا كل مالديهم من غال ونفيس من أموالهم ومهجهم فى سبيل الله، الايحق لهم أن يطلبوا حقهم بعد أن يصبح عدل الله وانصافه يسمح لانسان فى القرن العشرين وايمانه مشكوك فيه و يعتبر جاسوس الانجليز الكافر المستعمر و عمليه ، حيث يعتبر اطاعة الانجليز فريضة من الفرائض، يسمح لهذا الانسان أن يكون نبياً (معاذ الله) كلا -لا والله، انها لأحدى الكبر وتكون قسمة ضيزى-
الميرزا و اطاعة الانجليز:
والآن اسمعوا قول الميرزا القاديانى : " فان الذى أبديه مراراً هوان للسلام شقين : احدهما : أن تطيعوا الله ثانيهما : تطيعوا المملكة التى أقامت الأمن وآوتنا من براثن المستبدين، نعيش آمنين تحت ظلا لها الوارفة، وهى مملكة الحكومة البريطانية"
(شهادة القرآن ص ۸۱)-
اعتراض القاديانيين:
يقولون ان الامام الراغب يؤيد المعنى الذى رأينا، وهذا نص كلامه :
" قال الراغب ممن أنعم عليهم من الفرق الأربع ، فى المنزلة والثواب ، النبى بالنبى والصديق بالصديق والشهيد بالشهيد والصالح بالصالح" وأجاز الراغب أن يتعلق من النبيين لقوله (ومن يطع الله والرسول) أى من النبيين ومن بعدهم-(تفسير بحر المحيط لابی حیان النحوى تحت قوله ومن يطع الله والرسول)-
وانظروا، يتضح من هذه العبارة عند ما يكون(من النبيين) متعلقاً ب (من يطع الله يصبح معناه هكذا : " ان الذى يطيع الله والرسول من النبيين يكون كذا و كذا ......"- فيلزم من هذا أن يكون هناك انبياء فى هذه الأمة بحيث يطيعون الرسول فلو أن باب
النبوة قد أغلق قيل اذن من يكون انبياء يطيعون الرسول حسب الآية ، انتهى كلامهم-
نقول لهم:
اولاً: ان هذه العبارة غير موجودة فى أى كتاب من كتب الامام الراغب اذكروا لنا المراجع حسب دعواكم-
ثانياً: نقول ان هذا دجل صريح من القاديانيين الدجاجلة،ساروا فى تقديم هذه العبارة على دربهم الشيطانى ايضاً ، انهم أخذوا النص المذكور من تفسير البحر المحيط للعلامة الاندلسى الذى رفع عقيره بشدة وأنكر على القول المذكور فقد نقل العلامة الأندليس النص المذكور وردعليه قائلاً: وهذا الوجه الذى عنده ظاهر فاسدمن جهة المعنى و من جهة النحو-
ثالثاً: وعلى سبيل المثال لوحملنا قول الامام الراغب على الصحة فانه لايخالفنا، لأن جميع الانبياء من اتباع سيدنا محمد ﷺ، ويلاحظ ذلك فى قصة المعراج حيث اقتدى الجميع بالنبي ﷺ و صلواخلفه فى بيت المقدس، وفضلاً عن ذلك فان آخر الانبياء فى سلسلة أنبياء بنى اسرائيل: وهو عيسى عليه السلام سوف ينزل الى الدنيا مرة ثانية ويصبح أحد افراد امة محمد ﷺوهذا حسب الآيات الكريمة والأحاديث النبوية فسوف ينزل قرب القيامة ويتبع شريعة محمد ﷺ فان وجد عندنا واحد من الانبياء وهو انسان كامل وهو عيسى عليه السلام ثبت أنه سيتبع شريعة محمدﷺ ويقتدى به-
لكننا نتساءل:
هل النبوة شئ كسبى أم وهبى(أى هل هى مكتسبة أم موهوبة) فلو قلتم ان النبوة شىء وهبى ، فقد انتهى استدلالكم ، لأن النبوة التى تدعونها-هى نبوة تحصل بالاطاعة- كسبية، وان قلتم ان النبوة شئ وهبى ، الاّ أن الكسب أيضاً يتدخل فيها مثل قول الله تعالى (يهب لمن يشاء اناثاً..... ) (الشورى ٤٩)-
فاننا نقول : اذا تدخل فيها الكسب أصبحت مزيجة بالكسب أيضاً ولم تبق وهبة صرفاً والنبوة الكسبية غير صحيحة وسوف يأتى تفصيله أما تقديمكم الآية المذكورة فقياسكم هذاقياس مع الفارق، لأنه لايمكن اقامة دليل ب (يهب لمن يشاء اناثاً) أى يوهب الاولاد ازاء وهب النبوة-
كما أن اعتبار تدخل الكسب هنا أيضاً خطأ ، بل نقول انه لادخل للكسب فى هذا الموضوع بل هذه هبة خالصة من عندالله ، لأن الله تعالى ان لم يرد اعطاء هذه الهبة فان الزوجين لو صرفوا واستخدموا العالم بكامله لمحصلوا على الأولاد، واذا أرادالله أن يهب فى المواضع الذى لايوجد فيه الكسب مطلقاً فانه يستطيع أن يهب، ومثال ذلك وجود حوا عليهاالسلام وعيسى عليه السلام -
ثانياً: لوقلتم : ان النبوة شئ كسبى أى يمكن اكتسابه فلا تبقى العصمة-
ثالثاً: واليكم قول العلامة الشعرانى يقول :
" فان قلت: فهل النبوة مكتسبة أوموهوبة؟ فالجواب: ليست النبوة مكتسبة
حتى يتوصل اليها بالنسك والرياضات كما ظنه جماعة من الحمقاء (كالقاديانية) وافتى المالكية وغيرهم بكفر من قال ان النبوة مكتسبة“
(اليواقيت والجواهر ج ١ ص ١٢٥)
واليكم نصاً آخر يقول القاضي عياض: ”من ادعى نبوة احد مع نبيناﷺ أو بعده أو ادعى النبوة لنفسه أو جوّز اكتسابها أو البلوغ بصفاء القلب الى مرتبتها ..... وكذلك من ادعى بانه يوحى اليه وان لم يدع النبوة فهؤلاء كلهم كفار مكذبون للنبيﷺ لأنه أخبرﷺ : انا خاتم النبيين لانبي بعدي“
(شرح الشفاء للقاضي عياض ص ٢٥٠، ٢٧٢)
وقال الامام الرازي في تفسيره : ”ومعلوم انه ليس المراد من كون هؤلاء معهم انهم يكونون في عين تلك الدرجات لأن هذا لممتنع“
(تفسير كبير ص ٣١٣)
والامام الرازي يعتبر مجدداً وعالماً مشهوراً عند الميرزا القادياني للقرن السادس وهذا الامام قد ردّ بصراحة على ما يذهب اليه القاديانيون فقال ان كلمة (فأولئك مع الذين انعم الله عليهم ....) لاتعنى أن هؤلاء الذين يتبعون الله والرسول سوف يتمتعون بدرجات النبوة ودرجات أخرى بعينها لأن هذا الأمر ممتنع، بل يراد بذلك تمتعهم بصحبة هؤلاء الاخيار وهذا ماقلنا۔
معنى لفظ خاتم:
ان للقاديانيين تفسيرات متعددة لكلمة (خاتم) فهذه اللفظة تعنى عندهم أحياناً: وضع الخاتم ، وأحياناً: خاتم المحدثين، خاتم الشعراء، أفضل النبيين۔
لكننا نقول : ان الميرزا القادياني قد استعمل كلمة (ختم) فى كتبه فى عدة مواضع وعنى بها: (آخر وخاتم ونهائي) واليكم نماذج لهذه الكلمة:
- ١) ”ان للمسيح الموعود اسماء متعددة فى كتب الله ومن هذه الاسماء خاتم الخلفاء
أى الخليفة الذى سوف يأتى فى الآخر على الاطلاق“۔
(چشمه معرفت الهامش ص ٣١٨)
- ٢) ”اننى قد آمنت برسوله بصدق قلبى وأعرف أن جميع النبوات انتهت عليه وان
شريعته خاتم الشرائع“۔
(ايضاً ص ٣٢٢)
- ٣) ”اننا نؤمن بهذا الامر بكل يقين بأن القرآن خاتم الكتب السماويه“
(ازالة الاوهام ص ٦٠)
- ٤) ”انه خاتم الاولياء كما أن عيسى عليه السلام خاتم الانبيا فى سلسلة خلفاء موسى“
(تحفه كولرويه ص ٣٩)
نقول ان الميرزا قد استعمل كلمة خاتم فى المقتطفات المذكورة بمعنى ”آخر“ وهذا يؤيد كلامنا۔
- ٥) يقول الميرزا عن ذكر ولادته : ”لقد ولدت أنا و شقيقتى واسمها 'جنة' توأمين ثم
خروجها أولاً الى هذه الدنيا ثم ولدت أنا وكنت خاتم الاولاد عند والدى ولم يولد بعدى ابن ولا بنت لدى والدىّ“
(ترياق القلوب ص ٣٠٠، ٣٠٢، ومثله ضميمة براهين احمديه ج ٥ ص ٣)
- ٦) وهذا من الاسرار أنه فى الآخر عيسى عليه السلام وهو خاتم الانبياء بنى اسرائيل
وأحمد و محمد خاتم انبياء الاسلام ..... “
(ضميمه براهين احمديه ص ب)
استعمل الميرزا القاديانى كلمات خاتم الاولاد وخاتم الانبياء هنا بمعنى ”آخر“
وقد صرح بعد ذكر خاتم الاولاد (انه لم يولد بعدى ابن أو بنت لدى والدى) ويبين هذا القول بصراحة ان الميرزا هو آخر اولاد والديه، لم يؤلد له شقيق ولا شقيقة عند ئذ زالت شبهة اخرى وهی :
لو اعتبرنا ان الرسول محمداً ﷺ آخر الانبياء فكيف يأتى عيسى عليه السلام؟ لأنه عند مايأتي قرب القيامة يصبح هو آخر الانبياء۔
اذن ثبت أمران: ١) أن عيسى عليه السلام قد مات
- ٢) ان رسول الله ﷺ ليس بخاتم النبيين
نجيب على هذه وتلك : ان شبهة القاديانيين قد زالت واصبحت هباءاً منثوراً من المقتطف المذكور، ونقول: ان الاعتراف بختم النبوة على محمدﷺ لا يستلزم وفاة عيسى عليه السلام، أى يمكن جداً أن يكون عيسى عليه السلام على قيد الحياة والرسولﷺ يكون فى عالم البرزخ و مع ذلك يكون اخر الانبياء وخاتمهم۔
انظروا الى قول الميرزا القاديانى فهو خاتم الأولاد، و كان فى عالم البرزخ ولايزال ، وبقى شقيقيه الأكبر غلام قادر على قيد الحياة مدةً بعد وفاة أخيه الميرزا المتنبى ، فلم يتحول درجة الميرزا: خاتمية الأولاد الى درجة أخرى دون الأولى، مع أن شقيقيه الاكبر منه سناً بقى على قيد الحياة ، وان مثل عيسى عليه السلام لمثل قدرة الله فى قصة خاتمية الأولاد ،فبقى على قيد الحياة، والرسول ﷺ لحق بالرفيق الأعلى، لكن هذا كله لم يغير شيئاً من درجة هذا النبى الكريم خاتم الانبياء والمرسلين فبقى هو هو خاتماً للانبياء والمرسلين، وأخوه، السابق فى زمن هذا العالم : عيسى عليه السلام بقى ولا يزال في عداد الانبياء السابقين۔ فاذا كان للوالدين أربعة أولاد أو اذا كان لأستاذ تلاميذ عديدة أو اذا كان لشيخ طريقة عدة مبايعين، وحدث أن أول هؤلاء قد مات وبقي آخرهم، فهذا الأمر لايجعل الأول الذى بقى على قيد الحياة آخرهم ، بل آخر هم فعلا هوالذى كان فى الآخرفى الولادة وان مات قبلهم۔
مقتطف مهم:
ان الميرزا المتنبى فسر الآية المذكورة هكذا " ان محمداً ليس أباً لاحد منكم ولكنه رسول الله يختم الانبياء" (ازالة اوهام ص ۳۵۲)۔ وهذا المقتطف بمثابة قنبلة نووية على القاديانيين -
مبحث لانبى بعدى
الاعتراضات والاجوبة
الاعتراض الأول:
ان كلمة (لانبى بعدى) تعني " لانبى صاحب شريعة بعدى"- يبدوذلك من تصريحات أكثر العلماء أنه لايمكن أن يكون نبى صاحب شريعة، وان الرسول ﷺ عنى به ذلك ، لانه قد أخبر عن مجىء عيسى عليه السلام فتبين ان كلمة(لا) لاتشمل النفى العام۔
والجواب أولاً: هو ان وجود (لا) هنا لنفى الجنس والنفى عام ، كما اعترف الميرزا المتنبى نفسه فى كتابه ” حمامة البشرى“ حيث يقول :” الا تعلم أن الرب الرحيم المفضل سمّى نبينا ﷺ خاتم النبيين بغير استثناء ، وفسره نبيناﷺ فى قوله (لانبى بعدى) ببيان واضح للطالبين، ولو جوزنا ظهور نبى بعد نبينا محمدﷺ لجوزنا انفتاح باب وحى النبوة بعد تغليقها، وهذا خلف كما لايخفى على المسلمين ، وكيف يجئ نبى بعد نبيناﷺ وقد انقطع الوحى بعد وفاته وختم الله به النبيين “
(حمامة البشرى ص ٣٣ طبعة عام ١٨٩٣م)
النقد،اولا: ان الميرزا قد أخذ المفهوم نفسه الذى أخذناـ نحن المسلمينـ لـ (خاتم النبيين) و (لانبى بعدى)،أما اعتراضهم عن عيسى عليه السلام فقد مر آنفاً بأنه لا يترتب أى تغير فى قائمة الانبياء عند ما سيأتى عيسى عليه السلام قرب القيامةـ
ثانيا: نقول كما ان كلمة (لا اله الا الله) تعنى : انه لايوجد اى اله ظلى أو بروزى سوى الله ، وهكذا لايوجد نبى ظلى و بروزى سوى النبى الأمّى محمد ﷺ ـ
الاعتراض الثانى:
” يجب ان ينظر الى مراد المتكلم ، وهنا مراد المتكلم هو انه سوف لايأتى نبى صاحب شريعة بعده فيجب مراعاة مراد المتكلم فى هذا الكلام“ـ
الجواب: ان مراد المتكلم هو ما ذكرنا والنزاع فى اللفظ كما ذكر ذلك الميرزا فى كتابه 'چشمه معرفت' وجدير بالذكر أن هذا الكتاب قد طبع قبل موت الميرزا بستة ايام فقط وبالضبط بتاريخ ٢٠/مايو/ ١٩٠٨م وذكر فى هذا الكتاب :” انه نزاع لفظى بيننا و بين معارضينا المسلمين، اننا نسمى كلمات الله عز وجل التى تشتمل على التنبؤات نسميها نبوة، ونسمّى الشخص الذى يأتى عنده التنبؤات بكثرة بحيث لايوجد لذلك نظير فى زمنه ، بأنه نبى ، لأن النبى هو الشخص الذى يتنبؤ بكثرة بالهام من الله تعالى : لكن معارضينا المسلمين يقولون بالمكالمة الالهية، لكنهم لجهلهم لايسمّون المكالمات التى تشتمل على التنبؤات بالكثرة بأنها نبوة، والنبوة عبارة عن الاخبار عن المستقبل بالوحى والالهام ، وانما الجميع نتفق على أن الشريعة قد انتهت على القرآن وانما بقيت المبشرات أى التنبؤات ـ
(چشمه معرفت ج٢ ص١٨٠)
الاعتراض الثالث:
ان قوله (لانبى بعدى) يعنى :” انه لايستطيع ان يبرز نبى يبارزنى و يخالفنى كما جاء ذلك في الحديث الذى جاء فيها ..... فأوّلتها كذابين يخرجان بعدى“ يثبت قولناـ
الجواب اولا: نقول : ان كلمة (بعدى) تعنى : بعد البعثة،سواء أكان فى الحياة أم بعدها وقد جاء استعمال هذه الكلمة فى القرآن الكريم وأريد بها الموت، بل وردت حول الحياة مثل قوله تعالى : (لبئس ماخلفتمونى من بعدى) ومثل قوله عز وجل : وقّفينا من بعده بالرسل) ومن هذا يبدو أن الكلمة أريد ”بعدى“ اريد بها الحياة، لأنه كان عدد من الانبياء فى حياة موسى عليه السلام وفضلاً عن ذلك فان الميرزا نفسه قال (فى زمنه) ولم يقل (مبارزاً ومخالفاً له ﷺ)
(كتاب البرية ص ١٨٥)
ـ يقول الميرزا ” ......وان يأتى نبى من حيث المعانى الحقيقية للنبوة بعد الرسول ﷺ “
(انجام آتهم ص ٢٧، وحمامة البشرى ص ٣٣)
ثانياً: وعلى سبيل المثال لقولنا: ان لفظة (بعدى) تعنى : ندّى ونظيرى ومخالفى ـ فهذا المعنى أيضاً لايستلزم أن يكون المعنى نفسه فى هذا المكان ـ فأتوا بقرينة بأن استعمال 'بعدى' هنا أيضاً للمقابلة والمخالفة أو هاتوا تفسيراً من مجدد أو مفسر معتمد بهذا المعنى ـ
حقيقة المراجع والقاديانيون
ملاحظة مهمة:
ان القاديانيين يمتازون فى الدجل والتلبيس و بخاصة فى تقديم أقوال العلماء والمشائخ بأسلوب يتسم الخيانة والاعراض، فانهم يحاولون أن يقدموا اقوال العلماء والمشائخ باسلوبهم الخاص، بحيث يبدو للقارى أن هؤلاء العلماء والمشائخ أيضاً يؤيدون دعواهم ، بينما هؤلاء العلماء والمشائخ قد صرحوا فى مسألة ختم النبوة و أوضحوا القضية كالشمس فى رابعة النهار ـ
ومن المعلوم أن العلماء والمشائخ مقرّون بمجيء عيسى عليه السلام مرةً أخرى الى هذه الدنيا ، حيث انه يتبع شرعة محمد ﷺ ، وأن مجيء عيسى عليه السلام سيكون فى آخر الزمان، لذا فان هؤلاء العلماء والمشائخ لايجدون بأساً بأن يقولوا انه لايمكن أن يأتى بعده ﷺ نبى صاحب شريعة ينسخ شريعة محمدﷺ ، بل يمكن أن يأتى نبى بعده و يتبع شريعته و يريدون بهذا القول مجيء عيسى عليه السلام فقط، وليس كلامهم المذكور كقاعدة مستقلة يفتح باب النبوة على مصراعيها، ولمزيد من الايضاح يمكن الاستفادة من تأليف العلامة خالد محمود بعنوان "عقيدة الأمة" ـ "وختم النبوة والسلف الصالحون" من تأليف الشيخ محمد نافع ـ
ثالثاً: ان العلماء من السلف الصالح لايريدون بأقوالهم التى ذكرنا فحواها آنفاً أن باب النبوة مفتوح بعد الرسولﷺ وحتى الميرزا اعترف بأن هناك مجددين ومحدثين فى السلف الصالح وهناك قصة طرفة حول هذا الموضوع: لقد جاء رجل أفغانى من سكان ممر خيبر القبلى بأقليم سرحد، وهذا الاقليم داخل الآن فى جمهورية باكستان الاسلامية جاء الى الميرزا قبل وفاته بيوم وبالضبط ظهراً بتاريخ ٢٥/مايو/١٩٠٨م واعترض عليه بالاعتراض المذكور حول عدم استمرارية ختم النبوة، فما كان من الميرزا المتنبى الا أن اجابه فى هذاالموقع الحرج، فأجاب: " اننى لاعترف بنبوة جديدة بل أعترف النبوة التى يعترف بها الشيخ ابن العربى و غيره بعد النبى ﷺ ولمثل هذه النبوة ضرورة" ـ ومن الواضح ان السلف الصالح كانوا يثبتون المجددية والمحدثية ولكن لم يكونوا يدعون بالنبوة وان كانوا يدعونها فكان من المفروض ان يدعوا الناس الى الايمان بهم و يكفروا من انكر بنبوتهم والحقيقة ان لم يثبت شيء من تلك الاشياء ـ
نماذج من سيرة الميرزا غلام احمد القاديانى
- ١) يقول ابن الميرزا المتنبئ ، الميرزا بشير الدين محمود :
” قالت لى والدتى : ان المسيح الموعود كان يحكى لى عن طفولته، وقال ذات يوم قائلاً: طلب منى بعض الاطفال في أيام طفوليته أن أحضر لهم شيئاً حلواً من بيتى ، فذهبت الى بيتى، ولم أسال أحداً وأخذت كيساً فيه شئ أبيض ظننته سكراً، وعند ماخرجت من البيت أخذت من الكيس حفنةً ووضعتها فى فمى ، والآن انقطع نفسى ووجدت شدة فتبين لى ان الكيس كان مليئاً بالملح “
(سيرة المهدى ج ١ ص ٣٣٣)
ذكر أحد أتباع الميرزا يدعى: معراج الدين عمر أحمدى،فى كتابه براهين احمديه وبالضبط فى مفتح الكتاب ص ٦٤ هناك أخبار عن الميرزا غلام احمد القاديانى-
- ٢) ”اذا كان أحد يسأل عن والد الميرزا غلام احمد القاديانى على سبيل الصدفة: أين
الميرزا القاديانى - فكان يجيب : ابحثه فى حنفية حوض المسجد، فاذا مالم تجده فيها فعليك أن لاتيئس من بحثه ولاترجع الىّ، بل ادخل فى المسجد وابحثه فى زاوية من زاويا المسجد فاذا لم تجده هناك فلاتيئس ولا ترجع الى وابحث عنه فى الحصر الملفوفة،فربما لفه أحد فى حصر ، لأنه كالميت فى هذه الحياة، فلو لفه أحد فى حصر فانه سوف لايتحرك و كان يحب الحلاوة حباً جماًـ ولحقه مرض سلسل البول منذ فترة فى ذلك الوقت-
وكان يضع عدداً من احجار الطين فى جيبه ، وفى الجيب نفسه كان يضع قطعات من السكر البلدى، وهناك أخبار مثلها تدل على ان الميرزا كان مذاباً فى حب حبيبه الأزلى بحيث كان ينسى هذه الدنيا تماماً“
(سيرة المهدى ج ١ ص ٣١١)
- ٣) وجاء فى موضع آخر من هذا الكتاب:
” ذات مرة جاء رجل بحذاء لوالدى المسيح الموعود فلبسها، لكنه لايبدو يمين الاحذية أويساره ، فكثيراً ماكان يلبسهما بالعكس ..... فقالت والدتى له : من أجل
اعلامك بيمين الأحذية جعلت علامة عليها، لكن والدى مع ذلك كان يلبسهما لبساً خاطئاً“
(سيرة المهدى ج ١ ص ٦٧ الرواية ٨٣)
٤) ”رأيت والدى مراتٍ كثيرة ربط الازرار فى قميصه بترتيب مخالف، واحياناً كان يربط أزرار الجيكت التحتانى فى فتحات السترة الفوقانية“
( سيرة المهدى ج ٢ص١٢٦ )
٥) ”ذكر لى الدكتور سير اسماعيل : ان المسيح الموعود فى عاداته الجسمانية كان ساذجاً لدرجة أنه كان يلبس الجورب بترتيب معاكس، وكثيراً ما كان يربط الأزرار بترتيب معاكس وكثيراً ما كان يلبس نعاله بترتيب معاكس، وكان يقول عن أكله : اننا لانعرف شيئا عند الاكل ، بل عندما نطحن شيئاً من برادة حجرية تحت اسناننا عند ئذ نعرف أننا نأكل “
(سيرة المهدى ج ٢ص ٥٨)
٦) ” لكنه كان كثيراً مايلبس الجورب بترتيب معاكس فكان الجورب يتعلق على اصابع رجله وأحيانا أخرى يعاكس الترتيب ،وعند ما كانت احدى الجوربين مخروقة، يجوز المسح عليها واذا كان النعال ضيقا كان يقطع مؤخرة النعال ويلبسه“
(سيرة المهدى ج ٢ص١٢٧)
معاذير القاديانية:
يقول القاديانيون : ان الروايات المذكورة وأمثالها عن الميرزا غلام احمد القاديانى تدل على سذاجتهـ
نقول : كان الأمر كذلك ، لما كان له وجه آخر فقد امتاز بشطارته فى تصوير آخر، يقول ابن المتنبى:
” قال لى السيد ميان عبدالله سنورى: سأحكى لك قصة قديمة، وهى أن ميان ظفر أحمد كپورتهلوى كان يريد أن يتزوج بعد وفاة زوجته،واشارعليه المسيح الموعود بقوله هناك جاريتان فى بيتنا أنا سأحضر هما واختر واحدة منهما تتزوج بها ، فذهب المسيح الموعود ونادى جاريتين وأوقفهما خارج الغرفة ، ثم دخل واخبر ميان ظفر أحمد بأن ينظر اليهما من داخل الغرفة، فقام ميان ظفر أحمد بالقاء نظرته عليهما ، ثم سأله المسيح الموعود هل اعجبته احداهما ، فأجاب احدا هما التى لها فم طويل ، لأنه ما كان يعرف أسماء هما يقول ثم سألنى المسيح الموعود لله ما رأيك : فقلت له سيدى : اننى لم أرهما، ثم قال المسيح الموعود : ارى ان الثانية احسن أى التى لها فم مستدير ثم قال : ان الشخص الذى له فم طويل يصبح بسبب المرض أو غيره غير جميل - لكن صاحب فم مستدير يبقى جميلاً “
(سيرة المهدى ج ١ ص ٢٥٩)
وجه آخر لسيرة الميرزا المتنبى
النسوة الأجنبيات والميرزا :
واليكم وجها آخر لسيرة الميرزا المتنبى من خلال ماشهد عليه شاهد من أهله
وهو ابنه الميرزا بشير الدين محمود صاحب كتاب سيرة المهدى- ان الميرزا غلام احمد القاديانى امتاز بالتناقضات قولاً وعملاً ، وفيما يلى نماذج من ذلك :
١ ) " لاحظو ا تقوى سيدنا ومولانا أفضل الانبياء و خير الاصفياء محمد مصطفى ﷺ ، انه لم يصافح النسوة المؤمنات التى جاءت للمبايعة بل و عظهن بعيدا عنهن“
(نورالقرآن العدد الخاص ٢ ص ٧٢)
٢) يقول الميرزا بشير الدين محمود : "بسم الله الرحمن الرحيم، ذكر لى مولوى شير على : لقد قال ذات يوم الدكتور محمد اسماعيل خان المرحوم الى المسيح الموعود : هناك سيدة انجليزية تشتغل فى المستشفى، وهى عجوز ، وأحيانا تصاحبنى فمارأيكم فى هذه المسألة فقال لى : هذا لايجوزا عليك أن تعتذر بأن هذا لايجوز فى مذهبنا“
(سيرة المهدى ج ٢ص٧٦)
٣) لا يجوز للنسوة أن يسرقن من اموال ازواجهن،وعليهن أن يتقين من هم ليسوا من المحرم ويجب التنبه الى هذا الأمرأنه لايجوز للمرأة أن تظهر أمام جميع الرجال الذين ليسوا من المحارم فعليهم أن تحتجب منهم“
(تبليغ رسالة ج ١ص٢٠)
هذا نموذج رائع من تعاليم الاسلام- بانه لايجوز النظرة قصداً أبداً الى امرأة فهذا من مقدمات الفواحش-
(نورالقرآن العدد الخاص رقم ٢٢ ص ٧٢ طبعة الشركة الاسلامية بمدينة ربوة)
وجه آخر :
١) لقد ذكرنا قبل قليل كيف كان المسيح الموعود الكاذب ليسمح لنفسه ولغيره من الزملاء أن ينظر بمل عينيه مرات ومرات الى جاريتين فى عنفوان شبابهما - وفى داخل بيته يعرضهما على أحد الزوار الذين يرتادون عليه -
٢) ”لقد ذكرت لى السيدة / مائى رسول بى بى أرملة المرحوم حامد على بواسطة (مولوى عبدالرحيم جٹ مولوى فاضل) : مرةً فى فترة من الفترات فى عهد المسيح الموعود القاديانى كنت انا وزوجة بابو شاه دين نحرس بالليل- وكان المسيح الموعود قد امرنا بأن نوقظه لوتكلم فى منامه شيئاً ، وقد حدث ذات يوم أننى سمعته يتكلم شيئاً فى منامه فايقظته الساعة الثانية عشرة فى منتصف الليل ، وفى تلك الأيام كانت الحراسة مفوضةً الى السيدة / مائى فجّو منشيانى زوجة منشى محمد دين من سكان جوجرانواله والى السيدة زوجة بابوشاه دين “
(سيرة المهدى ج ٣ص ٢١٣)-
٣) ” بسم الله الرحمن الرحيم ،اخبرنى الدكتور سيد عبدالقادر شاه كتابةً ، لقد ذكرت لى ابنتى زينب اننى سعدت بخدمة المسيح الموعود لمدة ثلاثة شهور كنت أقوم بخدمة تبريد المسيح الموعود بتحريك المروحة اليدوية، و كنت أخذته مرات كثيرة الى منتصف الليل بل أكثر من ذلك كنت أحرك المروحة اليدوية وماكنت أشعر فى تلك الساعات بأى تعب أو تكليف- بل كان قلبى يصبح مفعماً بالفرح وقد حدث مرتين اننى سعدت بخدمته من صلاة العشاء الى أذان الصبح، وفى هذه المراحل أيضاً ماأخذتنى سنة ولاتعب ، بل كنت أحس بالبهجة والسرور...... وقال المسيح
الموعود ان السيدة زينب تقوم بخدمة لدرجة نخجل منها‘‘
(سيرة المهدي ج ۳ ص ۲۷۳)
- ٤) ”بسم الله الرحمن الرحيم، قال لي الدكتور مير محمد اسماعيل: اخبرتنا أم المؤمنين
ذات يوم : كانت خادمة مسنة عند المسيح الموعود تدعى بهانو، جلست ذات ليلة باردة للضغط على جسم المسيح الموعود ،وبما انها كانت تضغط جسمه المغطى باللحاف لذا لم تعرف، ماذا هو المضغوط، فالمضغوط ما كان رجل المسيح الموعود بل كان شريط السرير، و بعد قليل قال المسيح الموعود : السيدة بهانو: اليوم برد شديد ، قالت سيدة بهانوا باللغة البنجابية،أى نعم لذلك أصبحت رجلك قاسية مثل الخشبة‘
(سيرة المهدي ج ۳ ص ۲۱۰)
- ٥) ”كان المسيح الموعود يحب كثيرا خدمتها (أى الضغط على رجليه) وقد دعا
المسيح الموعود للمرحومة مرةً:(رزقك الله ذرية)فبسبب دعاء المسيح الموعود رزقت ستة أولاد:بنتاً وخمسة أبناء “
(جريدة الفضل ٢٠/مارس ١٩٢٨م)
ملاحظه:
والمرحومة المذكورة كانت شابة تدعى عائشة ، تم ارسالها لخدمة المسيح الموعود القادياني في عنفوان شبابها في ١٥ عمرها وبقيت في خدمة القادياني حوالى سنتين ،كانت تقوم بخدمة الضغط على رجليه ، وبعد ذلك زوجها المسيح الموعود الى أحد أتباعه ،واشترط أن لاتغادر القاديان۔
تمت بحمدالله يکم محرم الحرام ١٤٢٢ھ مطابق ٢٧ مارس ٢٠٠١ م
قائمة الكتب التى تحت مطالعتها للرد على القاديانية
م اسم الكتاب المؤلف ١ شهادة القرآن الشيخ ابراهيم سيالكوتى ٢ توضيح الكلام فى اثبات حياة عيسى عليه السلام الشيخ نظام الدين كوهاتى ٣ كلمة الله فى حياة روح الله/حياة عيسى عليه السلام الشيخ محمد ادريس كاندهلوى ٤ سيف چشتيائى الشيخ مهر على شاه كولروى ٥ عقيدة الاسلام فى حياة عيسى عليه السلام الشيخ العلامة السيد انور شاه المحدث الكشميرى ٦ العبرة الناظرة فى نزول عيسى عليه السلام قبل الشيخ زاهد الكوثرى المصرى الآخرة ٧ نزول عيسى عليه السلام -بالعربية والانجليزية الشيخ المحدث بدر عالم الميرتهى ٨ التصريح بما تواتر فى نزول المسيح الشيخ العلامة السيد انور شاه المحدث الكشميرى ٩ ختم النبوة (كامل) ٣ أجزاء الشيخ مفتى محمد شفيع المفتى الاعظم بباكستان ١٠ النبى الخاتم الشيخ المحقق مناظر احسن الكيلانى ١١ ختم النبوة الشيخ محمد اسحاق سنديلوى شيخ الحديث بالندوة سابقا ١٢ ختم النبوة الشيخ سيد ابوالاعلى المودودى ١٣ عقيدة الامة فى معنى ختم النبوة العلامة خالد محمود دكتور مانجستر ١٤ ختم النبوة الشيخ محمد نافع ١٥ المذهب القاديانى البروفيسور محمد الياس برنى ١٦ اقوال القاديانى وافعالـــــــه محمد الياس برنى الهندى ١٧ رئيس القاديان الشيخ محمد عالم عاسى ١٨ الكاوية على الغاوية الشيخ محمد رفيق دلاورى ١٩ حرف محرمانـــــــه البروفيسور برق جيلانى ٢٠ القاديانية الشيخ ابوالحسن على الندوى ٢١ الاسلام والميرزائية علامة احسان الهى ظهير
- ٢٢ مجموعة رسائل الشيخ ثناء الله امرتسرى
- ٢٣ المذكرة المحمدية فى الرد على المذكرة الاحمدية الشيخ محمد عبدالله المعمار
- ٢٤ مجموعـــــــــــة رسائل الشيخ منة الله / خانقاه مونكيرى
- ٢٥ ختم النبوة الشيخ عبدالغنى بيتالوى
- ٢٦ مجموعة كتب ورسائل حول القاديانية والرد عليها الشيخ منظور احمد جنيوتى
الادارة المركزية للدعوة والارشاد بمدينة جنيوت
- ٢٧ چوده ميزائل الشيخ منظور احمد جنيوتى
- ٢٨ الاصول الذهبية فى الرد على القاديانية الشيخ منظور احمد جنيوتى
- ٢٩ فتوى حياة عيسى عليه السلام الشيخ منظور احمد جنيوتى
- ٣٠ القاديانى ومعتقداته الشيخ منظور احمد جنيوتى
- ☆ وهناك بحوث ومقالات ورسائل وكتابات أخرى قام
بتأليفها عدد من الباحثين والعلماء داخل باكستان وخارجها الا اننا اكتفينا بما هو موجود وميسر فى المكتبات الاسلامية